معدل النمو المتوقع السنة الجارية 6 في المائة

الخميس 12 يونيو 2008 - 22:35
إنتاج الحبوب لم يتجاوز 50 مليون قنطار  ـ خاص ـ

من المتوقع أن يبلغ معدل النمو الاقتصادي في المغرب, 6 في المائة, استنادا إلى حصيلة الموسم الفلاحي 2007 ـ 2008, الذي يعتبر متوسطا على العموم.

إذ لم تتعد المحاصيل من الحبوب الخريفية 50 مليون قنطار, في وقت سجلت مختلف فروع النشاط الاقتصادي نموا متباينا من قطاع إلى آخر, يتراوح بين 5 في المائة, و7 في المائة.

وكان صلاح الدين مزوار, وزير الاقتصاد والمالية, أكد في خريف السنة الماضية, أن الحكومة "ستحقق معدل نمو اقتصادي يصل إلى 6.8 في المائة, السنة الجارية", ومن أجل تحقيق ذلك, "ستواصل تسريع وتيرة إنجاز الأوراش الكبرى للتجهيزات الأساسية, تعزيزا لتنافسية الأقطاب الجهوية, إضافة إلى استمرار الجهود الرامية إلى تحسين تنافسية وجاذبية الاقتصاد الوطني أفقيا, في المجالات الجبائية والجمركية والتمويلية, وخلق المزيد من فرص الشغل, وتحسين الأوضاع الاجتماعية للمواطنين".

وفي السياق ذاته, أفادت المندوبية السامية للتخطيط, أن معدل النمو الاقتصادي بلغ 2.7 في المائة سنة 2007, بعدما سجل 7.8 في المائة سنة 2006, مشيرة إلى أنه يفوق بـ 0.5 نقطة, التقديرات المنجزة في إطار الميزانية الاقتصادية التوقعية ليناير من السنة الجارية.

وعزت المندوبية في مذكرة إخبارية حول نتائج الحسابات الوطنية المؤقتة لسنة 2007, توصلت "المغربية" بنسخة منها, التطور على الحاصل إلى انخفاض حجم القيمة المضافة الفلاحية (دون الصيد البحري) بنسبة 20.8 في المائة, بعد الارتفاع الذي شهدته سنة 2006, وبلغ 25.3 في المائة, وارتفاع القيمة المضافة لباقي قطاعات النشاط الاقتصادي بنسبة 6 في المائة, مقابل 4.7 في المائة سنة 2006.

وأشارت المندوبية إلى أن النمو الاقتصادي المسجل, نتج بشكل أساسي عن الاستثمار, الذي ارتفع معدله إلى 31.3 في المائة, بدل 28.1 في المائة سنة 2006. وشهد إجمالي تكوين رأس المال الثابت تطورا بنسبة 14.3 في المائة, مقابل 9.8 في المائة, في حين ارتفع الاستهلاك النهائي الكلي بنسبة 3.9 في المائة, مقابل 5.9 في المائة.

وسجل حجم الصادرات من السلع والخدمات معدل نمو بلغ 5.2 في المائة, مقابل 11.6 في المائة, بفضل التحسن النسبي للمداخيل السياحية بنسبة 6.4 في المائة, مقابل 23.4 في المائة, سنة 2006.

وفي المقابل, شهد حجم الواردات تطورا بنسبة 15 في المائة, مقابل 14.5 في المائة, ما أدى إلى عجز تجاري في السلع والخدمات بلغ 56.2 مليار درهم, مقابل 31.6 مليار درهم, سنة 2006. وانتقل معدل التغطية من 86.2 في المائة سنة 2006 إلى 79.7 في المائة, السنة الماضية.

وشهد الناتج الداخلي الإجمالي ارتفاعا بنسبة 6.6 في المائة, مقابل 9.4 في المائة, ما ترتب عنه تغير سنوي للمستوى العام للأسعار بلغ 3.9 في المائة, مقابل 1.6 في المائة. كما سجل الدخل الوطني الإجمالي ارتفاعا بـ 7.4 في المائة, مقابل 9.8 في المائة سنة 2006, محققا بذلك 671 مليار درهم سنة 2007.

وعزت المندوبية السامية ارتفاع الدخل الوطني الإجمالي, من ناحية, إلى التطور الذي شهده الناتج الداخلي الإجمالي, ومن ناحية أخرى إلى نمو صافي الدخل الخارجي بنسبة 16.9 في المائة, مقابل 15.3 في المائة سنة 2006.

وخلصت المذكرة إلى أن العمليات الاقتصادية مع الخارج, أظهرت الحاجة إلى تمويل للاقتصاد الوطني بلغت قيمته 834 مليون درهم, بما يمثل 0.1 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي, بعد تحقيق قدرات تمويلية منذ سنة 2001, تراوحت قيمتها بين 1.9 في المائة, و4.9 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي.

يذكر أن محاصيل المواسم الفلاحية تعد عاملا حاسما في رفع أو خفض معدلات النمو في المغرب, كما تبين في السنوات العشر الأخيرة, إذ كلما كان المحصول جيدا ارتفع المعدل, في حين ينخفض إلى مستوى متوسط أو ضعيف, كلما كان الموسم متوسطا أو شحيحا, مثلما حصل السنة الماضية, التي شهدت موجة جفاف, ترتب عنها تراجع المحاصيل من الحبوب الخريفية الرئيسية إلى 23 مليون قنطار فقط, ما أدى إلى خفض معدل النمو إلى 2.5 في المائة.

ارتفاع تكلفة المعيشة في أبريل بـ 1.3 في المائة

أفادت المندوبية السامية للتخطيط, أن الرقم الاستدلالي لتكلفة المعيشة, سجل ارتفاعا قدره 1.3 في المائة, في أبريل الماضي, مقارنة مع شهر مارس.

وأوضحت المندوبية في نشرتها الشهرية "معالم إحصائية", أن هذا التغير يعزى, أساسا, إلى ارتفاع أثمان المواد الغذائية بـ 2.5 في المائة, والمواد غير الغذائية بنسبة 0.2 في المائة.

وشهدت باقي المجموعات غير الغذائية تغيرات طفيفة باستثناء مجموعتي "مواد وخدمات أخرى" و"التجهيز المنزلي", اللتين شهد رقماهما الاستدلالي تغيرا على التوالي بـ 0.3 في المائة, و0.6 في المائة على التوالي.

ومقارنة مع الشهر نفسه من السنة الماضية, شهد الرقم الاستدلالي لتكلفة المعيشة لشهر أبريل 2008, تطورا قدره 3.8 في المائة. وفي ما يخص التغير السنوي, سجل متوسط الرقم الاستدلالي للأشهر الأربعة الأولى من السنة الجارية تطورا قدره 2.8 في المائة, مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية.

وحسب المصدر ذاته, شهد الرقم الاستدلالي لتكلفة المعيشة خلال شهر أبريل الماضي, ارتفاعات تراوحت بين 0.6 في المائة بالنسبة إلى مدينة العيون, و2.0 في المائة بالنسبة إلى مدينة الرباط. أما بالنسبة إلى التطور السنوي فتميز بتباين "مهم" تراوح بين 1.2 في المائة و4.9 في المائة.

وسجلت أهم الارتفاعات في الرباط (4.9 في المائة) وطنجة (3.5 في المائة) وتطوان (2.8 في المائة), في حين سجل أقل ارتفاع في مدينة العيون (1.2 في المائة) ووجدة (1.8 في المائة) ومكناس (2.0 في المائة).




تابعونا على فيسبوك