الحياة تعود إلى أراضي صوديا وصوجيطا برأس مال خاص

الأربعاء 28 ماي 2008 - 15:11
عزيز أخنوش في زيارة لمشروع

نظمت وزارة الفلاحة والصيد البحري, الجمعة الماضي, لقاء إعلاميا تحت شعار "الشراكة بين الدولة والخواص حول الأراضي الفلاحية التابعة للملك الخاص للدولة".

واصطحب وزير الفلاحة والصيد البحري، عزيز أخنوش, وسائل الإعلام معه في جولة عبر ضيعات كانت تابعة لشركتي صوديا وصوجيطا, وجرى تأجيرها لشركات خاصة, مغربية وأجنبية. وهمت الزيارة الإعلامية ثلاثة مشاريع, "معمورة بريم", وهو مشروع مندمج لإنتاج وتلفيف الأسبارغوس والخوخ والشهدية, و"كاب أكرو" المتخصص في إنتاج وتلفيف وتسويق الحوامض بمنطقة سيدي يحيا الغرب ناحية القنيطرة, إضافة إلى مشروع "مزارع", لإنتاج وتحويل الحليب لقطيع يقدر بـ 3000 بقرة حلوب, إلى جانب 500 هكتار مخصصة لإنتاج الشمندر والحوامض, بمنطقة اللوكوس ضواحي العرائش.
واستهدفت الوزارة من الزيارة إزاحة الستار عن جزء من مشروع "المغرب الأخضر", واطلاع الرأي العام عن النتائج الأولية لاستراتيجية إشراك القطاع الخاص في تنمية القطاع الفلاحي, بعدما كانت أراضي صوديا وصوجيطا, التابعة للملك الخاص للدولة, أصابها التلف وتسبب سوء تسييرها في خسائر مالية كبيرة للدولة طيلة سنوات, أعزاها البعض إلى الجفاف والبعض الآخر إلى الإهمال وسوء التدبير.
ولتلافي الوضعية المزرية لهذه الأراضي, قررت الدولة إطلاق الشطر الأول لعروض جرى بموجبها تأجير ضيعات لفائدة خواص مغاربة وأجانب في إطار عقود كراء طويلة الأمد تمتد إلى 99 سنة, تحت قيد الالتزام بدفتر التحملات الذي أعدته الوزارة, وهي النقطة التي لم يفت وزير الفلاحة والصيد البحري, عزيز أخنوش, التأكيد عليها خلال كلمة ألقاها في افتتاح اليوم التواصلي, مبرزا أن الدولة المغربية لم تفوت هذه الأراضي لشركات الاستثمار الفلاحي الخاصة, وإنما قامت بتأجيرها في إطار دفتر للتحملات يستهدف استصلاح الأرض والرفع من الإنتاج وتوفير فرص الشغل.
وتتمحور انتظارات الدولة حول أربع نقط وهي استغلال أحسن للرصيد العقاري الفلاحي المسير من قبل صوديا وصوجيطا, وجلب رؤوس أموال خاصة مغربية وأجنبية, وكذا المساهمة في إعادة هيكلة أهم السلاسل الفلاحية (الحوامض, الكروم، الزيتون, الورديات،الخضروات, تربية المواشي, إنتاج البذور المختارة...), ثم الحفاظ على مستوى التشغيل الحالي وخلق فرص شغل جديدة.
ويبدو من الجولة الإعلامية التي نظمتها الوزارة إلى الضيعات المذكورة, أن هذه الانتظارات تحققت وتجاوزت النتائج المحصل عليها التوقعات في قطاعات عدة, وقال أحمد حجاجي, المدير العام لصوديا, إن عملية الشراكة أعطت نتائج جد إيجابية وهمت خلال المرحلة الأولى 55 ألف هكتار سنة 2005, وضعت رهن إشارة 635 مستثمرا فلاحيا تنافسوا على العروض المفتوحة, وهمت المشاركة 162 مستثمر, منهم 86 في المائة مغاربة و14 في المائة أجانب.
وحسب حجاجي, أسفرت العملية بعد سنتين ونصف السنة عن زيادة الإنتاج الوطني من الحوامض بـ 50 في المائة وخلق 128 وحدة صناعية مرتبطة بالنشاط الفلاحي، وبعد انقضاء موسم فلاحي كامل اتضح أن 85 في المائة من المستثمرين الفلاحيين حققوا نتائج جيدة فاقت في بعض الأحيان التوقعات, وأن 31 في المائة من أصل الـ 85 في المائة الذين نفذوا التزاماتهم, تمكنوا من القيام بذلك قبل نهاية المدة الممنوحة لهم في دفتر التحملات.
فيما أخفق 15 في المائة ضمنهم 12 في المائة يمكن تفهم أسباب فشلهم كما قال المسؤول الفلاحي, بينما 3 في المائة منهم ليس لديهم أي مبرر.
من جهته, عكس جون تيري, مستثمر فلاحي فرنسي وصاحب مشروع "معمورة بريم" هذه الأرقام بقوله, "وجدنا الأرض تحت سيطرة الرمال من شدة التصحر الذي انقض عليها, والآن كما ترون أننا نستغل 240 هكتار في زراعة الأسبارغوس, و 100 هكتار في الخوخ والشهدية, إننا استثمرنا 80 مليون درهم ونشغل 1000 شخص".








تابعونا على فيسبوك