اعتداءات على المواطنين وتحرش بالنساء في مهرجان حب الملوك في صفرو

الخميس 19 يونيو 2008 - 09:52

ذكر خالد أفتحي، عضو فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في صفرو أن تنظيم مهرجان حب الملوك المنظم بجوار حي سكني وقرب مؤسسات عمومية سبب مشاكل لعدد من المواطنين.

حيث أربك حركة المرور، باحتلال شارع رئيسي بالمدينة، وأغضب السكان بسبب الضجيج، علاوة على تأثيره على الحياة الدراسية لعدد من التلاميذ. وأفاد أن غياب المراحيض والماء الصالح للشرب أدى إلى تعفن بعض المناطق المجاورة، بسبب التبول في الشارع العام، إضافة إلى الاعتداءات والتحرش بالنساء.

وقال أفتحي في تصريح لـ "المغربية" إن تنظيم المهرجان قرب ثانوية أثر على وتيرة الحياة الدراسية لعدد من التلاميذ، خاصة في قترة الامتحانات، كما أن عمل حديقة الألعاب إلى غاية ساعات متأخرة من الليل يؤثر على راحة عدد من المواطنين.

وأوضح أن مكتب الجمعية تلقى شكايات من السكان حول الضوضاء التي تسببها الحركة والتجوال خلال الليل، ما يجعلهم ينامون في وقت متأخر من الليل وبالتالي يستعصي عليهم الاستيقاظ مبكرا ما يؤخرهم عن الالتحاق بمقرات عملهم في الصباح، موضحا أنه زار السبت الماضي حديقة الألعاب، ولاحظ وفود زوار عليها في الساعة الثانية والنصف من صباح الأحد.

وأكد عضو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أن الأمن الخاص الذي يحرس المهرجان يتعسف على المواطنين، مشيرا إلى وقوع حادثة اعتداء اليوم نفسه، على عدد من المواطنين باستعمال كلاب "البيزبول" المحظورة دوليا.

وأفاد المصدر ذاته أن عددا من المشاركين في المعرض التجاري، المنظم في إطار المهرجان، يشتكون ضغوطات من طرف أعضاء للسلطات المحلية، كما أشار إلى غلق بعض المحلات التجارية المجاورة للمعرض، التي تعرض سلعا مماثلة لسلع العارضين بحجة عدم توفرها على رخص.

وقال خالد أفتحي، إن غياب المراحيض المتنقلة تسبب تعفن بعض المناطق، لأن عددا من المواطنين يعمدون إلى التبول في الشارع العام.

وأفاد تقرير عن فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في صفرو، أن شعار مهرجان حب الملوك الذي جرى تنظيمه بالمنطقة، الداعي إلى تنمية المدينة، لا يمت إلى الواقع بأي صلة.

وأشار تقرير لجنة الخروقات والإعلام التابع للجمعية، توصلت "المغربية" بنسخة منه، إلى أن الترجمة الحقيقية لشعار المهرجان تقتضي الإشراك الفعلي للفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين بالعمل على توجيهه إلى النهوض بالمدينة، وتحسين عدد من المرافق يمكنها من استرجاع دورها التاريخي الذي كانت تحتله في ما سبق كمحطة للقوافل التجارية بين الصحراء وفاس، ودورها الثقافي المتنوع والمتعدد ، إضافة إلى دورها السياحي، اعتبارا لموقعها الجغرافي المتميز.

وذكر أن مدينة صفرو موطن أصلي لشجرة حب الملوك، تحتفل بمهرجان 89 لهذه الشجرة، التي سجل إنتاجها تطورا كبيرا مع بداية القرن الماضي، موضحا أن واحة صفرو عرفت إنتاجا مهما نتيجة إصلاح الأراضي، ومن أجل تحسين المردودية، كان ضروريا التفكير في صيغة لترويج المنتوج الفلاحي للمنطقة، وهكذا، عرفت سنة 1919 تنظيم أول مهرجان لهذه الفاكهة من أجل ترويج المنتوج، وضخ سيولة تؤدي إلى الرواج الاقتصادي وتنمية المنطقة.

وأضاف المصدر أنه إذا كان المسؤولون اختاروا لمهرجان هذه السنة شعار "من أجل شراكة هادفة لتحقيق تنمية مستدامة " فإنه من الواجب التساؤل عن مكونات هذه الشراكة وأي تنمية مستدامة لهذه المدينة، على اعتبار أن المهرجان الحالي، والذي سبقه، ينظم بشراكة مع جمعية حب الملوك المسيرة من طرف مكتب، غالبية أعضائه هم من المجلس البلدي للمدينة وبعض رؤساء جمعيات موالية للسلطة المحلية والمجلس البلدي، لأن الشراكة، يضيف المصدر، تصبح تحويلا غير قانوني للمالية العمومية. وأبرز المصدر نفسه أن جمعية حب الملوك استفادت من دعم مالي قدره 350000 درهم لموسمين متتاليين، في الوقت الذي لا يتجاوز فصل دعم الجمعيات العاملة بالمدينة 40000 درهم، ما اعتبره المصدر إجراء تمييزيا بين الجمعيات، واستغلالا للسلطة وبالتالي لا وجود للشراكة.

وذكر المصدر ذاته، أن التنمية المستدامة في العلوم الاقتصادية تعني تطوير الموارد البشرية والطبيعية وحسن استخدامها بما يضمن استفادة الأجيال القادمة منها، غير أن الواقع يعري هذه الشعارات، ولعل أبرز مثال على ذلك هو ما طبع سمسرة كراء الأراضي التي ينظم فيها المهرجان، إذ فوت المعرض التجاري بمبلغ 390000 درهم عوض 600000 درهم قيمة سمسرة الموسم الماضي، وفي هذا تراجع للمداخيل وسوء تدبير المسؤولين المحليين المتمثل، في إقصاء التجار والحرفيين المحليين ضدا على الفصل 30 من الظهير المنظم للعمل الجماعي، الذي يؤكد مسؤولية الجماعة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية ضمن مجالها الترابي، بحيث يسجل عقب كل مهرجان ركود اقتصادي مهول لا تتخلص منه المدينة إلا بموسم الحصاد ودخول العمال المهاجرين.

وأشار المصدر إلى غياب التدابير الرامية إلى مبدأ التنمية المستدامة، التي يتحدث عنها المسؤولون عن تنظيم مهرجان حب الملوك، خاصة وأن المدينة والإقليم يعتبران من ضمن المناطق الأكثر تهميشا وفقرا، استنادا إلى الإحصائيات الرسمية.

ولاحظ المصدر أنه جرى تفويت مكان الألعاب ومكان المعرض التجاري ضدا على القانون المنظم للصفقات العمومية، كما أن هناك تراميا على ملك عمومي يعود لمجموعة العمران ولا حق للجماعة في التصرف فيه، وترامي من طرف المنظمين للمعرضين على جزء كبير من الشوارع المحيطة بالموقع واستغلالها لمواقف للسيارات مؤدى عنها، وتثبيت الخيام بواسطة أوتاد حديدية على إسفلت الشوارع، ما أدى إلى إلحاق اضرار بها.

وأشار إلى قطع المحاور الطرقية أمام السيارات والراجلين، إضافة إلى وضع
المتاريس لقطع الشارع الرئيسي الذي يخفف الضغط على شارع الأغالبة، الذي يستوعب حركية المرور من حي بنصفار، وغياب تصميم يحدد عدد مواقع المحلات التجارية المخصصة للكراء، ما أدى إلى وجود عدد كبير من المحلات في الشوارع وفوق الأرصفة، إضافة إلى عدم احترام حرمة المؤسسات العمومية والدينية والسكان، بفعل الضوضاء وعدم احترام مرحلة اجتياز تلاميذ الباكالوريا لامتحاناتهم.

وذكر المصدر ذاته أن هناك غياب المرافق الصحية الضرورية، مثل المراحيض والماء الصالح للشرب، إضافة إلى مضايقة التجار المجاورين من طرف السلطة المحلية وأصحاب المعرض، واعتداء مستخدمي المعرض على المواطنين وترهيبهم بكلاب ضخمة والتحرش الجنسي بالنساء، وسيادة القمار، وبيع المخدرات، وتناول الخمور، وانتشار النشل في واضحة النهار، إضافة إلى تمديد مدة استغلال المعارض لأزيد من شهرين، قبل وبعد المهرجان.




تابعونا على فيسبوك