أعلن مشاركون في اجتماع تمهيدي بمقر فرع الرباط للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، حول الاستعدادات للاحتفال باليوم العالمي للبيئة عن تأسيس التنسيقية المحلية للدفاع عن الحق في بيئة سليمة.
اختارت من بين أهدافها الأساسية حماية البيئة والحفاظ على حياة الإنسان فيها.
وأوضح بلاغ عن اللجنة المذكورة توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن جدول أعمال الاجتماع، الذي شارك فيه ممثلون عن النقابة الوطنية للبيئة التابعة للاتحاد المغربي للشغل، ولجنة البيئة التابعة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع الرباط، والمركز المغربي لحقوق الإنسان، تضمن متابعة الاستعدادات اللازمة لتخليد اليوم العالمي للبيئة لسنة 2008، كما جرت مناقشة مشروع الورقة التوجيهية لاشتغال اللجنة التحضيرية، ومضمون برنامج تخليد اليوم العالمي للبيئة، وكذا الترتيبات التنظيمية لإنجاحه.
وذكر المصدر أنه، خلال الاحتفال باليوم العالمي للبيئة، تقررعقد ندوة، يوم 04 يونيو، ابتداء من الخامسة ظهرا، يجري خلالها تدارس الجانب القانوني والتشريعي في مجال حماية البيئة و الثروات الطبيعية، والحق في بيئة سليمة، مع الإشارة إلى دور ومسؤوليات الإعلام العمومي المرئي والمسموع في التوعية والتحسيس بالشأن البيئي والحق في بيئة سليمة.
وسيستمع المشاركون في الندوة إلى شهادات من جمعيات وشخصيات تناضل من أجل البيئة، إضافة إلى الحديث عن ضرورة الحرص على التمتع ببيئة سليمة في مجالات الغابة والساحل والماء والمقالع، مع مواجهة آفة تلوث الهواء.
وأفاد المصدر أنه سيجري الإعلان عن تأسيس تنسيقية محلية للدفاع عن الحق في بيئة سليمة، كما أعلن عن تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر البرلمان يوم 5 يونيو، بدءا من السادسة إلى السابعة ظهرا، بهدف إثارة الرأي العام الوطني وجلب الانتباه لنهب الثروات البيئية، إضافة إلى المطالبة بوضع حد لتدمير المجال البيئي، وتحسيس وتوعية المواطنين بحقهم في بيئة سليمة، مع تلقين الكيفية التي يمكنهم بها الدفاع يشكل حضاري عن هذا الحق.
وأوضح أن اللجنة التحضيرية تأمل في أن يشارك في هذه الأنشطة التي تخلد لليوم العالمي للبيئة كل الهيئات النقابية والحقوقية والمدافعة عن المال العام، وباقي التنظيمات الديمقراطية، بما فيها المجتمع المدني و الفاعلون السياسيون، إضافة إلى فعاليات تنشط في مجال الدفاع عن الثروات البيئية والحق في بيئة سليمة، من أجل العمل على إنجاح هذه المبادرة الحقوقية، التي تهم حياة الفرد في المجتمع.
وأضاف أن الاهتمام بالبيئة، واستغلال مناسبة اليوم العالمي للبيئة للحديث عن ضرورة حمايتها، ينبع من الرغبة في توفير مناخ عيش سليم لكل مغربي، مشيرا إلى أن موضوع حماية الثروات البيئية وحق الإنسان في بيئة سليمة، لا يمكن أن يأخذ أبعاده الحقيقية إلا بتناوله ضمن سياقه الطبيعي، أي من خلال دراسة العلاقة بين البيئة والسياسة، مع الحرص على الخروج بالنتيجة الطبيعية لتفاعلات السياسة والبيئة، التي تؤدي إلى ظهور سياسات بيئية، تكمن فعالياتها في الربط بين درجة النضج والإرادة السياسية البيئية ودور التشريع والقانون ومؤسسات المجتمع من تنظيمات حقوقية ونقابية ومجتمعين مدني وسياسي، حتى تتضافر جهود الجميع من أجل تحقيق وعي شامل بأهمية الحفاظ على البيئة وحمايتها من كل ما من شأنه أن يلحق الضرر بها، لأن في ذلك خطورة على كل وجوه الحياة على هذه الأرض.
وأشار المصدر إلى أن التفكير في تشكيل لجنة تحضيرية بهدف تأسيس التنسيقية المحلية للدفاع عن الحق في بيئة سليمة، أيام الاحتفالات باليوم العالمي للبيئة، يدخل في إطار مبادرة احتجاجية تحسيسية إزاء خطورة الوضع البيئي، سواء على المستوى المحلي أو الوطني، في كل المجالات، بما فيها الغابات والسواحل، التي تشمل الثروات البحرية، والمقالع البيولوجية، ومقالع الرمال، والهواء والمياه.
وذكر أنه كي تكون أعمال اللجنة التحضيرية التي تقع عليها مهمة إخراج التنسيقية المحلية للدفاع عن الحق في بيئة سليمة إلى الوجود، شاملة وعامة، وكي تخرج بالاستنتاجات المطلوبة، حرص المنظمون على إشراك فعاليات عدة في أشغالها، مثل النقابة الوطنية للبيئة التابعة للاتحاد المغربي للشغل، وفرع الرباط للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والمركز المغربي لحقوق الإنسان، والنقابة الوطنية للمياه والغابات التابعة للاتحاد المغربي للشغل، والهيئة الوطنية لحماية المال العام، ونقابات الصيد البحري والفلاحة والأرصاد الجوية والسكنى والتعمير والتنمية المجالية، علما أن هذه اللجنة تبقى اللجنة مفتوحة أمام جميع الهيئات النقابية والحقوقية والمدافعة عن المال العام، وأيضا باقي التنظيمات الديمقراطية، من مجتمع مدني و سياسي، وناشطين في مجال الدفاع عن الثروات البيئية والحق في بيئة سليمة.
وللإشارة، فإن تقارير عدة أبرزت أن تخليد اليوم العالمي للبيئة في 5 يونيو من كل عام، منذ عام 1972، تقرر بعد إعلان الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا ا ليوم بمناسبة افتتاح مؤتمر ستوكهولم حول البيئة الإنسانية، الذي شكل إعلانه اعترافا واضحا بأن عناصر البيئة هي من العوامل الأساسية لرفاه وحياة الإنسان، علما أن الجمعية العامة للأمم المتحدة، كانت تبنت سنة 1948، الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي يعتبر أول إجماع أخلاقي دولي حول ما يتوقع من مبادرات من المجتمع المدني، من حريات مدنية شخصية، وحقوق الإنسان، بما فيها حرية التعبير ومحاربة الفقر والفساد، وأيضا الحق في الصحة وبيئة سليمة ولائقة للعيش، مع الحرص على توفير ظروف عيش ملائمة من طعام وماء وهواء وتربة ومسكن.
وأفادت المصادر ذاتها أن هذه المطالب شكلت محاور التقاء الحركات البيئية وحركات حقوق الإنسان، نتيجة العلاقة القوية بين حق الإنسان في بيئة سليمة وفي تنمية مستدامة.