تواصل غرف المجلس الأعلى مجتمعة، مناقشة ملف المتهم عبد العزيز العفورة، العامل السابق لعمالة عين السبع الحي المحمدي، في جلسات ماراتونية، تدوم أزيد من ست ساعات.
باستفساره عن العديد من المشاريع المبرمجة في ميزانية جماعة عين السبع الحي المحمدي، إبان ولايته عليها، التي كانت تمنح للشركات في صورة صفقات تجارية.
إذ واصلت جميع غرف المجلس الأعلى، أمس الثلاثاء، مناقشة قضيتي "مشروع الحسن الثاني لإيواء قاطني أحياء القصدير بالحي المحمدي"، و"بناء مقر الجماعة الحضرية في عين السبع" بالدارالبيضاء.
وخلال الجلسة الثانية من فتح هذا الملف، التي انطلقت في حدود التاسعة والنصف صباحا، ابتدأت هيئة الحكم بمناقشة ملف صفقة بناء مقر الجماعة الحضرية (الذي يتابع من أجله أيضا البرلماني عبد الرزاق أفيلال أمام غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء)، إذ سبق لأفيلال، خلال المرحلة الابتدائية لمحاكمة العفورة أمام المجلس الأعلى، أن صب غضبه على العامل السابق العفورة، حين مثل أمام هيئة الحكم كشاهد في القضية، متهما إياه بأنه "العدو الأكبر للديمقراطية"، وذلك في إشارة إلى العلاقة التي لم يتردد العديد من رؤساء الجماعات، ومن بينهم لحسن حيروف، في وصفها بالمتوترة مع العامل السابق.
وخلال جلسة أول أمس الاثنين، ناقش المجلس الأعلى بجميع غرفه، طيلة اليوم، القضية المتعلقة بصفقة الحراسة والصيانة المبرمة مع شركة "كونصوليدير"، التي تعتبر شركة مملوكة لمقربين من الوزير الراحل إدريس البصري، وخاصة ابنه هشام البصري.
وبعد الاستماع للدفوعات الشكلية لدفاع المتهم عبد العزيز العفورة، وأجوبة الوكيل العام للملك لدى المجلس الأعلى، قررت هيئة المجلس إرجاء النظر في الدفوعات إلى حين البت في الجوهر.
وأفادت وكالة المغرب العربي للأنباء، أن المجلس الأعلى، شرع في مناقشة صفقة الصيانة والحراسة المبرمة مع شركة "كونصوليدير"، حيث ذكر الرئيس الأول للمجلس الأعلى إدريس الضحاك، بالتهم محل المتابعة الموجهة للعفورة، وقدم مختلف وقائع القضية التي "تشوبها مجموعة من العيوب كغياب كناش التحملات وعدم تبيان المعايير المعتمدة في تقدير مبلغ الصفقة البالغ مليون درهم".
وتساءل الرئيس الأول للمجلس عن الأسباب التي دفعت المتهم إلى إلغاء صفقة الحراسة والصيانة التي كانت مبرمة مع شركة "سيربيك"، وهي شركة متخصصة في هذا المجال والممثل القانوني لشركة "كوماتسو" اليابانية، وكذا أسباب اللجوء إلى الاتفاق المباشر مع شركة "كونصوليدير"، وهل هناك أسباب استثنائية وخاصة تدعو إلى ذلك كما يتطلبه القانون.
بعد ذلك تناول الكلمة الوكيل العام للملك لدى المجلس الأعلىن الطيب الشرقاوي، إذ وجه للمتهم العفورة مجموعة من الأسئلة تمحورت حول الأسباب التي دفعته إلى إبرام تلك الصفقة عن طريق الاتفاق المباشر مع شركة "كونصوليدير" في الوقت الذي كان بإمكانه اللجوء لسمسرة عمومية أو طلبات العروض.
وطالب المتهم بتوضيح وجه الاستثناء الذي دفعه إلى التعاقد عن طريق الاتفاق المباشر والأسباب التي دفعته إلى سحب الصفقة من شركة "سوربيك" المختصة في الصيانة والحراسة ومنحها لشركة "كونصوليدير" المختصة في أشغال البناء.
وفي رده على أسئلة هيئة المجلس الأعلى أكد المتهم أن دوره في هذه الصفقة انحصر في التأشير عليها وتوجيهها إلى الوزارة الوصية وأن نيته كانت حسنة.