طالب عدد من أفراد الجالية المغربية المقيمين بالخارج من أبناء المنطقة الجنوبية، الذين عادوا للاستقرار في أرض الوطن بعد أن تقاعدوا عن العمل في بلدان إقامتهم خارج الوطن.
بفتح المجال أمام طموحاتهم والتمكن من إنشاء مشاريع استثمارية في المنطقة المتحدرين منها.
ووجهوا، من خلال بلاغ أصدرته جمعية العمال والتجار المغاربة والمتقاعدين بالخارج المتحدرين من الأقاليم الجنوبية، توصلت "المغربية" بنسخة منه، ملتمسا إلى الوزير المكلف بالجالية المغربية بالخارج، يطلبون فيه التدخل من أجل العمل على تبسيط المساطر الإدارية والقانونية للعمال والتجار والمتقاعدين المغاربة بالخارج.
كما عبروا عن رغبتهم، في البلاغ نفسه، في الحصول على التسهيلات الضرورية والمساعدات اللازمة، بهدف الاستثمار في وطنهم، مع إعفاء معاشاتهم من الضرائب التي تثقل كاهل المتقاعدين منهم، إضافة إلى التخفيض من نسبة التعشير المفروضة على السيارات المملوكة من طرفهم، والسماح لهم بمغادرة التراب الوطني بسياراتهم طيلة السنة. كما أفصحوا عن رغبتهم في دراسة إمكانية تمديد الاستيراد المؤقت للسيارات لفائدة المتقاعدين والمرضى والمعاقين والمستثمرين من أفراد الجالية المغربية.
وذكر المصدر أن مولاي علي الإدريسي، رئيس جمعية العمال والتجار المغاربة والمتقاعدين بالخارج المتحدرين من الأقاليم الجنوبية، طلب من الجهات المسؤولة العمل على إحداث مكاتب في مجال الاستشارة والمساعدة القانونية لأفراد الجالية المغربية وإعادة النظر في دور وأهداف بنك العمل على ضوء التطورات التي عرفها القطاع البنكي لجعله يساهم بشكل كبير في تمويل ومواكبة المشاريع الاستثمارية لأفراد الجالية.
وألح مولاي علي الإدريسي، المتحدث باسم الجمعية، على ضرورة إبرام اتفاقيات مع دول المهجر بهدف وضع مشروع للاستشفاء والتغطية الصحية يروم تعويض المتقاعدين المرضى الذين افنوا زهرة شبابهم في خدمة اقتصاديات الدول التي كانوا يقيمون بها ويعملون في مختلف القطاعات بها.
وقال إن العديد من المتقاعدين لا يعرفون مصير معاشاتهم، ما يدفع بهم إلى البحث عنها في هذه الوكالة البنكية أو تلك، لأن العديد من الأبناك كانت أبرمت اتفاقيات مع صناديق التقاعد، دون علم المعنيين من أفراد الجالية المغربية، ما يدفعهم إلى الضياع في متاهات للبحث عن الوكالة التي يمكنهم منها الحصول على معاشهم.
وطالب رئيس جمعية العمال والتجار المغاربة والمتقاعدين بالخارج المتحدرين من الأقاليم الجنوبية، بضرورة صرف معاشات هؤلاء العمال عن طريق البريد، كما كان الأمر في السابق، خاصة أن عددا كبيرا من المتقاعدين وأرامل المتوفين منهم يقطنون بالبوادي النائية، بعيدا عن مقرات وكالات الأبناك.
وفي السياق نفسه، طالبت جمعية العمال والتجار المغاربة والمتقاعدين بالخارج الجهات المعنية، خاصة في المناطق الجنوبية، بالعمل على إحداث أماكن مخصصة للتجارة والصناعة في المدن، تسهيلا لإنجاح المشاريع الاستثمارية التي يرغب في إنشائها أفراد الجالية، مشيرين إلى أنه يستحسن أن تكون بعيدة عن الأحياء المكتظة بالسكان، إضافة إلى العمل كذلك على تسهيل عملية أداء مبالغ فواتير الضريبة والماء والكهرباء والهاتف الخاصة بمساكنهم في وطنهم المغرب، خاصة أثناء غيابهم، لأن نسبة مهمة من بينهم تفاجأ، عند عودتها من أرض الغربة، بقطع الماء أو الكهرباء أو الهاتف، بل أكثر من ذلك يجري تغريمهما ضرائبيا بسبب عدم تسوية وضعيتها تجاه الإدارات المكلفة باستخلاص هذه الفواتير.
وأفاد البلاغ أنه يجب الأخذ بعين الاعتبار رغبة هذه الفئة من المهاجرين المتقاعدين، نظرا لأهمية المشاريع التي يتقدمون بها، التي يمكن أن تساهم في خلق مناصب شغل جديدة والتخفيف من تفاقم آفة البطالة، خاصة أن تقريرا أنجزه المرصد الوطني لشؤون المهاجرين، أوضح أن عدد المهاجرين الذين يعودون إلى أرض الوطن من أجل الاستثمار يتزايد، خاصة في مجالات العقار والتجارة والخدمات، فيما تتجه نسب قليلة نحو مجالات الحرف التقليدية والأنشطة الفلاحية، أو مشاريع متوسطة أو صغيرة تعتمد عموما على التمويل الذاتي.
وذكر أنه يجب تشجيع هؤلاء المهاجرين المتقاعدين في إنشاء استثماراتهم، خاصة وأنهم يساهمون كثيرا في المشاريع الاجتماعية، ذات الطابع الخيري، مثل بناء المساجد، وحفر الآبار أو النافورات، أو السهر على تزويد المناطق القروية بالكهرباء، علما أن أغلبهم يتجهون نحو الاستثمار في مسقط رؤوسهم أو في مدن الاستقرار لدوافع شخصية بحتة.