بلغ إنتاج الصيد البحري الوطني بكل أنواعه 332 ألفا و673 طنا, في الأشهر الخمسة الأولى من السنة الجارية, مسجلا زيادة بنسبة 22 في المائة, مقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية.
وأوضحت وزارة الفلاحة والصيد البحري في بلاغ لها, أن القيمة المالية للإنتاج بلغت رقم أعمال حدد في 4.8 ملايير درهم, مسجلا زيادة بنسبة 36 في المائة.
وحسب البلاغ, يتوزع إجمالي الإنتاج بين الصيد الساحلي والتقليدي, الذي سجل ما مجموعه 292 ألفا و60 طنا (زيادة بنسبة 24 المائة), والصيد في أعالي البحار, الذي ارتفع إنتاجه ليصل إلى 40 ألفا و613 طنا.
وبلغت القيمة المالية للصيد الساحلي والتقليدي, المسجلة على مستوى الأسواق, 2.93 مليار درهم, أي بزيادة 51 في المائة, مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية.
وعزا المصدر ذاته, تحسن مردودية الصيد الساحلي والتقليدي, أساسا, إلى الارتفاع بنسبة 24 بالمائة في كميات السمك الساحلي, خصوصا سمك السردين, بـ 38 في المائة. وبفضل تحسن المستوى أصبح حجم الصيد الساحلي والتقليدي يمثل أكثر من 87 في المائة, وحوالي 45 في المائة من القيمة الإجمالية لمنتوج الصيد البحري على الصعيد الوطني.
وحقق الصيد في أعالي البحار زيادة في الإنتاج بنسبة 12 في المائة, ما يوازي 5.2 ملايير درهم, مسجلا ارتفاعا بلغ 26 في المائة, مقارنة مع الفترة ذاتها من 2007. وبلغ الإنتاج الذي سجله الصيد في أعالي البحار 38 ألفا و345 طنا, في حين بلغت القيمة 2.3 مليار درهم, مسجلة زيادة بنسبة 25 في المائة.
وسجل صيد الأخطبوط, الذي يعتبر الوجهة المفضلة لهذا الصيد, زيادة بنسبة 32 في المائة, ليؤكد التقويم التدريجي للمخزون, وفق الإجراءات المطبقة على مستوى هذا النوع من الصيد.
وسجلت صادرات المواد البحرية ارتفاعا يفوق 19 في المائة من ناحية القيمة, و37 في المائة من ناحية الوزن, "ما يؤكد التقدم الملموس الحاصل في دينامية قطاع الصيد البحري الوطني".
وبلغ رقم الأعمال عند التصدير 3.7 ملايير درهم, , مقابل 3.1 ملايير درهم, في الفترة ذاتها من السنة الماضية.
وكانت الوزارة أعلنت أخيرا عن برنامج لتأهيل وعصرنة أسطول الصيد الساحلي والتقليدي, تحت عنوان "إبحار". ويهدف إلى المحافظة على جودة الكميات المصطادة, وتحسين ظروف العيش والعمل للبحارة, وتحسين مردودية وحدات الصيد.
ويرتكز البرنامج على مجموعة من المحاور, تتمثل في تأهيل أسطول الصيد التقليدي, عن طريق تجهيز ما يناهز 16 ألف قارب صيد, ورفع جودة المنتوج, وتأهيل أسطول الصيد الساحلي, بتجهيز ألف و800 سفينة, بوسائل الحفاظ على جودة الإنتاج وتثمينه, إضافة إلى عصرنة أسطول الصيد الساحلي, عن طريق استبدال 800 وحدة من السفن على الصعيد الوطني, التي يفوق عمرها 15 سنة, بسفن من جيل جديد.
ويصل حجم الاستثمار الإجمالي لبرنامج "إبحار" ما يناهز 5 ملايير درهم, منها مليار درهم دعم من طرف الدولة, و3 ملايير في شكل قروض بنكية, والباقي في شكل تمويل ذاتي, في حين حدد سعر الفائدة بالنسبة للقروض البنكية في 5.9 في المائة, بضمانة الدولة عبر صندوق يقوم بتدبيره الصندوق المركزي للضمان.
يذكر أن القيمة المالية لصادرات قطاع الصيد الساحلي والتقليدي بالمغرب, تقدر بـ 12 مليار درهم سنويا, ويشكل 15 في المائة من إجمالي الصادرات المغربية, و50 في المائة من إجمالي صادرات الصناعات الغذائية, كما يوفر أزيد من400 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر.
حصلت عشر مقاولات منخرطة في الجمعية الوطنية لصناعات تجميد منتوجات البحر, الموجودة في مدينة العيون, بداية الشهر الجاري, على شهادة الجودة ايزو9001 (نسخة 2000) وايزو 22000 (نسخة 2005).
وأشرفت الوكالة الوطنية للنهوض بالمقاولة الصغرى والمتوسطة, بشراكة مع وكالة الجنوب, والجمعية الوطنية لصناعات تجميد منتوجات البحر, على عملية مواكبة المقاولات من أجل الحصول على هاتين الشهادتين.
وأوضح بلاغ صادر عن الوكالة الوطنية للنهوض بالمقاولة الصغرى والمتوسطة, توصلت "المغربية" بنسخة منه, أن انخراط هذه المقاولات, المنتمية إلى الجمعية الوطنية لصناعات تجميد منتوجات البحر, في عملية الجودة والأمن الغذائي, طبقا لمرجعيات إيزو 9001 نسخة 2000, وإيزو 22000 نسخة 2005, يستهدف الاستجابة لحاجيات الزبناء, وتحسين التنظيم الداخلي لوحدات إنتاجها, إضافة إلى انخراط العاملين فيها في احترام المعايير الدولية في ميدان تدبير الجودة والأمن الغذائي.
وتمكنت المقاولات المتوجة من تحسين مؤشرات مهمة, اعتمدت في التنقيط, من قبيل المردودية, التي ارتفعت إلى 60 في المائة, وارتفاع الإنتاج, ومعدل إنجاز الصيانة الوقائية, ومعدل المشتريات غير المطابقة, وعدد شكايات الزبناء, وهذا بالنسبة إلى إيزو 9001, في حين اعتمد التنقيط, بالنسبة إلى إيزو 22000, عدد المنجزات في مجال صحة العاملين, والمنجزات في الصحة والتجهيزات.
وتعمل المقاولات التي جرت مواكبتها في ميدان استعمال وتجميد السمك (السردين وجميع أصنافه), في حين يعمل بعضها الآخر في ميدان استعمال وتجميد الرخويات. وتصدر منتوجات هذه المقاولات إلى روسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية وإفريقيا, على الخصوص.