نقابة الصحة الفدرالية تكشف الاختلالات في القطاع

الإثنين 02 يونيو 2008 - 09:54

سجل المجلس الوطني للنقابة الوطنية للصحة العمومية العضو المؤسس للفيدرالية الديمقراطية للشغل أخيرا، بالمقر المركزي بالدار البيضاء، في دورته العادية الثالثة.

اختلالات عدة على مستوى قطاع الصحة، "سواء في مجال الحكامة أو مجال الإصلاح، وفي مجال تطبيق مدونة التغطية الصحية، ما يجعل الولوج إلى الخدمات الصحية غير متوفرة لكل المواطنين، بل هناك تراجعات في ما جرى الاتفاق عليه".

وفي مجال التسيير، عبر بلاغ صادر عن المجلس الوطني للنقابة، توصلت "المغربية" بنسخة منه، عن "استيائه من طريقة تدبير الحركة الانتقالية الاستثنائية لهذه السنة"، و"الاعتبارات الضيقة في إسناد المسؤولية على كل المستويات في الوزارة، وما عرفته من مساومات دون مراعاة مقاييس إسناد المسؤولية، بحيث أصبح الانتماء المعيار الجوهري في العملية، وكذلك التناقض الصارخ بين التصريحات وتصريف التدبير اليومي للقطاع".

وبعد أن سجل المجلس الوطني "بكل ارتياح الانخراط الواسع للشغيلة الصحية في إضراب 13 فبراير و13 ماي 2008"، ثمن "مجهودات المكتب الوطني في طريقة تدبير الشأن النقابي".

ورفض المجلس الوطني الإجراء الذي أقدمت عليه الحكومة في ما يخص الاقتطاع ليوم الإضراب من دون سند قانوني، والذي يهدف إلى التضييق على العمل النقابي وحملها تبعات هذا الإجراء.

ودعا المجلس الوطني للنقابة الوطنية للصحة الوزارة الوصية إلى "فتح حوار جاد وحقيقي لتنفيذ ما اتفق عليه، وإيجاد حلول ناجعة للملفات العالقة، مثل الحراسة، والمسؤولية، والعمل بالعالم القروي، والمراكز الاستشفائية، وخريجي مدرسة الأطر، والحركة الانتقائية، ومنصب طبيب عام، وإحداث الرتب الثلاث بالنسبة للممرضين المجازين".
وطالب الوزارة الوصية بـ "توفير وتسهيل الولوج إلى الخدمات الصحية الضرورية واللازمة للعاملين بالقطاع، على غرار ما يستفيد منه العاملين بالقطاعات الأخرى من خدمات القطاع العام".

وحمل المجلس الوطني "الوزارة الوصية مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع بمجموعة من المؤسسات الصحية وما تعرفه من تضارب المصالح الحزبية والنقابية الضيقة، التي لا تخدم مصالح الشغيلة الصحية خاصة والمواطنين عامة (فاس، تزنيت، خنيفرة...)".

وطالب المجلس الوطني بدعم معهد باستور ماديا ومعنويا في مشاريعه الإستراتيجية والاجتماعية ضمن مجلسه الإداري، المقبل مع عدم إقصائه من المنظومة الصحية للبلاد وذلك لما تقدمه هذه المؤسسة ذات الرسالة النبيلة من خدمات على جميع المستويات، وبلورة قانون أساسي للباحثين.

وصادق المجلس الوطني على البرنامج النضالي المسطر وترك للمكتب الوطني حق تصريفه وطريقة تنفيذه ومواعيده.

ودعا المجلس الوطني "كافة العاملين بالقطاع التحلي باليقظة والحذر والالتفاف حلو منظمتهم والتعبئة والاستعداد لخوض كل الأشكال النضالية عملا مع باقي الفرقاء الاجتماعيين ودفاعا عن المطالب المشروعة".

ولم يفت المجلس الوطني التذكير، على المستوى السياسي، بأن "المغرب مازال يعيش على آثار استحقاقات 07 شتنبر 2007 وما تطرحه من تساؤلات على المشهد السياسي الوطني من دولة وأحزاب ونقابات وجمعيات لتجاوز الاحتقان السياسي، الذي يكرس التشكيك في المؤسسات والأشخاص".

وأشار البلاغ على المستوى الاقتصادي، إلى "الارتفاع المستمر والمهول للموارد الأولية الأساسية، التي مازالت مرشحة للارتفاع وآثارها السلبية على القدرة الشرائية لعموم المواطنين، وخلو القانون المالي لسنة 2008 من العناية بالجانب الاجتماعي وتحيزه للباطرونا".

وعبر المجلس الوطني في بلاغه على المستوى الاجتماعي عن "أسفه لتصنيف المغرب من بين الدول المرشحة أن تعرف اختلالات اجتماعية خطيرة، وتراجعه من الرتبة 123 إلى 126 في ما يخص التنمية البشرية".




تابعونا على فيسبوك