سجل مصدر مطلع بالأكاديمية الجهوية لسوس ماسة درعة "تراجعا بينا في عدد حالات الغش التي جرى ضبطها بالجهة إبان الدورة العادية، مقارنة مع الحالات التي ضبطت خلال امتحان الباكلوريا للموسم الماضي".
موضحا أن الحالات التي ضبطت "لم تتعد وسط الممتحنين 0.06 في المائة هذا الموسم، بعد أن كان معدلها 0.14 في المائة العام الماضي".
وأفادت الخلية الجهوية المكلفة بتتبع وضمان جودة إجراء امتحانات الباكلوريا أن أيام إجراء امتحانات الباكلوريا مرت في "أجواء يسودها الهدوء والانضباط والمسؤولية واليقظة".
وأضاف المصدر أن "المراقبين ضبطوا إبان الدورة العادية لامتحانات الباكلوريا 17 حالة"، مشيرا إلى أن "وسائل الغش الموظفة، التي جرى رصدها ترتبط باستعمال الهواتف المحمولة، إذ جرى ضبط ثلاث حالات اتخذت في حقها الإجراءات اللازمة، فيما جرى ضبط 10 حالات بالجهة، تستعمل وثائق مختلفة كوسائل للغش، بينما جرى ضبط حالتين تتبادلان الأوراق، كما أن المراقبين ضبطوا حالتين تتعلق بمكفوفين استعانا بتلميذين غير مصرح بهما".
وأكد المصدر أن حالات الغش المضبوطة توزعت على تلاميذ وتلميذات التعليم العام، الذي بلغ عدد مترشحيه 49593، والخصوصي الذي بلغ مترشحوه 1326 وكذا الأحرار، إذ جرى ضبط 14 تلميذا غاشا بالتعليم العمومي، وحالتين بالتعليم الخصوصي، وحالة واحدة فقط لدى المترشحين الأحرار.
ورصدت حالات الغش محليا، حسب المصدر ذاته، أربعة في إنزكان أيت ملول، واثنان في ورزازات، وحالة واحدة في كل من أكادير إداوتنان وإنزكان أيت ملول، واحدة منها باستعمال الهاتف المحمول، والباقي عبر استعمال وثائق ومطبوعات.
وأشار المصدر، استنادا إلى المعطيات والمعلومات الواردة على الخلية الجهوية، أن التراجع الكمي في حالات الغش (17 هذه السنة مقابل 33 حالة السنة الماضية)، تعود إلى "الاستعدادات والتأطير، المصاحب لكل عمليات الامتحانات، وانخراط كل مكونات القطاع في موضوع مصداقية الامتحانات، على قاعدة تكافؤ الفرص والنزاهة، إضافة إلى العقوبات الزجرية والحملة التي قامت بها الأكاديمية السنة المنصرمة، وانعكاساتها هذه السنة"، إضافة إلى "الحملة التحسيسية والإعلامية الواسعة التي أطلقتها الأكاديمية في صفوف المترشحين وكل مكونات القطاع، وسط يقظة المراقبين والملاحظين ولجن جودة الإجراء الجهوية والإقليمية والوطنية".
وأضاف المصدر أن الحملة الإعلامية المواكبة لامتحانات الباكلوريا التي أطلقتها الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة سوس ماسة درعة عبر مختلف وسائل الإعلام، خاصة الجهوية "خففت من الظاهرة في صفوف الممتحنين، في الوقت الذي سهرت فيه الأكاديمية على تتبع مختلف عمليات الامتحانات من خلال لجان جهوية خاصة بمراقبة جودة الإجراءات بمراكز الامتحانات الـ 113، التي عاشت أجواء سليمة وشفافة تضمن تكافؤ الفرص بين المترشحين لإجراء الامتحانات".
وأوضح المصدر أن جميع التقارير الواردة على الخلية الجهوية المكلفة بتتبع جودة إجراءات امتحانات الباكلوريا "أكدت سيادة الهدوء واليقظة والمسؤولية والاتزان بجميع المراكز الـ 113 التابعة للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة سوس ماسة يوم الاثنين 9 يونيو 2008 المخصص لإجراء الامتحان الجهوي لنيل شهادة الباكلوريا"، مضيفا أنه بحسب المعطيات التي جرى تجميعها من مختلف مراكز الامتحانات بالجهة، "سجلت مرور الامتحان الجهوي بشكل سليم ومسؤول وحضور عادي".
ولم تؤثر الأحداث التي شهدتها مدينة سيدي إيفني بعد اشتباكات بين متظاهرين ورجال الأمن صباح السبت الماضي، خلفت 69 جريحا، 35 في صفوف رجال الأمن و34 من المحتجين، إثر تدخل رجال الأمن لفك اعتصام مجموعة من المعطلين وبعض أفراد عائلاتهم، منذ الجمعة 30 ماي الماضي، دعت إليه، حسب مصدر من السكان "السكرتارية المحلية لسيدي إيفني آيت باعمران، مباشرة بعد إعلان توظيف 8 أشخاص في النظافة ببلدية إيفني، جرى اختيارهم من ضمن ألف مترشح، لم تؤثر هذه الأحداث على السير العادي لعملية الامتحانات إذ سجلت نسبة حضور المترشحين لاجتياز الامتحان الجهوي ليوم الاثنين 09 يونيو 2008 في سيدي إفني، حسب المصدر ذاته، نحو 90 في المائة بمركز ثانوية مولاي عبد الله أي غياب 6 مترشحين من أصل 105 ، وبلغت في مركز ثانوية الحسن الأول نسبة الحضور 100 في المائة بمجموع يصل إلى 81 مترشحا، وسجلت في مركز ثانوية مولاي إدريس نسبة الحضور 93 في المائة ، وهو ما يوازي غياب 6 مترشحين فقط من أصل 86 ممتحنا.
وأشار المصدر ذاته إلى أن الامتحانات في هذه المدينة جرت في أجواء سليمة وعادية.
يذكر أن وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي التزمت هذه السنة بتفعيل الشعار المتعلق بترسيخ السلوك المدني داخل الفضاءات التربوية, ضمانا لمبدأ تكافؤ الفرص بين المترشحين, فأصدرت توجيهات صارمة إلى رؤساء مراكز الامتحان, بالتصدي الحازم لظاهرة الغش أثناء الامتحان, كان من نتائجها تسجيل تراجع كبير في حالات الغش التي لم يتعد مجموعها 504 حالات جرى حصرها وطنيا, بينما شهدت السنة الماضية 1350 حالة غش, ما يبرز، حسب بلاغ للوزارة، "التقدم الحاصل في التصدي لهذه التظاهرة , الذي تعتزم الوزارة تكثيفه بعد إنجاز الاستثمار الإجمالي لمحاضر ضبط حالات الغش".