المراكز الاستشفائية ببولمان لا تلبي حاجيات السكان

الإثنين 16 يونيو 2008 - 09:28

عبر ممثلون عن هيئات جمعوية وحقوقية في إقليم بولمان عن سخطهم على تدني الخدمات الاجتماعية في بولمان خلال وقفة احتجاجية، الأربعاء الماضي، أمام مندوبية وزارة الصحية.

وطالبوا بتحسين عدد من المرافق، خاصة في القطاع الصحي، لأن المراكز الاستشفائية الثلاثة الموجودة لا تلبي حاجيات مرضى المنطقة.

وذكر فاعل جمعوي، عضو الشبكة الإقليمية للنضال والتضامن الاجتماعي ببولمان، أن سكان المنطقة يواجهون مشاكل عدة بسبب غياب بعض المرافق الاجتماعية، وتدهور الخدمات التي تقدم في إطار بعض القطاعات، خاصة الصحة، ما استدعى التعبير عن عدد من المطالب خلال هذه الوقفة الاحتجاجية.

وأضاف أنه خلال الوقفة اتصل المندوب الجهوي لوزارة الصحة بعدد من الممثلين عن الهيئات الجمعوية والحقوقية المشاركين فيها، من الاستماع إلى مطالبهم، ووعدهم بعقد لقاء معهم في الأربعاء المقبل.

وأفاد تقرير الشبكة الإقليمية للنضال والتضامن الاجتماعي ببولمان أن سكان الإقليم يواجهون مشاكل اجتماعية عدة بسبب التهميش في شتى المجالات، خاصة في قطاع الصحة العمومية.

وأوضح التقرير، توصلت "المغربية" بنسخة منه أنه رغم توفر الإقليم على ثلاثة مراكز استشفائية، فإنها لا تستجيب لحاجيات السكان، حيث تتوجه اغلب الحالات الاستشفائية إلى مدينة فاس أو الرباط، و حوالي 80 في المائة من الحالات الصعبة تتعرض للموت في مرحلة الطريق.

وتعود أسباب التنقل إلى مراكز استشفائية بعيدة عن المنطقة، حسب التقرير إلى غياب المعدات والتجهيزات الطبية في جل أقسام العلاج، خاصة قسم المستعجلات وقسم الولادة، إضافة إلى ارتفاع منطق المحسوبية والرشوة على الخدمات المتوفرة في هذه المراكز الاستشفائية، مشيرا إلى انعدام أقسام متخصصة في جل المراكز الاستشفائية، مثل طب الأطفال والجراحة، والولادة، والقلب والشرايين، والعظام، والأنف والحنجرة.
وأكد المصدر نفسه غياب المراقبة الصحية والصيانة التقنية للأجهزة الطبية المتوفرة داخل هذه المراكز الاستشفائية، علاوة على المتجارة في الأدوية الخاصة بالصيدليات المتوفرة داخلها، وغياب الأطر الطبية المتخصصة في بعض الأمراض، وعدم التزام الأطر العاملة بها بأوقات العمل.

وأشار التقرير إلى تسجيل العشوائية في تسيير المراكز الاستشفائية بالإقليم، ما يؤثر سلبا على السير العادي لعمل الأطر المتوفرة، مشيرا إلى أنه رغم احتلال الإقليم مراكز متقدمة في مجال الحصول على الأدوية، فإن صيدليات المستشفيات والمراكز الصحية والمستوصفات مغلقة في وجه المواطنين والمواطنات، خاصة ذوي الاحتياجات الخاصة.
وجاء في التقرير أن مرضى المنطقة يواجهون مشاكل في الاستفادة من التنقل عبر سيارات الإسعاف بسبب قلتها، خاصة الذين يعيشون بالمناطق الجبلية والنائية، إذ يضطر المرضى إلى استعمال الدواب للتنقل من أجل تلقي العلاج. كما أن سيارات الإسعاف الموجودة لا تتوفر على المواصفات الطبية للإسعافات الأولية.

ويواجه سكان قرى المنطقة مشاكل العلاج بسبب إغلاق بعض المستوصفات، في ما يسجل المفتوح منها أدنى شروط العلاج أو العمل.

ويطالب عدد من الفاعلين الجمعويين، من خلال التقرير، بتوفير المعدات والأجهزة والأطر الإدارية والطبية والممرضين والمسعفين وممرضي التخدير داخل المراكز الاستشفائية، المراكز الصحية والمستوصفات بالاقليم، لضمان التغطية الكافية لحاجيات مرضى الإقليم.
كما ركز التقرير على ضرورة توفير أطباء متخصصين والجراحين داخل المراكز الاستشفائية الرئيسية، إضافة إلى توفير وتأهيل أقسام المستعجلات من الناحية التقنية والطبية، لاستقبال وعلاج جميع الحالات الصعبة الواردة على المراكز الاستشفائية والصحية والمستوصفات بالإقليم، عوض توجيهها إلى المدن البعيدة.

وأكد المصدر ذاته على ضرورة وضع صيدليات المستشفيات والمراكز الصحية والمستوصفات رهن إشارة جميع المرضى بالإقليم من دون تميز أو محسوبية أو رشوة.
وأشار إلى العمل على تأهيل أقسام التوليد بالمراكز الصحيـة في بولمان، وكيكو، واوطاط الحاج، وتانديت، والقصابي، ومرموشة ، والعرجان ، والرميلة ، واولاد علي يوسف، مع مدها بكل الوسائل التقنية والبشرية اللازمة لذلك، إضافة إلى تفعيل القافلات الطبية بالمناطق النائية بالإقليم، والكشف عن مصير الأجهزة الطبية المخصصة لمستشفى أحمد بن ادريس الميسوري بأوطاط الحاج، التي لم يتوصل بها ولم يعرف لحد الساعة مصيرها.
وأشار المصدر إلى أن الوزارة الوصية عن القطاع، تتحمل مسؤولية مراقبة تسعرة الكشف والفحص الطبي لدى أطباء القطاع الخاص بالإقليم، وطالب الجهات المسؤولة بخلق لجن لمراقبة الصيادلة وتعميم تقاريرها.

وطالب الجمعويون في التقرير، بفتح مستوصفات جديدة بالمناطق القروية النائية البعيدة عن المراكز الحضرية ونقل المداومة الطبية المتوفرة عبر الهاتف إلى مداومة فعلية وفق جدول زمني محدد عبر جداول إدارية تظهر للعموم، خاصة أوقات العمل.

وسبق أن أشار مصدر جمعوي من الإقليم إلى أن عددا من الفعاليات الجمعوية، عملت على تأسيس شبكة للنضال والتضامن الاجتماعي على صعيد الإقليم، تعمل على رفع وتيرة الاحتجاج ضد تهميش المنطقة، وتوحيد الجهود للعمل بهدف تحقيق بعض مطالب السكان، من بينها رفع الأداءات في مستشفى المسيرة الخضراء، التي تفرض على المريض قبل استفادته من خدماته الطبية، لأن الوضعية الاجتماعية لأغلبية مرضى بولمان لا تسمح لهم بالأداء المسبق.

وأضاف الفاعل الجمعوي، أن عددا من المواطنين شاركوا في وقفات ومسيرات احتجاجية ضد حرمانهم من بعض الخدمات الاجتماعية، خاصة التعليم والنقل، وطالبوا بالاستفادة من بعض البرامج التي توفرها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.




تابعونا على فيسبوك