لقاء المهنيين مع المسؤولين عن النقل حول الملفات العالقة

تجديد عقود مأذونية سيارات الأجرة يلاحق المهنيين

الأربعاء 21 ماي 2008 - 22:33

لاحق مشكل تجديد عقود مأذونية كراء سيارات الأجرة " لكريمات" مهنيي النقل في اللقاء الذي جمعهم، الجمعة الماضي، مع ممثلي المسؤولين عن القطاع، في مقر ولاية جهة الدارالبيضاء.

بينما صب عدد من سائقي سيارات الأجرة، الذين لم يلتحقوا بالاجتماع جام غضبهم على الأشخاص الذين يمثلون القطاع، خلال وقفة احتجاجية في الشارع، حيث رددوا شعارات عدة تفيد بوجود خلافات داخلية بين الأعضاء.

وأفاد أعضاء اللجنة في تصريحاتهم لـ "المغربية" أنهم عبروا، خلال اللقاء، عن تحفظاتهم حول دليل السائق، خاصة البنود التي تحدد المسؤولية في حوادث السير المميتة، كما انتقدوا غياب حلول للمشاكل التي يواجهوها في تجديد عقود المأذونية، والاستفادة من الانخراط في صندوق الضمان الاجتماعي.

قال عبد الحق الزاهدي، كاتب جهوي للاتحاد الوطني للشغل لـ "المغربية" إن تجديد العقد بين الكاري والمكتري شكل أهم محور اللقاء، مشيرا إلى مفاجأة عدد من النقابيين بوجود محاور عدة لم يجر إخبارهم بإدراجها من أجل الاستعداد للنقاش فيها.

وأوضح أن المهنيين مازالوا يواجهون مشاكل تجديد عقود المأذونية، التي يملك أصحابها كامل صلاحية النظر فيها، مشيرا إلى أن بعض أصحاب "لكريمات" يضاربون في أسعار كرائها، إذ يعمدون إلى رفع "الحلاوة" عند انتهاء مدة العقد، إضافة إلى مبلغ الواجب الشهري، الذي يؤديه السائق.

وأفاد أن عدد من المهنيين عبروا عن استيائهم جراء حرمانهم من الانخراط في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مشيرا إلى وجود أزيد من 100 ألف سائق في جميع الجهات في حين لا يتجاوز عدد المنخرطين 6 آلاف، لأن المسؤولين عن الصندوق أوقفوا إجراءات الانخراط، حسب إفادته، لأسباب داخلية.

وبينما كان أعضاء لجنة التنسيق الوطنية يعقدون اجتماعا مع ممثلي وزارة الداخلية، ووزارة التجهيز والنقل، ووزارة العدل، وممثل عن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، عبر عدد من المهنيين عن عدم رضاهم عن ممثلي المهنيين، أمام مقر ولاية جهة الدارالبيضاء، الذين اتهموا ممثليهم بالدفاع عن بعض المصالح الخاصة، إذ علق الزاهدي على الحادث أنه يعود إلى خلاف داخلي بين المهنيين، لأن الأشخاص الذين احتجوا في الشارع، مهنيون ويوجد ممثلوهم بين لجنة التنسيق الوطنية للنقل.

وأوضح أنه على المهنيين أن يتجاوزوا النزاعات البسيطة، من أجل الدفاع عن الصالح العام، وتحقيق مطالب الشغيلة.

من جهته، أكد سعيد كريني، كاتب عام جمعية الكتبية لمهنيي وسائقي سيارات الأجرة بالدارالبيضاء، ضرورة إعادة النظر في الجهات التي يجب أن تتدخل في موضوع "لكريمات"، لأن انفراد أصحابها بصلاحية التحكم فيها يسبب مشاكل عدة في القطاع، ويؤدي ببعض السائقين إلى فقدان عملهم لمدة طويلة، ما يترتب عنه معاناة الأسر في الحصول على القوت اليومي، خاصة في ظل ارتفاع المعيشة.

وعن دليل السائق، يقول الكريني إن عددا من المهنيين لم يطلعوا عليه، إذ يجب توزيع نسخ منه عليهم ليكونوا على إطلاع بما جاء فيه.

واعتبر مصطفى الكيحل، عضو لجنة التنسيق الوطنية للنقل في تصريح لـ "المغربية" أن
الاجتماع بداية سلسلة لقاءات مقبلة، يحاول من خلالها المسؤولون عن قطاع النقل، حل بعض الملفات العالقة، خاصة الملف الاجتماعي.

وأفاد أن دليل السائق يحمل فراغات قانونية عدة، يجب الانتباه إليها من طرف المسؤولين عن القطاع، خاصة تحديد أصحاب المسؤولية في حوادث السير، التي تحصد أرواحا عدة يوميا، مذكرا بالحوادث التي تسببها سقوط الحاويات من الشاحنات.

وأشار إلى أن وجود تجاوزات الحمولة المرخصة لبعض الشاحنات الكبرى، المحددة في 25 طنا، إلى 50 طنا وعدم استعمال المثبتات للحاويات، ورداءة الطرق، من بين الأسباب التي تؤدي إلى سقوط هذه الأخيرة في الشارع العام فوق بعض المارة، غير أن المسؤولية يتحملها السائق بمفرده عوض أن يتقاسمها أصحاب الشاحنات، والمسؤولون عن تجهيز الطرق، مذكر بالحادث الذي أودى أخيرا بمقتل امرأة في الطريق الساحلي بعين السبع، الرابط بين الدارالبيضاء والمحمدية.

ورأى أن إهمال تثبيت الحاويات مازال يهدد سلامة عدد من المواطنين، خاصة في الطريق القريبة من الميناء، ملاحظا أن هناك من يلجأ إلى تثبيتها بأحزمة وأشرطة، اعتبرها غير واقية. كما أبرز أن من بين المحاور التي استحضرها المشاركون في اللقاء التدابير اللازمة للضمان السلامة الطرقية، خاصة إعادة هيكلة وإصلاح بعض الطرقات، التي تعد رئيسية في بعض المناطق خاصة الواقعة جنوب وشرق المغرب.

وأفاد أن دليل السائق يشير إلى ضرورة مراقبة جودة العجلات، التي تخضع إليها حافلات نقل المسافرين والشاحنات، خاصة خارج المدارات الحضارية، غير أنه لاحظ أن هناك حيفا في تطبيق بعض الإجراءات، لأن حافلة النقل المسافرين التي تعاني عجلاتها الترهل تواصل طريقها، معرضة بذلك حياة عدد من المواطنين للخطر، بينما يجري حجز الشاحنة التي تعاني عجلاتها الترهل.

وأضاف الكيحل أن من أهم مستجدات اللقاء هو تمديد مدة إجراء الفحص البصري، الذي يخضع إليه المهني إلى ست سنوات عوض سنتين بمقابل 100 درهم، مشيرا إلى أن عددا من السائقين اعتبروه أحد المكاسب التي نادوا من أجل تحقيقها.

وأفاد أن اللقاء استغله بعض السائقين المنخرطين في صندوق الضمان الاجتماعي للمطالبة بالتعويضات العائلة التي حرموا منها منذ ستة أشهر، كما أكدوا ضرورة استئناف الحوار حول مدونة السير، التي جرى تجميدها منذ نهاية الحكومة السابقة.




تابعونا على فيسبوك