انطلقت الأحد الماضي، عملية استقبال أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، المسماة "مرحبا 2008"، التي تشارك في تنظيمها مؤسسة محمد الخامس للتضامن، تحت الرئاسة الفعلية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. وجرت الانطلاقة في بوابة سبتة، على غرار باقي نقط العبور ا
وذكر علي لزرق، أحد المسؤولين الجمركيين بالمركز الحدودي، أن 1109 مهاجرين مغاربة عادوا، الأحد الماضي، إلى وطنهم عبر بوابة سبتة على متن حوالي 300 سيارة و22 حافلة.
ولتسهيل عملية العبور، التي يتوقع أن تشمل حوالي مليوني و798 ألفا و887 مسافرا، و741 ألفا و665 سيارة، ابتداء من 15 يونيو الجاري، إلى غاية 15 شتنبر المقبل، اتخذت السلطات المغربية والإسبانية، إجراءات للدعم اللوجيستيكي، وتجنيد أطقم جمركية وأمنية وبرمجة رحلات بحرية إضافية طيلة موسم العبور.
وقال مصطفى بخالق، مدير بشركة ملاحية في طنجة، لن يكون هناك اختلاف كبير في الترتيبات المتخذة هذه السنة، مقارنة بعملية عبور 2007، وأضاف في اتصال مع "المغربية"، أن التركيز يجري على كافة نقط العبور من أجل تخفيف الضغط على الميناءين الرئيسيين، طنجة في المغرب، والجزيرة الخضراء في إسبانيا، وزاد قائلا إن أسطول العبور سيربط هذا العام الموانئ الإسبانية، الجزيرة الخضراء وألميريا وطريفة ومالقا وأليكانتي، بالموانئ المغربية طنجة والناظور والحسيمة، بالإضافة إلى سبتة ومليلية.
وحسب المصدر الملاحي ذاته، فإن خطا بحريا جديدا يربط طنجة ببرشلونة، سيستغل فقط لنقل الحاويات والشاحنات لتخفيف ضغط الرحلات المبرمجة لنقل الركاب، كما أن خطوطا بحرية أخرى، ستربط ميناء طنجة بكل من ميناء سات بفرنسا وجينوا بإيطاليا، ستوضع رهن إشارة المهاجرين الراغبين في تفادي عبور التراب الإسباني، واختصار آلاف الكيلومترات من الطرق البرية.
وحسب مهاجرين مغاربة عبروا بوابة سبتة، فإن الإجراءات الإدارية جرت بسهولة، ولم تكن هناك تعقيدات ولم تستغرق وقتا طويلا. وكانت مختلف المصالح العاملة بنقطة العبور بوابة سبتة، من سلطات محلية وأمن وجمارك ومؤسسة محمد الخامس للتضامن، عبأت إمكانياتها البشرية واللوجيستيكية لإنجاح عملية "مرحبا 2008"، المنظمة تحت شعار "أينما كنا، يحيى المغرب في وجداننا"، ووضعت أنظمة معلوماتية وإلكترونية لتبسيط إجراءات العبور والاستقبال، وتقديم خدمات ذات جودة للمغتربين لدى عودتهم إلى أرض الوطن، كما أخضعت المديرية العامة للجمارك عددا من الأعوان العاملين بمراكز العبور لدورات تدريبية، وفتحت مجموعة أخرى من الشبابيك ببوابة سبتة، لتيسير إجراءات العبور.
وكانت إدارة الجمارك أصدرت منذ السنة الماضية، قرارا برفع سقف الإعفاءات الجمركية لأفراد الجالية المغربية بالخارج، التي تدخل في خانة الهدايا العائلية، من عشرة آلاف درهم إلى 15 ألف درهم.
على الضفة الأخرى، ذكرت السلطات المينائية للجزيرة الخضراء أنه من المنتظر أن تعبر حوالي 80 في المائة من الحجم الإجمالي للمسافرين والسيارات ميناء الجزيرة الخضراء (جنوب)، بينما تتقاسم موانىء ألميريا ومالاقا وأليكانتي النسبة المتبقية.
ويهم التدبير المتخذ هذه السنة على مستوى ميناء الجزيرة الخضراء، حوالي 607 أشخاص مكلفين بالمعلومة واللوجيستيك والتنظيف والمساعدة الاجتماعية. وسيؤمن العلاجات الصحية 34 طبيبا منتشرين في ستة مراكز صحية، وحوالي 500 متطوع من الصليب الأحمر.
ويتضمن ميناء الجزيرة الخضراء، الذي خصص لهذه العملية ميزانية تبلغ 2.2 مليون أورو، منطقة للرسو تمتد على مساحة 18.5هكتار، بطاقة استيعابية تبلغ 7500 سيارة، وكذا مراكز مختلفة مخصصة لضمان راحة المسافرين.