السعي إلى إنقاذ المعطلين من دوامة التهميش والبطالة

الثلاثاء 24 يونيو 2008 - 09:28
تشغيل الأطر العليا المعطلة  يعتبر إشكالية اجتماعية وطنية ملحة

بدعوة من المنظمة الديمقراطية، للشغل انعقد الخميس الماضي، الجمع العام التأسيسي للهيئة الوطنية لدعم نضالات ومطالب الأطر العليا المعطلة.

تعبيرا عن الالتزام بضرورة دعم كل أشكال الاحتجاج الاجتماعي لهذه الفئة، التي تعاني البطالة والتهميش وتعيش في دوامة الإضرابات والتنديدات، سعيا وراء تحقيق مطالبها والحصول على فرصة عمل مناسبة.

وأفاد بلاغ عن المنظمة، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن مبادرة تأسيس الهيئة الوطنية لدعم نضالات ومطالب الأطر العليا المعطلة، جاءت بدعوة من كل الفعاليات والحساسيات السياسية والنقابية والمدنية والإعلامية، من أجل الالتئام ومواصلة دعم الأطر العليا في مسيرتها النضالية، إلى حين تحقيق طموحاتها المشروعة في الشغل وفي العيش الكريم.

وأوضح البلاغ أن الجمع تميز بكلمة المنظمة الديمقراطية للشغل، ألقاها علي لطفي، الكاتب العام للمنظمة، التي ذكر فيها أنه تقرر عقد أول لقاء للهيئة الوطنية لدعم الأطر العليا المعطلة، قصد توزيع المهام وتسطير برنامج مرحلي الثلاثاء 24 يونيو 2008، على الخامسة مساء بمقر المنظمة الديمقراطية للشغل بالرباط.

وأضاف المصدر أن الكاتب العام للمنظمة، قال إن هذه الأخيرة، باعتبارها مركزية نقابية، ديمقراطية وتقدمية تعنى بالمسألة الاجتماعية في عموميتها، تولي اهتماما خاصا للحركات الاجتماعية الاحتجاجية، من خلال تتبع ودعم نضالاتها مركزيا وجهويا ومحليا، خاصة مع تدهور الأوضاع التي تعيشها فئات واسعة من المواطنين المغاربة، نتيجة تفشي ظاهرة البطالة بين الشباب، خاصة صفوف الخريجين حاملي الشهادات العليا.

وأكد المصدر أن تأسيس الهيئة، يعبر عن اهتمام المنظمة الديمقراطية للشغل بما يجري في الآونة الأخيرة، خاصة ما يتعرض إليه أفراد مجموعات الأطر العليا، في حين أنهم يمارسون حقهم الدستوري في التظاهر السلمي من أجل تحسيس المسؤولين بتفاقم أوضاعهم المادية والمعنوية والنفسية، وأيضا من أجل المطالبة بإدماجهم في الحياة العملية حتى يتمكنوا من القيام بأدوارهم المجتمعية، خدمة لتنمية البلاد والمواطنين.
وأبرز أنه، أمام الوضعية المأساوية، التي تعيشها فئات الأطر العليا المعطلة، التي كرست وقتها للتحصيل العلمي بغية الحصول على أعلى الشهادات، وأمام عدم الاستجابة لمطالبها، وعدم التعاطي بشكل إيجابي مع هذا الملف الاجتماعي، خاصة مع غياب حوار جاد ومنطقي، بادرت المنظمة إلى تأسيس منبر بغية المساهمة في إرجاع الثقة بين الأطراف المتحاورة لتسهيل عملية حل هذا الملف.

وأشار المصدر، إلى أن ما زاد من اقتناع المنظمة بضرورة خلق هيئة وطنية لدعم الأطر العليا المعتصمة بالرباط، نجاح الهيئة الوطنية لدعم الأطر العليا السابقة، في تذليل كل الصعاب التي كانت تعترض آنذاك تلك المسيرة النضالية التي دامت ما يناهز خمس سنوات وكللت في نهاية سنة 2006 بتوظيف كل الأطر العليا التي كانت معتصمة في ذلك الوقت، موضحا أن الهيئة الوطنية السابقة، تمكنت أيضا من تذليل الصعاب بالعمل على تقريب وجهات نظر كل المجموعات التي دخلت في آخر مسيرتها النضالية في وحدة تنظيمية كان لها أثرها البالغ في تحقيق إدماج كل الأطر العليا، وأيضا بالعمل على الواجهة السياسية والإعلامية من خلال تنظيم ندوات وأنشطة للتعريف بقضية الأطر العليا، وكل ذلك أدى إلى كسر العزلة حول المجموعات، كما أن الدعم اتخذ أشكالا متعددة لعل أبرزها الحضور الميداني للهيئة بجانب المجموعات المناضلة.

وذكر المصدر نفسه، أنه وعيا من كل الفعاليات التي تضمها المنظمة بأن التشغيل يعتبر إشكالية اجتماعية وطنية ملحة، التي يجب وضعها خارج كل الحسابات السياسوية، فإن الهيئة التي بذلت جهودا مكثفة شاركت فيها عناصر عدة، ستكون بمثابة سند قوي لحركة الأطر العليا في مسيرتها النضالية، وعلى غرار ما كان في التجربة السابقة، مبرزا أنها هيئة مستقلة مفتوحة في وجه كل الفعاليات كيفما كانت حساسيتها السياسية ومنفتحة على كل الجهات التي تريد العمل على إنهاء وطي هذا الملف.

كما أوضح أن الهيئة الوطنية في دعمها للأطر العليا، ليست بأي شكل من الأشكال بديلة عن مجموعات الأطر العليا ولا متدخلة في توجيه نضالاتها وخطها الاحتجاجي وكذا في حواراتها، بل هي تعتمد أسلوب التشاور مع هذه المجموعات مع إبداء وجهة نظرها من دون أن تتدخل في الشؤون الداخلية للمجموعات.

وأضاف أن مجموعات الأطر العليا في تفاعلها مع الهيئة الوطنية لدعم الأطر العليا ستظل مستقلة وسيدة قراراتها على المستوى التنظيمي وعلى مستوى برامجها النضالية، وأيضا على مستوى حواراتها مع المسؤولين.

وأشار إلى أن وظيفة الهيئة الوطنية لدعم الأطر العليا ستنتهي فور إدماج أعضاء المجموعات، مع مطالبة الجميع بالعمل والمساهمة في إنجاح مهامها، مع الاستفادة من التجربة السابقة، لتتمكن مع إضافة جهود مجموعات الأطر العليا، من إعادة الاعتبار للمسألة الاجتماعية في ظل تفاقم العطالة وارتفاع أسعار المواد الغذائية تحت وضع عام سياسي يريد للمسألة الاجتماعية أن تتوارى إلى الخلف.

وذكر البلاغ أن الجمع التأسيسي للهيئة الوطنية لدعم نضالات ومطالب الأطر العليا المعطلة، تميز بحضور فعاليات وتنظيمات سياسية ونقابية وحقوقية وجمعوية عدة، بالإضافة إلى ممثلين عن المجموعات الوطنية للدكاترة والأطر العليا المعطلة (النصر ، المبادرة، الحوار، الاستحقاق)، والتنسيقية الوطنية للأطر العليا المعطلة والمجموعة الوطنية للدكاترة المعطلين (مجموعة الفتية للأطر العليا المعطلة، التجمع المغربي للأطر العليا المعطلة).




تابعونا على فيسبوك