قالت مصادر من مدينة سيدي إيفني إن وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بأكادير، أفرج أول أمس الاثنين، عن سبعة متهمين من أصل 11 مشتبها بهم في الأحداث التي شهدتها المدينة يوم 7 يونيو.
وأوضحت المصادر لـ"المغربية" أن المتهمين سبق أن أنكروا التهم المنسوبة إليهم، والمتمثلة في "تنظيم مسيرات غير مرخصة، تخللتها أعمال شغب، وإضرام النار في سيارة المصلحة التابعة لقائد المقاطعة الحضرية الثانية بسيدي إفني". وأنكر المعتقلون المفرج عنهم أيضا، في أول جلسة لهم أمام وكيل الملك، "رشق مقر مفوضية الشرطة بالحجارة، والتحريض على مواجهة رجال الأمن" الذين كانوا يفرقون الاعتصامات أمام الباب الرئيسي للميناء".
وذكرت المصادر أن الإفراج عن المعتقلين السبعة خلف ارتياحا وسط سكان سيدي إيفني، خاصة بين الأقارب والأصدقاء.
من جهة أخرى، ذكر مصدر نقابي أن عناصر الأمن التابعة لأمن تيزنيت، اعتقلت، صباح أول أمس الاثنين، أحد المشتبه بهم الفارين إلى الجبال المتاخمة لمدينة سيدي إيفني.
وحسب التحقيقات الأولية، فإن المعتقل الجديد يشتبه في علاقته بمعتقلين آخرين، وجدت بحوزتهم قنينات حارقة وسلاح للصيد، وتبين أن المتهم، الذي ألقي القبض عليه بعد مداهمة لمسالك وعرة بمدخل المدينة، تربطه علاقة بمعتقل آخر اعترف أثناء الاستماع إليه من طرف عناصر الضابطة القضائية، بأنه أحرق سيارة رجل سلطة.
وذكر مصدر أمني أن عناصر الأمن المنتشرة بمدينة سيدي إيفني توصلت بمذكرة أمنية تحذر من استعمال الأسلحة النارية، ونبهت المذكرة رجال الأمن إلى احتمال تعرضهم "لاستفزازات" من طرف بعض المشاركين في الوقفات الاحتجاجية.
وما زالت قوات الأمن، التي جرى استقدامها من مدينة أكادير، تنتشر بأهم شوارع المدينة وبعض الأحياء التي نظم سكانها وقفات احتجاجية، وقال مصدر أمني إن عدد عناصر الأمن الموجودة بالمدينة يتجاوز ألفا و500 رجل أمن انتقلوا من مدينة أكادير إلى سيدي إيفني صبيحة يوم 7 يونيو، ويوجد جزء من هذه العناصر بالميناء، بينما يتوزع جزء آخر من القوات بمدخل المدينة وعدد من الأحياء والشوارع.
وصرحت مصادر متطابقة من سكان سيدي إيفني، أن مجموعة من الهيئات السياسية والنقابية والحقوقية ومنظمات المجتمع المدني، بعد تضامنها مع سكان المدينة ومطالبتها رفع التهميش وتوفير فرص الشغل، قررت تنظيم مسيرة احتجاجية جديدة الأحد المقبل.
من جهتها، طالبت اللجنة المحلية لدعم ضحايا ومعتقلي سيدي إيفني من جديد، بالسراح الفوري لكل المعتقلين.
وأضافت المصادر نفسها، أن عدد الفارين إلى الجبال، قدر بعد الأحداث بأزيد من مائة شخص كان بينهم قاصرون، غير أن بعض الفارين تمكنوا من الرجوع إلى منازلهم بعد استتباب الأمن وعودة الهدوء إلى المدينة، وما زال هناك أزيد من 10 أشخاص يتخوفون من اعتقالهم ومتابعتهم في حال عودتهم.
وأشار فاعل نقابي إلى أن الفارين للجبال يعيشون وضعية صعبة، لعدم توفرهم على الأفرشة، والماء والطعام، مضيفا أن جل الفارين إلى الجبال المجاورة هم من جمعية المعطلين والسكرتارية المحلية لإيفني، الذين شاركوا في الاعتصام وتوقيف الحركة داخل الميناء.
في السياق ذاته، ما زال طفل في الخامسة عشرة من العمر بإحدى المصحات الخاصة في أكادير، بعد إصابته أثناء مواجهات بين رجال الأمن ومشاركين في مسيرة الأحد الماضي بسيدي إيفني.