وزارة الإسكان تتوقع إنجاز 25530 وحدة سكنية

الثلاثاء 27 ماي 2008 - 09:48
السكن ينمو بـ 14 في المائة سنويا ويوفر عشرات الآلاف من فرص الشغل ـ خاص ـ

تتوقع وزارة الإسكان إنجاز 25529 وحدة سكنية جديدة, منها 11028 وحدة سيعهد بإنجازها إلى القطاع الخاص، خلال السنة الجارية, وتتوزع بين 24482 وحدة في الوسط الحضري, و1047 في الوسط القروي.

وخلال السنة الجارية أيضا ينتظر, حسب المصدر ذاته، الانتهاء من أشغال بناء 3896 وحدة سكنية (منها 1801 وحدة عائدة للقطاع الخاص) موزعة بين 3596 وحدة في المجال الحضري و300 وحدة في المجال القروي.

بخصوص "الفيلا الاقتصادية", التي تشهد إقبالا متزايدا من بعض فئات المواطنين المصنفين ضمن خانة الطبقة المتوسطة، فإن سنة 2008 ستحمل لهم برامج تخص بداية إنجاز 5124 وحدة جديدة (1108 بالشراكة مع القطاع الخاص)، والانتهاء من إنجاز 3166 وحدة (منها 884 أنجزت بالشراكة مع الخواص).

وأوضحت وثيقة صادرة عن مجموعة الضحى العقارية، أن الأرقام المتوفرة الصادرة عن وزارة الإسكان والتعمير والتنمية المجالية والمؤسسات التابعة لها، تشير إلى أن قطاع السكن والعقار عرف طفرة نوعية كبيرة خلال سنة 2007 وبداية هذه السنة.

وأفادت الوثيقة أن الشهور المقبلة ستشهد وتيرة أكبر, نظرا إلى الأوراش المفتوحة والبرامج التي جرى تنفيذها، أو التي سيشرع في تنفيذها قريبا، فضلا عن مشروع "الشراكة الناجحة" التي ينتظر أن تجمع بين المنعشين العقاريين الخواص، ومؤسسات الوزارة العاملة في مجال السكن، المعول عليه في الرفع من وتيرة إنتاج السكن وخاصة السكن الاجتماعي، وذلك في أفق الاستجابة للطلب الملح المعبر عنه من طرف شريحة كبيرة من المواطنين، لاسيما من ذوي الدخل المحدود، مما يفيد، كما أفاد المرجع ذاته، أن الركود الذي يروج له بخصوص قطاع السكن لا أساس له من الصحة على أرض الواقع، مشيرا إلى أنه على العكس، فالمغرب مطالب بإنتاج 150 ألف وحدة سكنية خلال السنوات المقبلة، أخذا بعين الاعتبار تنامي عدد الأسر السنوي، الذي وصل إلى معدل 120 ألف أسرة جديدة طالبة للسكن كل عام، وهو تحد لا يمكن القيام به, إلا في إطار تحالف استراتيجي بين كل من القطاعين العام والخاص.

ولتأكيد حركية سنة 2008، باعتبارها لم تشكل بوادر "كساد" عقاري, كما يروج البعض لذلك، أوردت الوثيقة نتائج دراسة حول تقييم برنامج 200 ألف سكن، والسكن المرتبط بمقتضيات الفصل 19 من قانون المالية السابق الذي يمنح امتيازات ضريبية للمنعشين الذي ينتجون هذا النوع من السكن، تبين أن القطاع مر من مرحلة تطور مهم وأنه مرشح لمزيد من التطور كي يستجيب للطلب الملح.

وأبرز البحث الذي أنجزه مكتب دراسات مستقل لفائدة الوزارة الوصية على القطاع، وشمل 319 منعشا عقاريا يعملون بالقطاعين العام والخاص، إضافة إلى عينة تتكون من 300 أسرة معنية بالسكن الاجتماعي، أن برنامج السكن الاجتماعي المندرج في إطار مشروع 200 ألف سكن، مكن من توفير 762 243 وحدة سكنية، موزعة بين القطاع الخاص 626 189 وحدة والقطاع العام 136 54 وحدة، حظيت فيه الدار البيضاء لوحدها بنسبة 51 في المائة، نظرا لضغط الخصاص الذي تعرفه.

ومن جهة أخرى، أوضح البحث نفسه، أن الفصل 19 كان وراء إنجاز 203 91 ألف وحدة سكنية إلى حدود شتنبر 2007، أما التي هي في طور الإنجاز فتصل إلى 901 30 وحدة، وتمثل الشقق من فئة ( غرفتان وصالة) 86.3 في المائة، من هذا المجموع بقيمة إجمالية وصلت إلى 241 18 مليون درهم أي بمعدل سنوي وصل إلى 3648 مليون درهم كل سنة.

وكمؤشرات عامة على الحركية الكبرى التي يعرفها القطاع، تشير أرقام وزارة إلى أنه خلال الفترة الفاصلة ما بين 2003 و 2007 ، وصل عدد الوحدات التي هي في طور التشييد من طرف وزارة السكنى ما بين 939 ألف وحدة سكن اجتماعي، و 284 ألف وحدة شملتها عملية إعادة البناء أو الترميم، وقد بلغ نصيبها سنة 2007 من هذا المجموع 333 ألف وحدة، موزعة ما بين 221 ألف وحدة اجتماعية و 56 ألف وحدة شملتها عملية إعادة البناء.

أما بخصوص الوحدات التي جرى الانتهاء فعلا من بنائها وإنجازها، فقد بلغت خلال سنة 2007 وحدها 171 121 وحدة للسكن الاجتماعي.

وانعكست هذه الحركية بالطبع على باقي القطاعات المرتبطة بالسكن والعقار، إذ سجل تطور ملحوظ في السيولة المالية والرواج البنكي من خلال ارتفاع نسبة القروض السكنية الممنوحة، إذ انتقلت من 35.2 مليار درهم سنة 2002 إلى 98.9 مليار درهم سنة 2007 بنمو نسبته 181.2 في المائة، الشيء الذي ساهم في خلق أزيد من 847 ألف فرصة عمل، هذا دون نسيان قرض فوغاريم الذي خصصته الدولة لذوي المهن الحرة، بلغ عدد القروض الممنوحة بموجبه إلى غاية 2007 ما مجموعه 874 28 قرضا بقيمة إجمالية قدرها 4.3 ملايير درهم.

وبالنظر إلى هذه الأرقام، حددت وزارة الإسكان في إطار شراكتها مع المنعشين الخواص استراتيجية ترمي إلى الرفع من وتيرة إنتاج السكن الاجتماعي، لينتقل من 100 ألف وحدة إلى 150 ألف وحدة سنويا.

ولتحقيق هذه الأهداف، وضعت وزارة الإسكان مخططا يرمي إلى إيجاد حلول مستعجلة لمشاكل العقار، عبر فتح مناطق تعمير جديدة, وتعبئة العقار العمومي, ووضع آليات جديدة لمحاربة المضاربة العقارية والبطء المسجل في عملية النظر في الملفات المقدمة لدى مؤسساتها من طرف المنعشين الخواص، كما ستتيح لهؤلاء إمكانية الاستفادة من العقارات العمومية بأسعار تفضيلية, مقابل انخراطهم في إنجاح برنامج السكن المنخفض التكلفة (140 ألف درهم) والذي سيعرف انطلاقته الفعلية هذه السنة.




تابعونا على فيسبوك