تمكنت الصادرات المغربية من الملابس من الحفاظ على قيمتها وحجمها وأسواقها التقليدية, في الأشهر الثلاثة الأولى من السنة الجارية.
رغم إجراء رفع جزء من الحواجز عن الصادرات الصينية إلى البلدان الأوروبية, مع بداية السنة, باعتبار أن أوروبا, خصوصا فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وألمانيا, تشكل الزبون الأساسي للمغرب, في قطاع الملابس الجاهزة.
وتفيد أرقام رسمية أن صادرات الملابس احتلت المرتبة الثالثة من ناحية الأهمية, بنسبة 13 في المائة, في الأشهر الثلاثة الأولى من السنة الجارية, أي المستوى ذاته المسجل قبل بداية تطبيق الإجراء المذكور.
وكانت الجمعية المغربية للنسيج والألبسة, ذكرت أن قيمة صادرات البلاد بلغت 31 مليارا و237 مليون درهم, سنة 2007, مقابل 25 مليارا و914 مليون درهم سنة 2005, وهي السنة التي دخل فيها نظام الحصص حيز التطبيق.
وتشكل بلدان الاتحاد الأوروبي الأسواق الرئيسية المستوردة للمنتوجات المغربية, خصوصا منتوجات الدجين والملابس الداخلية, للرجال والنساء, فضلا عن ملابس الأطفال. وتفوق نسبة ما تستورده هذه البلدان60 في المائة من مجموع صادرات منتوجات القطاع.
وحسب الجمعية, تمكنت إسبانيا من إزاحة فرنسا من موقعها كأول زبون لصناعة النسيج والألبسة المغربية, إذ استحوذت على 36 في المائة من الصادرات مقابل 31 في المائة لصالح فرنسا.
وحافظت صناعة النسيج المغربي أيضا على موقعها في السوق البريطانية, التي استوردت 15 في المائة من الصادرات المغربية, متبوعة بالبرتغال, التي استوردت نسبة 7 في المائة, ثم ألمانيا بنسبة 5 في المائة.
وأوضح المصدر ذاته, أن الصادرات المغربية سجلت ارتفاعا قدر بـ 21 في المائة, بين 2005 و2007, إذ سجلت المبيعات قفزة نوعية, رغم خفض الاتحاد الأوروبي, الذي يعد الزبون الأول للمغرب, بعض الإجراءات الحمائية على وارداته من النسيج من دول جنوب آسيا, وأساسا الصين التي استطاعت في السنوات الأخيرة أن تغزو الأسواق الأوروبية, رغم الإجراءات الحمائية, وكذا السوق الأميركية, التي رغم حرص السلطات على عنصري الجودة والسلامة, لم تتمكن من صد الأبواب أمام المنتوجات الصينية.
ومن الإجراءات المتخذة قبل سنوات, من أجل تأهيل القطاع, ومواجهة التطورات السريعة التي تشهدها الأسواق, وضع مجموعة من الإجراءات التي أكدت فعاليتها, في السنوات الثلاث الماضية, منها على الخصوص, وضع نظام تحفيزي لتشجيع الاستثمار في القطاع, عبر صندوق الحسن الثاني وصندوق تشجيع الاستثمار, من أجل جلب أزيد من 6,5 ملايير درهم من الاستثمارات خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وشملت الإجراءات المتخذة أيضا إعادة هيكلة الوضعية المالية للمقاولات, وتفعيل رأس مال المخاطر, ومواكبة المقاولات الصغرى والمتوسطة في تطورها, وذلك في سياق إقرار وضع مخطط تحفيزي للمساعدة على الانتقال من القطاع غير المنظم إلى القطاع المنظم .
تشتغل في قطاع النسيج والألبسة 1612 مقاولة, معظمها متوسطة وصغيرة. وتمثل هذه الصناعة نسبة 21 في المائة من مجموع الصناعات المغربية. وحققت هذه الوحدات ما مجموعه أكثر 30 مليار درهم, أي ما يمثل 14 في المائة من مجموع أرقام أعمال الوحدات الصناعية, في وقت بلغت قيمة الصادرات 30 مليار درهم. ويشغل القطاع 210 آلاف عامل, ما يمثل 40 في المائة من مجموع العمال المشتغلين في الصناعات.
ينطلق مخطط تأهيل قطاع النسيج والألبسة, إضافة إلى مخطط "إقلاع", المطروح من جانب الجمعية المغربية للنسيج والألبسة, بشراكة مع وزارة التجارة والصناعة, ودعم من المكتب الدولي للشغل, من أن هذه الصناعة لا يمكن أن تظل حبيسة الأساليب القديمة من نواحي العمل والإنتاج والتسويق, وبالتالي "يتعين الانخراط الجيد في المنافسة والعولمة وانفتاح الأسواق".
وتتمحور الخطوط الكبرى للبرنامج المرسوم على المدى المتوسط,, أي في أفق 2010, حول دعم الدولة للقطاع, بطرح امتيازات للمقاولات العاملة, ودعم المحيط المباشر للمقاولات, عبر ما يعرف بخطة "إرساء العمل اللائق في الوحدات الإنتاجية", وتكوين 30 ألف متخرج, في أفق 2010, والاشتراك في مجهود التكوين المهني لتدريب 45 ألف عامل في الأفق ذاته.