الصين واليابان تتعهدان بطي صفحة الماضي المتوتر

الخميس 08 ماي 2008 - 10:07
تصوير أ ف ب

تعهد زعيما اليابان والصين، أمس، بتعميق الثقة والتعاون في قضايا تتراوح بين تغير المناخ والأمن الإقليمي وقالا إنهما في الطريق لحل نزاع بشأن حقوق الطاقة في بحر الصين الشرقي.

وأحدث النزاع بشأن التاريخ واحتياطيات الغاز في الحقول البحرية والخطط العسكرية والنفوذ الدولي وسلامة المستهلك انقسامات بين الجارين، وتفاقمت مشاعر انعدام الثقة المشتركة بين الشعبين.

وفي أعقاب محادثات جرت الأربعاء في طوكيو، اتفق الرئيس الصيني، هو جينتاو، ورئيس الوزراء الياباني، ياسوو فوكودا، على تبادل الزيارات على مستوى عال، على الأقل مرة في السنة.

وفي بيان مشترك، أكد رئيس الدولة الصيني أن اليابان أصبحت "دولة سلمية" خلال السنوات الستين التي تلت نهاية الحرب. وهي الإشارة الوحيدة لاحتلال الجيش الياباني جزءا من الصين خلال ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي، والذي ترك في بكين مشاعر ريبة متجذرة تجاه اليابان. وأضاف المسؤولان أن "الطرفين يؤكدان أنهما شريكان ولن يشكل أحدهما خطرا على الآخر".

وكان الماضي العسكري الياباني طغى على المحادثات التي أجراها الرئيس الصيني السابق، جيانغ زيمين، خلال زيارته إلى طوكيو في 1998، لتتحول أول زيارة لرئيس صيني إلى اليابان إلى فشل ذريع.

وكانت الحكومة الصينية جمدت اللقاءات على مستوى عال مع اليابان خلال ولاية رئيس الوزراء جونيشيرو كويزومي، بين2001 و2006، بسبب زياراته إلى نصب ياسوكوني التذكاري المقام إحياء لذكرى الجنود اليابانيين الذين سقطوا في معارك، وبينهم العديد يعتبرون من مجرمي حرب.

وأعرب هو جينتاو، وهو ثاني رئيس صيني يزور اليابان منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1972، عن الأمل في حصول أجواء سلمية، من شأنها أن تمكن الصين من مواصلة تنميتها الاقتصادية.

مصالح الجارين العملاقين

يتطلع رجال الأعمال اليابانيون إلى علاقات هادئة مع العملاق الصيني، الذي تحول الى أكبر شريك تجاري لليابان. لكن بعض الخلافات ما زالت قائمة بين اليابان والصين، خاصة بشأن استغلال حقول الغاز في بحر الصين الشرقي، والأمن الغذائي.

وأعلن فوكودا، في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الصيني، أن اليابان والصين "اتفقتا على تسوية مشكلة الغاز في أقرب وقت ممكن". غير أن البلدين لم يتوصلا إلى حل مشترك بعد إجراء 12 جولة من المفاوضات منذ 2004 .

ولدى تطرقه إلى تسمم العديد من اليابانيين بطبق رافيولي صيني ملوث بمبيدات الحشرات، دعا فوكودا إلى "ضرورة حل سريع" لمصلحة البلدين، وأعلن أن اليابان والصين ستعمقان التحقيق.

وبشأن أحداث التيبت الأخيرة، التي نالت من سمعة الصين في الغرب، دعا فوكودا بكين إلى مواصلة الحوار مع التيبتيين لطمأنة المجتمع الدولي.

ورد الرئيس الصيني داعيا الدالاي لاما، الزعيم الروحي للتيبت المنفي في الهند، إلى التوقف عن "نسف العاب بكين الأولمبية"، والتآمر من أجل استقلال المنطقة، التي تقع في جبال الهملايا، مؤكدا أن الاتصالات مع ممثلي التيبت، التي بدأت الأحد، ستتواصل.

وفي خطوة تهدف إلى استمالة اليابانيين، أعلن هو جينتاو إرسال زوج من دب الباندا ليحلا محل لينغ لينغ، الذي نفق الأسبوع الماضي في حديقة حيوانات طوكيو.

واستقبل أمبراطور اليابان، أكيهيتو، هو جنتاو، الذي وصل الثلاثاء إلى اليابان في زيارة رسمية من خمسة أيام، ودعاه إلى مأدبة عشاء في القصر الملكي. وبعد طوكيو، يتوجه الرئيس الصيني إلى أوساكا ونارا، لزيارة مواقع تاريخية، قبل العودة إلى بكين السبت.




تابعونا على فيسبوك