نمو معاملات الشركة المركزية لإعادة التأمين بـ 26.62 في المائة

الإثنين 19 ماي 2008 - 09:41

قال مصطفى باكوري, الرئيس المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير إن الشركة المركزية لإعادة التأمين التي يترأسها، حققت برسم السنة الماضية "نتائج إيجابية".

وأوضح باكوري, في ندوة صحافية انعقدت أخيرا في الدارالبيضاء، بمناسبة حفل الإعلان الرسمي لحصول الشركة المركزية لإعادة التأمين على شهادة "إيزو 9001" نسخة 2000، أن الشركة, وبفضل المجهودات المبذولة من أجل الحفاظ على موقعها الريادي في القطاع التأمين، استطاعت تطوير رقم أعمالها الذي عرف نموا بنسبة 26.62 في المائة، ليقفز نتيجة لذلك من 2101.33 مليون درهم المسجلة سنة 2006، إلى 2660.75 مليون درهم سنة 2007.

وأكد باكوري، في سياق استعراض نتائج الشركة المركزية لإعادة التأمين، أن المقبولات الأجنبية ارتفعت بنسبة 45.93 في المائة لتصل إلى 315.26 مليون درهم، في حين ارتفع مؤشر الاحتفاظ العام للمنح من 30.21 في المائة برسم سنة 2006، إلى 81.15 في المائة برسم سنة 2007, مبرزا أن نتائج الشركة شهدت تطورا بـ 45 في المائة، محققة بذلك 272.79 مليون درهم من الأرباح الصافية من الضرائب.

وأفاد رئيس الشركة المركزية لإعادة التأمين، أن هذه النتائج تمثل مؤشرات قوية وواضحة على المسار التطور، الذي تسلكه الشركة، معززة بذلك موقعها الريادي في مجال تخصصها، مضيفا أنها استطاعت في سياق تحدياتها لرهانات الجودة الحصول على شهادة "إيزو 9001" نسخة 2000، وتنقيطا من درجة "ب ب ب، مستقر، أ-3" من وكالة التنقيط الدولية ستاندار أند بورس، و"ب ++" (جيدة) من وكالة "أ إم بيست"، ليخلص إلى أن الشركة المركزية لإعادة التأمين تسير بخطى ثابثة نحو التطور، وفق المعايير الدولية المعمول بها في قطاع التأمين بكل تجلياته.

ومن جانبه، تطرق أحمد زينون، المتصرف المنتدب للشركة المركزية لإعادة التأمين، إلى مراحل وخطوات تطبيق "نظام تدبير الجودة" بالشركة، مؤكدا أن الهدف من هذا الإجراء تحقيق تحسين وتبني أنجع التطبيقات في العمل اليومي، وهو ما أسفر على الاقتناع بنتائج هذه التدابير، وأيضا بنتائجها التي برزت في السير الموفق للشركة.

وتحدث أحمد زينون، في هذا الإطار عن نجاح الأوراش السابقة التي خاضتها الشركة، مؤكدا بالخصوص على مشروع "كاب 2004" الذي ارتكز على استراتيجية تشمل 5 محاور، حددها في المردودية، الاتقان التقني، وتلبية حاجيات الزبناء، وإمكانيات النمو، وأخيرا الرؤية الواضحة للمستقبل.

وأضاف المتصرف المنتدب، الذي تحققت في سياق إشرافه على الشركة المركزية لإعادة التأمين العديد من المكاسب والنتائج الاستراتيجية على مستوى البعدين الوطني والدولي في قطاع التأمينات، أنه جرى في نطاق تدعيم هذا التوجه، تبني صيغة عامة تتضمن مجموع مناهج الشركة، حيث حددت 18 ماكرو منهجية وأدمجت في سياق هذه الاستراتيجية، كما ذكر بأن شهادة التصديق لم تكن هدفا في حد ذاتها، بل مرحلة من بين أخرى، تندرجان في نظام تدبير الجودة بالشركة المركزية لإعادة التأمين.

وأوضح أحمد زينون، أن الشركة المركزية لإعادة التأمين، ركزت جهودها على تحسيس بأهمية التكوين المستمر في مجالات "مبادئ تدبير الجودة"، من خلال مجموعة من الحلقات، أشرف عليها خبراء من خارج الشركة المركزية ومؤطرون من داخلها. كما ذكر أن هذه الإجراءات التحسيسية تمحورت حول تقنيات التدبير، ومعايير شهادة إيزو 9001 نسخة 2000، ومقاربة المنهجية، وتدقيق الجودة. وخلص أحمد زينون، إلى أن تصور ووضع "سياسة الجودة"، والحصول على شهادة تصديق الجودة المشار إليها، وكل ذلك في انسجام تام مع استرتيجية الشركة المركزية، شكل محطة أخرى في مسار هذه المؤسسة القائم على الاهتمام بالزباء والشركاء، وتطوير الخبرة التقنية، وتثمين الرأسمال البشري، وأكد بخصوص النقطة الأخيرة، أن ميزانية التكوين المستمر عرفت نموا واضحا مقارنة مع كتلة الأجور، منتقلة بذلك من 0.7 في المائة برسم سنة 2004، إلى 4 في المائة سنة 2007، ولم يغفل زينون الإشارة إلى محور يتعلق بوضع أسس دينامية التطوير المستمر يهم جميع أصعدة الشركة المركزية لإعادة التأمين.

يذكرأن الشركة المركزية للتأمين احتضنت أخيرا المؤتمر الـ 20 للجنة التنظيمية للفدرالية الأفرو أسيوية للتأمين وإعادة التأمين. واعتبر أحمد زينون في تصريح سابق لـ "المغربية" أن الملتقى شكل أكبر تجمع لكبار مؤسسات التأمين وإعادة التأمين من أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط وأوروبا. وقال إن الخبراء انكبوا خلاله على مناقشة إنجاز توصيات المؤتمر الـ 19، الذي احتضنته الهند، وتدارس الإمكانيات الجديد التي يمنحها القطاع بمنطقة نفوذ الفيدرالية، وكذا سبل رفع التحديات المطروحة في محيط تترسخ فيه تدريجيا قواعد احترازية ونظم حكامة جديدة, مؤكدا أن المؤتمر كان بمثابة ميثاق التزام الغد بالنسبة للقطاع.

وأكد أن الاستعدادات لهذه التظاهرة الدولية، استمرت طيلة الثلاث سنوات الأخيرة من أجل تحديد أنجع المواضيع، مشيرا إلى أن المتدخلين والخبراء الدوليين بلغ عددهم في المؤتمر 700 خبير.

وأوضح عزت عبد الباري, الكاتب العام للفيدرالية ووزير مصري سابق، بالمناسبة ذاتها، أن موقع هذه الهيئة عالميا أصبح يأخذ أبعادا استراتيجية دوليا، مشيرا إلى أن شركات الـتأمين أعضاء الاتحاد تزيد عدديا كل شهر، حيث وصل عدد أعضائها 197 عضوا و4 أعضاء مراسلين من أوروبا، وهو ما يمثل عضوية 52 دولة في الفيدرالية.

وأبرز عزت عبد الباري، أن المغرب باحتضانه للمرة الثانية لهذا الملتقى العالمي، فإنه جسد عمليا مساعيه الحثيثة، تكريسا للتعاون الإقليمي في هذا المجال، الذي لا تخفى أهميته جهويا ودوليا.

وأشار أحمد زينون, المتصرف المنتدب للشركة المركزية، إلى أن قطاع التأمين عرف نموا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة عكس الوضعية التي خيمت في غضون الثمانينات، مؤكدا أن صدور مدونة مكتملة للقطاع، ساهمت في تنظيمه بداية من بوليصة التأمين إلى منتجي التأمين، ما مكن خلال سنة 2006، من تحقيق القطاع لرقم أعمال ناهز 14 مليار درهم، محققا بذلك نسبة نمو بمعدل 8 في المائة.




تابعونا على فيسبوك