سكان الدشيرة بانزكان مستاؤون من انتشار الجريمة والبغاء

الثلاثاء 20 ماي 2008 - 09:21

عبرت مجموعة من سكان منطقة الدشيرة التابعة لعمالـة انزكان أيت ملول، بضواحي مدينة أكادير، عن استيائها من تفشي الجريمة والبغاء، الظاهرتان اللتان أضحتا تشوهان سمعة سكان الدشيرة وتهددان حياتهم، خاصة الشباب والصغار.

وأبرزت شكاية وجهها سكان الدشيرة إلى الجهات المعنية، توصلت "المغربية" بنسخة منها، أن تنامي ظاهرة البغاء بالمنطقة ، دفع بعدد كبير منهم طال انتظارهم أكثر من اللازم وأعياهم الصبر، إلى اتخاذ أولى الخطوات والاتصال بالجهات المسؤولة، من أجل التدخل والعمل على الحد من تفاقم هذه الآفة التي يأمل سكان المنطقة أن تنمحي من أحيائهم، خاصة بعد أن تضاعف همهم على مستقبل أبنائهم، جراء خوفهم من أن ينساقوا فيها ويستأنسوا بها، ويضيعوا بين متاهات الانحراف، سيما أن الظاهرة أضحت تستقطب عددا كبيرا من النساء و الفتيات المتحدرات من مناطق هامشية، بالأحياء الفقيرة، اللواتي يعانين البطالة.

وأوضحت الشكاية نفسها أن الظاهرة، حسب ما أدلت به مجموعة من سكان الدشيرة، بدأت تستقطب بعض النساء المتزوجات والمطلقات، اتخذن من قسوة الظروف الاجتماعية والاقتصادية والعائلية، ذريعة لاحتراف الرذيلة والانغماس في عالم الدعارة والفساد، وكسب المال "الوسخ" عن طريق إرضاء الراغبين في ممارسة الجنس مقابل النقود وخارج نطاق الزوجية.

وحسب الشكاية نفسها، لا يقف الأمر عند هذا الحد، بل إنه يشتد استفحالا، خاصة بعد انعدام خجل ممارسي الدعارة والبغاء "على عينيك أبن عدي" وعلى مرأى ومسمع من الصغير والكبير من سكان المنطقة. كما أن تدخل "الوسيطات" أو ما يسمى بـ "القوادات"، ساهم في تناميها، إذ أن مجموعة منهن تجاوزن الأحياء الهامشية، وبدأن يشتغلن داخل دروب وأزقة المدينة.

وأضاف المصدر أن من بينهن توجد بعض القاصرات، بل هناك فتيات ما زلن يتابعن دراستهن ببعض الثانويات والإعداديات، لم تتجاوز أعمارهن بعد الخمس عشرة سنة، يتعاطين الدعارة وبيع الأجساد بأبخس ثمن.

وأشار إلى أن هناك أماكن أضحت معروفة لدى كل سكان المنطقة، من أزقة ومنازل، مخصصة لممارسة الدعارة، تتردد عليها مجموعة من الزبونات، يجري استغلالهن من طرف "الوسيطة" أو "القوادة".

وذكر المصدر ذاته، استنادا إلى استنتاجات لستطلاع للرأي قامت به مجموعة من شباب المنطقة الناشطين في إحدى الجمعيات، أن أغلب هؤلاء اللواتي يمارسن مهنة الدعارة والبغاء لسن من سكان المنطقة، بل قدمن من مناطق أخرى نائية، وأنهن يشتغلن نادلات بمقاهي وسط مدينة أكادير، وأخريات يعملن بالضيعات الفلاحية، بضواحي المدينة.

وأبرز المصدر أن ظاهرة البغاء والدعارة ليست الهم الوحيد الذي يشكو منه سكان الدشيرة، بل إن هناك انتشار الجريمة والانحراف بشكل كبير، لدرجة أصبح فيها أشبه بالوباء الخطير، موضحا أنه أمام هذا الوضع السيئ والمشين، اضطر السكان، أكثر من مرة، اللجوء إلى الجهات المعنية طلبا للتدخل الفوري والفعال.

كما أشار إلى أنهم عبروا في شكاويهم عن خوفهم الخروج والتجول، خاصة أثناء الليل تفاديا للتعرض إلى مضايقات واعتداءات المجرمين والمنحرفين، الذي اتخذوا من أزقة ودروب المنطقة مرتعا لهم، وعلى الخصوص الأحياء الهامشية، التي، كما ذكر المصدر، الذي نقل تعبير السكان المتضررين، نادرا ما تمر عبرها دوريات الأمن.

وأفاد أن سكان الدشيرة يطالبون من الجهات المعنية التدخل لحمايتهم وصيانة أطفالهم ضد كل السلبيات التي أضحت تحوم بهم من كل جانب، خاصة في حي الإحسان، وأموكاي، وأيت اوبيه، وإكر أوماعي، وغيرها من الأحياء التي تعتبر نماذج من السهل أن يجد بها شباب المدينة الملاذ المفتوح للانجذاب نحو عالم الفساد والانحراف، والانغماس في متاهات الدعارة والبغاء، وبالتالي ممارسة كل أشكال الجرائم، إضافة إلى تعاطي المخدرات والسكر العلني والفوضى والشغب ليلا ونهارا.

وعبر السكان عن إصرارهم في مواصلة التعبئة والتحسيس على أصعدة عدة، بهدف حماية أبنائهم وبناتهم، خاصة بعد تنامي نقط تمارس فيها الدعارة والبغاء، كما أفصحوا عن استيائهم الشديد إزاء صمت بعض أصحاب الشقق، الذي عوض أن يساهموا في القضاء على الآفة، أصبحوا يتسابقون على اكتراء شققهم لممتهني الفساد وتحويلها بذلك إلى أوكار للممارسة الدعارة والتسامر إلى ساعات متأخرة من الليل، دون مراعاة لما يتسببون فيه من إزعاج السكان.

كما يشتكي السكان من اتخاذ عدد من المنحرفين والمجرمين من أحياء المدينة وأزقتها مرتعا لممارسة العنف وكل الأعمال الدنيئة من قمار وتناول المخدرات، مشيرين إلى أن أغلب هذه الجلسات تنتهي بالمشاكل والشجار وأحيانا إلى تراشق قنينات الكحول والخمر الفارغة، أو التهديد بالسلاح الأبيض، ناهيك عن التلفظ بكلمات لا تمت إلى الأخلاق والحشمة بصلة. وعبر السكان عن أملهم في أن تتدخل الجهات المعنية في أقرب الآجال، ووضع حد لكل هذه الآفات المشينة، وتمكينهم من العيش دون خوف.




تابعونا على فيسبوك