الاقتصاد الوطني أحدث في سنة واحدة 74 ألف منصب شغل

الثلاثاء 24 يونيو 2008 - 20:15
تصوير الساوري

أفاد جمال أغماني، وزير التشغيل والتكوين المهني، أن معدل البطالة عرف منحى تنازليا بداية من سنة 1999، إذ تراجع بنسبة 10 في المائة (من 13.9 في المائة سنة 1999 إلى 9.8 في المائة سنة 2007).

موضحا أن مناصب الشغل المحدثة خلال هذه الفترة بلغت 45 ألفا في صفوف الأشخاص دون شهادات، و68 ألف منصب بالنسبة لأصحاب المستويات المتوسطة، و38 ألفا لأصحاب المستويات العليا.

وأكد أغماني، في لقاء صحفي عقد بالدارالبيضاء حول موضوع "آفاق تطور التشغيل بالمغرب"، أن تراجع معدل البطالة خلال الفصل الأول من سنة 2008 استمر بنسبة 9.6 في المائة، موضحا أن الاقتصاد الوطني أحدث ما بين الفصل الأول من سنة 2007، والفترة نفسها من سنة 2008، عددا صافيا من مناصب الشغل، ناهز 74 ألف منصب.

وأشار أغماني، إلى أن منحى تطور سوق الشغل، شهد تصاعدا نسبيا لوتيرة إحداث مناصب الشغل، مؤكدا أن معدل التشغيل السنوي عرف ارتفاعا في معدله، منتقلا من 1.9 في المائة بين سنتي 2002 و2007، مقابل 1.2 في المائة ما بين 1999 و2002، مضيفا أن المعدل السنوي لمناصب الشغل المحدثة برسم سنة 2006، بلغ 300 ألف منصب، وما بين سنتي 1999 و2007 ناهز 151 ألف منصب شغل.

وتوقع جمال أغماني، استنادا إلى خلاصات المندوبية السامية للتخطيط، التي حددت مستوى النمو خلال سنة 2008 في 6.8 في المائة، أن يتميز الفصل الثاني من السنة الجارية بمواصلة خفض معدل البطالة ليبلغ 9.2 في المائة، مشيرا إلى أن هناك عوامل تأتي وراء هذا التطور الإيجابي للتشغيل، ويتعلق الأمر بالإصلاحات التشريعية لتحسين مناخ الاستثمار والتشغيل بالمغرب، أهمها إقرار مدونة جديدة للشغل، ووضع قانون الاستثمار وتطوير التدابير التحفيزية له. إضافة إلى التطور الاقتصادي، المجسد في فتح أوراش كبرى في ميادين البنيات التحتية والسياحة والسكن والتهيئة المجالية لمجموعة من الجهات وأوراش التعمير، فضلا عن وضع استراتيجية صناعية مرتكزة على تطوير المهن الجديدة.

وسلط جمال أغماني، خلال هذا اللقاء الضوء على تطور منظومة التكوين المهني، وانطلاق إصلاح أوجه منظومة التعليم بانفتاح الجامعة على المحيط الاقتصادي، وتنمية التدابير لدعم الإدماج بالحياة العملية، مبرزا بالنسبة للنقطة الأخيرة، أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، خلقت 30 ألف منصب شغل، من خلال الأنشطة المدرة للدخل، موضحا كذلك أن دينامية النسيج الجمعوي، وتطور نشاط الاقتصاد الاجتماعي، ساهما في ارتفاع عدد التعاونيات إلى 5750 تعاونية بـ 334 ألف عضو وعضوة.

وحول أداء مبادرات التشغيل، أكد الوزير أن برنامج "إدماج"، الذي حدد كهدف له إدماج 105 ألف طالب للشغل ما بين 2006 و 2008، استطاع إدماج 92.273 مرشحا، بنسبة 32.880 مستفيدا برسم سنة 2006، و 40.160 مستفيدا برسم سنة 2007، و19.233 مستفيد ما بين يناير وماي 2008، مشيرا إلى أن هذه الأرقام تبين أن معدل الإنجاز بلغ 90 في المائة على بعد سبعة أشهر من نهاية سنة 2008، مع توقعات برسم السنة الجارية حددها في 110 آلاف إدماج، أي بزيادة تبلغ 5 آلاف إدماج إضافية على الهدف المسطر.

وأوضح جمال أغماني، أن حصيلة برنامج "تأهيل" إلى غاية شهر ماي الأخير، مكنت من التعرف على 23 ألف فرصة للتكوين، موزعة بين التكوين التعاقدي 8.300 فرصة للتكوين، والتكوين التحويلي 14.500 فرصة للتكوين.

وأفاد الوزير بشأن حصيلة برنامج "مقاولاتي" إلى غاية نهاية ماي الماضي، أنه جرى انتقاء 6.105 مرشحين نهائيا، 3066 مشروعا مودعا لدى البنوك، و1220 مشروعا حظي بموافقة البنوك، و 1044 مشروعا جرى تمويله (أحدثت ما يقارب 3132 منصب شغل).

كما أبرز أن المكاسب المحققة في هذا المجال، تتجسد في التوفر على نظام للمواكبة لحاملي الشهادات، وأن عدد المشاريع الممولة إلى غاية نهاية دجنبر من سنة 2007، كان هو 663 مشروعا، أما الآن فانتقل هذا الرقم نهاية ماي الماضي إلى 1044 مشروعا.

وحدد أغماني، أهم رافعات نمو مستوى التشغيل على المدى القريب، في عدة جوانب، أبرزها توقع نسبة نمو تصل إلى 6.8 في المائة برسم السنة الجارية، ومواصلة إنجاز المشاريع الكبرى، برنامج إقلاع بكل مكوناته، والمخطط الأزرق، وبرنامج التجهيزات الأساسية وغير ذلك، إضافة إلى انطلاق تنفيذ المخطط الأخضر، والاستثمارات المبرمجة في أجندة المؤسسات العمومية، من قبيل المكتب الشريف للفوسفاط، ومشاريع تحديث بنية النقل الطرقي والسككي والجوي، وأيضا تنمية المشاريع المدرة للدخل في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

ودعما لهذا المسار، ذكر جمال أغماني بإعطاء الانطلاقة لدراسات استباقية من أجل التعرف على الحاجيات من التشغيل، أنجزت منها ثلاث دراسات، في حين ستحظى أربع أخرى بالانطلاقة في شهر يوليوز المقبل، وست دراسات ستعطى كذلك انطلاقتها خلال النصف الثاني من السنة الجارية.

ومن أجل مخطط مندمج لتحسين آفاق التشغيل، تحدث جمال أغماني عن تنمية منظومة التكوين المهني، من خلال إنجاز 8 دراسات بدعم من صندوق الحسن الثاني للتنمية، تروم صياغة برنامج استعجالي يسمح لمنظومة التكوين المهني الاستجابة لحاجيات سوق الشغل والرفع من جودة التكوين، وكذا تنمية قدرة الاستقبال لتزويد سوق الشغل بـ 168 ألف خريج في أفق سنة 2012، أي أكثر من 750 ألف خريج وخريجة ما بين سنتي 2008 و 2012، مقابل 488 ألفا خلال الفترة الممتدة ما بين 2003 و 2007، إضافة إلى تنمية التكوين بالتدرج المهني من أجل تأهيل 110 آلاف شاب وشابة، ومصاحبة القطاع الخاص ليساهم في تكوين حوالي 220 ألف خريج وخريجة من بينهم 50 في المائة بمؤسسات التكوين المعتمدة.

وتوقع جمال أغماني في سياق تعزيز أنظمة الإدماج في الحياة العملية، أنه من المرتقب إدماج حوالي 80 ألف باحث عن عمل في إطار برنامج "إدماج" ما بين 2009 و 2012، واستفادة 40 ألف باحث وباحثة عن الشغل من التكوين من أجل الملاءمة والتأهيل، مع مواصلة تحسين أداء برنامج مقاولتي، الذي سيفتح في وجه حتى الفئات غير الحائزة على شعادة الباكالوريا.




تابعونا على فيسبوك