غارة جديدة لزيوت المائدة على جيوب المواطنين

الثلاثاء 13 ماي 2008 - 20:16

سجلت أسعار زيوت المائدة وزبدة "الماركرين" قفزات جديدة، متوعدة جيوب المغاربة بمزيد من الإنهاك.

وبلغت الزيادة الجديدة بالنسبة لزيت "لوسيور" ثلاثة دراهم لفئة خمسة ليترات، إذ أصبحت حاليا في حدود 74 درهما عوض 71 درهما، كما انتقل سعر اللتر الواحد من 14.90 درهما إلى 16 درهما. وعادل سعر زيت "ويلور" 83 درهما عوض 81 درهما. أما بالنسبة لزبدة "الماركرين" فبلغت نسبة الزيادة فيها 50 سنتيما.

وحسب مواطنين، استقت "المغربية" آراءهم صباح أمس الاثنين، أكدوا أنهم فوجئوا بهذه الزيادة خاصة في مادة الزيت، التي تعتبر من المواد الغذائية الأساسية، والتي تستعمل بشكل يومي، بعدما كانوا يتوقعون أن تأتي الضربة من مواد أخرى، مبرزين أن هذه المادة عرفت زيادات متتالية، حتى أنهم نسوا عددها.

وعلق بائع للمواد الغذائية أن الأمر يخلق لبسا لدى المستهلكين، خاصة أنه لا يعلن عن الزيادة أو حجمها، بالإضافة إلى كونها مفاجئة، "وهو ما يخلق ارتباكا لديهم"، مشيرا إلى أن بعض أصحاب الدكاكين يلجأون إلى بيع المخزون القديم بالسعر الجديد "بما أنه لا توجد مراقبة أو دراية من قبل المستهلك، مستغلين الفرصة بهدف تحقيق أرباح غير مشروعة، على حساب المواطن".

وكانت المندوبية السامية للتخطيط توقعت استمرار غلاء المواد الطاقية والمعدنية وكذا بعض السلع الغذائية، محدثا ارتفاعا مهما في تكاليف الإنتاج وتزايدا في معدلات التضخم كما يدل على ذلك تطور الرقم الاستدلالي لتكلفة المعيشة، الذي ناهز 3.2 في المائة في شهر مارس الماضي. إذ شملت الزيادة، خلال شهر مارس، حسب المندوبية، كلا من المواد الغذائية بنسبة 5.5 في المائة، والمواد غير الغذائية بنسبة 1.2 في المائة.

وذكرت المندوبية أنه بالنسبة للمواد غير الغذائية تراوح الارتفاع ما بين 0.4 في المائة بالنسبة لمجموعة "العلاجات الطبية"، و2.3 في المائة بالنسبة لمجموعة "التجهيز المنزلي".

وبالمقارنة مع شهر فبراير2008 ، سجل الرقم الاستدلالي لتكلفة المعيشة، خلال شهر مارس2008، ارتفاعا قدره 0.9 في المائة، ونتج هذا الارتفاع عن تزايد الرقم الاستدلالي للمواد الغذائية بنسبة 1.9 في المائة، وزيادة طفيفة للرقم الاستدلالي للمواد غير الغذائية بنسبة 0.1 في المائة.

وذكرت المندوبية أن المواد الغذائية عرفت، ما بين شهري فبراير ومارس 2008، تغيرات كبيرة، إذ سجلت ارتفاعات مهمة في أثمان الكسكس والسميد والقمح الصلب والخضر الطرية، في حين عرفت أثمان السمك الطري انخفاضا مهما.

أما على مستوى المدن، فسجل الرقم الاستدلالي لتكلفة المعيشة، خلال شهر مارس 2008، زيادة تراوحت ما بين 0.1 في المائة في فاس، و 1.4 في أكادير، وسجل ارتفاع بنسبة 0.7 في المائة في مراكش، وبنسبة 0.8 في العيون، وبنسبة 1.1 في المائة في الدارالبيضاء والرباط، و1.3 في المائة في مكناس.

وسبق لبنك المغرب أن أكد على توخي اليقظة حيال مخاطر ارتفاع الأسعار، التي تؤدي إلى ارتفاع التضخم، داعيا إلى نهج سياسة حذرة في ظل هذه الظرفية التي تتسم باستمرار ارتفاع الأسعار.




تابعونا على فيسبوك