سياحة الترفيه في الدارالبيضاء تتعزز بأكبر مركب للاستجمام

الثلاثاء 03 يونيو 2008 - 10:49
صورة عامة لمركب الترفيهي والاستجمامي أكوا بارك ـ خاص ـ

تعززت السياحة الترفيهية في الدارالبيضاء, أخيرا, بأكبر مركب للاستجمام, يقع في منطقة دار بوعزة الشاطئية.

ويشكل المركب السياحي "أكوا بارك"، أول انطلاقة لهذا التوجه، إذ استطاعت هذه المؤسسة، التي افتتحت أبوابها في منطقة دار بوعزة القريبة من الدارالبيضاء, صيف السنة الماضية، أن تدشن تحولا تدريجيا، يشكل منعطفا حاسما في صيرورة السياحة بهذه الجهة، وتؤكد على أن الاستثمارات الكبيرة في هذا القطاع، يمكنها أن تكون واعدة وذات بعد اجتماعي كذلك.

ويرى سكان الدارالبيضاء، أن الإرهاق الذي أصبحت تشهده منطقة عين الدياب، أمام ارتفاع الطلب على السياحة الصيفية، وفي ظل تراجع أداء عدد من المرافق الكبرى للترفيه وسط العاصمة الاقتصادية، ومن بينها إغلاق حديقة الحيوانات السندباد، وتدني خدمات مركبها الترفيهي، كما هو الشأن بالنسبة لحديقة الجامعة العربية، أصبح ضاغطا ولا يتلاءم مع التصور العام للقطاع السياحي ومكوناته الترفيهية.

وصرح "م،ج" وهو أب لطفلين، أن فصل الصيف أصبح عبئا على الأسر البيضاوية، بفعل تقلص عرض مرافق الترفيه، مؤكدا أن الأسر التي يشتغل أربابها في هذه الفترة، تجد صعوبة في تدبير هذا الموضوع.

وأفاد "ح، ف"، موظف، أن التوجه إلى عين الدياب يكون أصعب في فترة الصيف، من الوصول خارج المدينة، مضيفا أن هناك عائق آخر يطرح بحدة، ويتعلق الأمر، بالاكتظاظ الذي تعرف مسابح وشاطئ هذه المنطقة، ناهيك عن ممارسات أخرى تظهر في الأثناء تعكر على العائلات لحظات الاستمتاع بالاستجمام.

وأمام هذا الوضع، عرف التوجه الحالي انطلاق تصور جديد، يعتبر بديلا عمليا، للخروج من وضعية التدهور التي تؤثر على هذا الصعيد.

وأصبح هذا المركب الضخم، الذي يشكل حاليا آخر صيحة في مجال الترفيه، إذ تمثل تجهيزاته، إضافة إلى تصميمه، أحد نقط قوة الجيل الجديد لهذه المرافق، باعتبار أن هذه المنشأة تستطيع استقبال أعداد كبيرة من الوافدين خاصة العائلات، في ظروف مناسبة، نظرا لمساحتها، وتقسيمها.

وبهذا الخصوص، أوضح المهدي لخميري، مدير هذه المؤسسة التابعة لشركة جيستوبارك، أن هذا الفضاء الواقع بمنطقة دار بوعزة الشاطئية، أقيم على مساحة 70 ألف متر مربع، بغلاف مالي قدره 76 مليون درهم، مؤكدا أن جيستوبارك تراهن من خلال هذا المشروع على السياحة العائلية، التي تستند إلى معايير محددة، وتتطلب معرفة وإلماما بهذا الجانب.

وإلى جانب ما هو متوفر حاليا، أضاف المهدي لخميري في تصريح سابق لـ "المغربية"، أن نهاية السنة المقبلة ستشهد افتتاح قاعة للتزلج تابع لأكوابارك، ستكون أول قاعة من نوعها بالدارالبيضاء، ناهيك عن مشاريع أخرى، تندرج كلها في سياق التنمية السياحية بهذه المنطقة التي أصبحت تمثل المتنفس السياحي الأول للعاصمة الاقتصادية.

واجتماعيا، استطاع هذا المشروع السياحي خلق 200 منصب شغل، وهو ما ساهم في تفعيل التنمية الاجتماعية بالمنطقة، خاصة لفائدة شبابها، إضافة إلى المشاريع التي ظهرت بعد أن افتتح المركب أبوابه.

وحول طبيعة الأعمال الاجتماعية الأخرى للمركب، أكد مديره أن المؤسسات التعليمية بالدارالبيضاء والرباط والقنيطرة، توصلت كلها هذه السنة وبدون استثناء، بعروض المركب من أجل إشراك تلامذتها في الاستمتاع بخدمات مركب أكوابارك بأسعار تفضيلية.

وتضم مرافق هذا المركب السياحي، إلى جانب المسابح المتعددة المخصصة للصغار والكبار كل على حدة، مسبحا بالأمواج الاصطناعية، يجاور قاعة التزلج التي يجري إعدادها وفق أحدث المعايير.

وحول جانب السلامة، أشار مدير المركب، أنه إضافة إلى التجهيزات التي يوفرها، فإن هناك ديمومة مستمرة لطبيب وممرضة بعين المكان، طيلة أيام الأسبوع، تفاديا لأي مشكل محتمل ومتوقع، رغم أن منحدرات الانزلاق على الماء التي يبلغ علوها أزيد من 110 أمتار، تتضمن جميع شروط السلامة وفق المعايير المعتمدة عالميا، في مثل هذه المنشآت الترفيهية.

وذكر المهدي لخميري، أن عددا من مرافق المركب ستشرف في تقديم خدماتها طوال السنة، وهي مرافق تجارية إلى جانب الوحدات المطعمية، وفضاءات الترفيه للأطفال، التي صممت على طابقين وجهزت بألعاب مماثلة لتلك المعتمدة في الأكواباركات الأوربية والأميركية.

.

الدارالبيضاء تتصدر الوجهات في سياحة الأعمال

أفادت مصادر مهنية, أن المؤسسات الإيوائية السياحية في الدارالبيضاء, سجلت ارتفاعا بنسبة 5 في المائة, في شهر مارس الماضي, مقارنة مع عدد ليالي المبيت المسجلة في الشهر ذاته من السنة الماضي.

وأوضحت المصادر أن العاصمة الاقتصادية تتصدر كل الوجهات, في ما يخص سياحة الأعمال, حيث يفوق الرقم المسجل المعدل الوطني, الذي بلغ 6 في المائة.
وكانت إحصائيات رسمية أفادت أن حصة الدارالبيضاء من ليالي المبيت السياحية, بلغت 10 في المائة سنة 2007, بعد مراكش وأكادير, وكانت الأخيرة تحتل المرتبة الثانية, قبل أن تتراجع حصتها إلى المرتبة الثالثة.

ويرى ملاحظون، أن هذا التطور الذي يشهده القطاع السياحي في الدارالبيضاء, يأتي في وقت يرتفع عدد المشاريع السياحية الخاصة برجال الأعمال 20 مشروعا, وينتظر أن يساهم إنجازها في السنوات القليلة المقبلة, في الرفع من الطاقة الاستيعابية للعاصمة الاقتصادية إلى مستوى يستجيب لمتطلبات سياحة الأعمال.

لكن مراقبين يعتبرون، أنه رغم هذه الطاقة الهائلة التي تمثلها السياحة في العاصمة الاقتصادية, يظل القطاع في مواجهة مجموعة من الإكراهات, التي تشكل عراقيل تحد من التطور, ومن ذلك ضعف طاقة استقبال السياح, وقلة الجوانب الترفيهية والتنشيطية, إلى جانب محدودية مواقعها السياحية, دون نسيان الصعوبات الناتجة من حركة السير الكثيفة داخل المدينة




تابعونا على فيسبوك