الصناعة السياحية تستقطب استثمار 112 مليار درهم في مراكش

الإثنين 09 يونيو 2008 - 09:57
مراكش ستوفر أكثر من ثلث الطاقة الإيوائية الحالية في أفق 2010 ـ خاص ـ

تواصل مراكش ريادتها في استقطاب السياح الأجانب والوطنيين, في وقت يشهد حجم الأموال المستثمرة في الصناعة السياحية نموا متزايدا يقدر بـ 13 في المائة سنويا, في وقت لا يتعدى 7 في المائة على الصعيد الوطني.

وحسب منير الشرايبي, والي جهة مراكش ـ تانسيفت ـ الحوز, يمثل النشاط السياحي والعمراني في الجهة نسبة 80 في المائة من النمو الاقتصادي, ما يتطلب, في نظره, مقاربة استراتيجية تهدف إلى تلبية الطلب المتزايد الناجم عن الحركية الاقتصادية والعمرانية.

وأوضح الشرايبي في عرض قدمه خلال لقاء نظمه أخيرا نادي روطاري مراكش ـ المنارة حول "دينامية الاستثمار في جهة مراكش تانيسفت الحوز ", أن فرص الاستثمار في مراكش, التي تستقطب سنويا ملايين السياح, تغري المستثمرين الأوروبيين والأميركيين والخليجيين, خصوصا في قطاعات السياحة والخدمات, إلى جانب الصناعة والبنيات الأساسية ومشاريع الطرق ومعالجة المياه.

وبلغ حجم الاستثمارات في الجهة, في الفترة الممتدة بين 2003 و2007, ما مجموعه 158 مليار درهم, منها 112 مليار درهم همت القطاع السياحي, و43 مليار درهم قطاع البناء, و2 مليار درهم خصصت للخدمات. وعلى الصعيد الجهوي بلغت نسبة الاستثمارات 66 في المائة في مراكش, و30 في المائة في إقليم الحوز, و3 في المائة في الصويرة, في حين لم تتجاوز هذه النسبة واحدا في المائة في كل من إقليمي شيشاوة وقلعة السراغنة.
وبالنسبة إلى السياح الوافدين على المدينة, سجل عددهم ارتفاعا بنسبة 13.5 في المائة, بين سنة 2003 وسنة 2007, أي انتقل العدد من حوالي 950 ألفا إلى مليون و600 ألف. وقضوا في الفنادق أو المؤسسات السياحية التي تتوفر عليها المدينة, 5 ملايين و950 ألفا و409 ليلة سياحية, بزيادة بلغت 16 في المائة, مقابل 3 ملايين و306 ألف ليلة سياحة, سنة 2003.

وكان تقرير للمجلس الجهوي للسياحة, أفاد أخيرا أن نسبة ملء مختلف الوحدات الفندقية بلغت خلال السنة الماضية 66 في المائة. واستقطبت الفنادق المصنفة من فئة خمسة نجوم, أكبر عدد من زوار المدينة الحمراء, خلال السنة الماضية, بما مجموعه 459 ألفا و855 سائحا, مسجلة ارتفاعا بلغت نسبته 4 في المائة, مقارنة مع سنة 2006, في حين سجل عدد رواد الفنادق من فئة أربعة نجوم انخفاضا بلغت نسبته ناقص11 في المائة (465 ألفا و68 سائحا سنة 2007, مقابل 521 ألفا و82 سائحا سنة 2006).

ورغم أن السياح الفرنسيين يظلون الأكثر إقبالا على المنتوج السياحي لمراكش من ناحية العدد, جرى تسجيل انخفاض بلغت نسبته ناقص 4 في المائة, أي أن 719 ألفا و176 سائحا فرنسيا زاروا مراكش السنة الماضية, مقابل حوالي 746 ألفا سنة 2006.
وسجل عدد السياح البريطانيين زيادة وصلت نسبتها إلى 53 في المائة, مقارنة مع سنة 2006, إذ انتقل من 96 ألفا و46 سائحا إلى 146 ألفا و599 سائحا. في حين سجل زوار المدينة من مختلف البلدان الأوروبية والأميركية والآسيوية وغيرها, زيادات متفاوتة النسب, تراوحت إجمالا بين 3 و53 في المائة.

وتتوفر مراكش على 84 فندقا مصنفا, إلى جانب عدد كبير من دور الضيافة والرياضات, وتصل طاقتها الإيوائية إلى 28 ألف سرير, في حين يناهز عدد الأسرة التي توفرها الفنادق غير المصنفة 6000 سرير.

ولضمان استمرارية الخط التصاعدي للنشاط السياحي, يراهن المجلس الجهوي على القيام بالعديد من المبادرات في السنة الجارية, تهدف إلى التعريف بشكل أوسع بخصوصيات المنتوج السياحي لمراكش, وذلك عبر تنظيم مهرجانات ثقافية وموسيقية وفنية لتنشيط المدينة سياحيا.

وتشمل المبادرات التحفيزية أيضا المشاركة في عدد من المعارض والتظاهرات الدولية, التي تقام في بلدان تشكل أسواقا سياحية رائجة بالنسبة إلى منتوج مراكش, مثل فرنسا والبرتغال وإسبانيا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا.

توقع ارتفاع عدد السياح البريطانيين الوافدين

توقعت الجمعية البريطانية لوكالات الأسفار المستقلة, أن يشهد عدد السياح البريطانيين المتوافدين على المغرب في صيف 2008 ارتفاعا ملموسا.

وحسب الجمعية, فإن تراجع قيمة الجنيه الاسترليني مقارنة بالعملة الأوروبية الموحدة, سيشجع المسافرين البريطانيين على التخلي عن الوجهات التقليدية في أوروبا مثل إسبانيا والبرتغال, والتوجه بالتالي صوب بلدان أخرى خاصة المغرب. وشددت الجمعية على أن بلدانا مثل المغرب ستستقطب هذه السنة عددا مهما من السياح البريطانيين, مشيرة إلى أن المغرب يقدم أسعارا تنافسية.

وقال ديريك مور, رئيس الجمعية, إن "أعدادا متزايدة من السياح سيعملون على اختيار وجهات قريبة من منطقة الأورو", مبرزا المؤهلات التي يتوفر عليها المغرب خاصة قربه من المملكة المتحدة.

وكانت أرقام للمكتب الوطني المغربي للسياحة, أفادت أن 419 ألف سائح بريطاني زاروا المغرب سنة 2007, مقابل 325 ألفا خلال سنة 2006, أي بزيادة 29 في المائة. وفي المقابل, سجل انخفاض طفيف في عدد السياح, خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة الجارية, بـ 88 ألف سائح, أي بانخفاض قدره 11 في المائة, مقارنة مع الفترة نفسها من 2007.

ويرجع هذا التراجع, حسب مهنيين, إلى انخفاض عدد الرحلات الجوية ذات التكلفة المنخفضة تجاه المغرب, بسبب قرار الحكومة البريطانية مضاعفة الرسوم المفروضة على المسافرين المتوجهين إلى البلدان غير الأوروبية, بالانتقال بها من 20 إلى 40 جنيه استرليني.




تابعونا على فيسبوك