قال كريم غلاب, وزير التجهيز والنقل, إن المغرب حقق أكبر معدل نمو في العالم, على مستوى الرحلات الدولية, بلغت نسبته 17 في المائة سنة 2007.
وأوضح الوزير, في تقديم حصيلة النقل الجوي سنة 2007 وآفاق المستقبل, في ورشة "النقل الجوي والإيواء", التي نظمت في إطار جلسات المناظرة الدولية الثامنة للسياحة, انعقدت السبت الماضي في تطوان, أنه جرى إحداث أكثر من 142 وجهة في الأسبوع, خلال سنة 2007, مشيرا إلى أن 91 منها وجهات ذات تكلفة منخفضة, محددا الهدف في الوصول إلى 990 رحلة في الأسبوع خلال سنة 2010.
وأبرز أنه منذ سنة 2004, جرى إحداث أكثر من 360 رحلة في الأسبوع على الصعيد الوطني, من بينها 228 رحلة ذات كلفة منخفضة, ما يمثل نسبة تبلغ أكثر من60 في المائة.
وفي هذا الإطار, أوضح الوزير أن سياسة الأجواء المفتوحة التي انطلق المغرب في نهجها تسير في الطريق الصحيح, إذ ساهمت في الإسراع بوتيرة إنجاز رؤية 2010, مشددا على ضرورة إحداث وجهات أخرى والرفع من الطاقة الإيوائية. وأعلن بالمناسبة عن إحداث 22 وجهة جديدة ابتداء من شهر أكتوبر المقبل.
ومن جهته, ذكر إدريس بنهيمة, الرئيس المدير العام لشركة الخطوط الملكية المغربية, أن الشركة شرعت في نهج مخطط جديد يهدف أساسا إلى تلبية حاجيات الزبناء والاستجابة لتطلعاتهم, وذلك بتحديد استراتيجية جديدة للخدمات تلائم بين جودة المنتوج والأسعار.
وأشار إلى أن شركة الخطوط الملكية المغربية نمت نشاطها بصفة ملموسة في إفريقيا, وتعتزم زيادة عرضها بالقارة السمراء سنة 2009.
من جانبه, أكد طارق حجي, مدير الصفقات بالمكتب الوطني للنقل, أنه يتعين كسب الأسواق, عبر استمالة الزبناء بالعمل الجدي المسؤول, مبرزا أهمية قنوات التواصل وتنويع المنتوج السياحي وحسن توزيعه في إطار استراتيجية تنموية متنوعة.
وأشار في هذا السياق, إلى أن نسبة عدد الزبناء الذين عادوا مرة أخرى لاستغلال الخطوط الملكية المغربية, بعدما استقلوا إحدى طائراتها تبلغ 2.31 في المائة, مقابل 1.74 لتونس , و1.70 لمصر, 2.31 لتركيا, و2.67 لليونان, و5.3 لإسبانيا, و4.35 لإيطاليا.
أكد مشاركون في المناظرة الوطنية الثامنة للسياحة, على أهمية الاستثمار في مجال تكوين الموارد البشرية, بهدف الدفع بالقطاع السياحي نحو تحقيق الأهداف المسطرة في "رؤية 201".
ودعا متدخلون, خلال ورشة نظمت في إطار المناظرة, حول موضوع الموارد البشرية, الفاعلين الخواص إلى الاستثمار في المجال السياحي, خاصة في ما يتعلق بتكوين الموارد البشرية, من أجل سد الحاجيات المتزايدة للقطاع من يد عاملة ذات تكوين وكفاءة.
وأوضحوا أنه سعيا لمواكبة الإقلاع الذي يشهده القطاع السياحي والاستجابة النوعية والكمية لحاجيات المهنيين, أطلقت أوراش مهيكلة عدة, واتخذت مجموعة من المبادرات, سواء على المستوى الكمي أو النوعي.
وأشاروا إلى أنه على المستوى الكمي, جرى تحسين القدرة الاستيعابية لمؤسسات التكوين المهني بشكل ملحوظ, في الفترة بين 2001 و2008, كما مكنت الجهود المبذولة من مضاعفة عدد متدربي مؤسسات التكوين المهني.
وعلى المستوى النوعي, أشاروا إلى الإجراءات المتخذة من أجل ملاءمة التكوين مع احتياجات القطاع السياحي, ومن أهمها مواصلة إعادة هندسة برامج التكوين تبعا للمقاربة بالكفاءات وإعادة تأهيل المكونين وصقل كفاءاتهم.
وشدد المتدخلون على أهمية عقد تكوين الموارد البشرية الفندقية, الموقع بمناسبة مناظرة تطوان, ويرتكز هذا العقد على مقاربة تشاركية ومسؤولة وشفافة, وأعد بهدف تعزيز جاذبية القطاع السياحي, وتطوير الكفاءات والتواصل مع الشباب.
وارتباطا بالموضوع نفسه, أوضح العربي بن الشيخ, مدير المكتب الوطني للتكوين المهني وإنعاش التشغيل, في تدخل له, أن الاستثمار الإجمالي في ميدان التكوين المهني بلغ530 مليون درهم, همت خلق ثمانية مراكز جديدة, وتوسيع المراكز الموجودة, والتجهيز, والمساعدة التقنية, مضيفا أنه سيجري في الفترة بين 2008ـ 2012 تكوين 35 ألف شاب.
ومن جانبه, ذكر بوبكر حيمر, مدير التكوين والتعاون بوزارة السياحة والصناعة التقليدية, إلى أن مبادئ عقد الموارد البشرية الفندقية ترتكز على منهجية تشاركية جهوية مسؤولة وشفافة, مشيرا إلى أن التزامات الأطراف تتمحور في مساهمة المهنيين في التكوين, وتعزيز مناهج التكوين وتطوير تكوين المكونين, إضافة إلى تطوير تكوين الأطر.
يذكر أنه جرى توقيع عقد تكوين الموارد البشرية الفندقية. ويهدف العقد, الذي يجسد استراتيجية شمولية مشتركة لمواكبة خلق مناصب الشغل في الفترة بين 2008 و2012, إلى تعبئة كافة المتدخلين من أجل توفير المبادرات حول أهداف مشتركة, وتحسين الفاعلين بالالتزامات المحددة بالوسائل الضرورية, ووضع نظام للحكامة لقيادة وتتبع التطبيق الفعلي لهذا العقد.
ويرتكز العقد على منهجية تشاركية جهوية, وينص, في مجال الفندقة, على أن يشمل المهن والأنشطة السياحية الأخرى, وستتركز الإجراءات على أربع جهات, تكتسي أهمية قصوى على المدى القصير, ويتعلق الأمر بمراكش تانسيفت ـ الحوز, وطنجة ـ تطوان, والجهة الشرقية, وسوس ماسة ـ درعة, وتتلخص التزامات مختلف الشركاء على المستوى الكمي في مواصلة جهود تحسين وترشيد آلية التكوين, وملاءمة عروض التكوين, اعتبارا للجهات وشعب التكوين.
كما تتلخص على المستوى النوعي في إرساء المقاربة بالكفاءات, وإشراك المهنيين في التكوين والتدبير المشترك لمؤسسة نموذجية, وتعزيز المناهج المرتبطة بشعب السلوك والتواصل واستعمال التكنولوجيات الحديثة, ووضع برنامج لتكوين المكونين مع إعداد نظام جذاب ومحفز لفائدتهم, وتطوير تكوين الأطر في مجال التدبير المتوسط والعالي.
ويرمي العقد أيضا إلى تعزيز جاذبية القطاع, عبر إعداد ميثاق جودة الموارد البشرية, وتطوير الكفاءات عبر التكوين المستمر, والتواصل مع الشباب بخصوص آفاق المهن المقترحة عليهم.