طنجة تستضيف ملتقى دوليا حول التنمية المجالية

الأربعاء 07 ماي 2008 - 13:06

تحتضن مدينة طنجة من 12 إلى14 ماي الجاري, الملتقى الثاني للجهات العالمية المسمى "المعاهدة الدولية من أجل مقاربة مجالية للتنمية".

وستنظم جهة طنجة - تطوان هذه التظاهرة الدولية, الثانية من نوعها بعد ملتقى مارسيليا السنة الماضية, بتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للتنمية ومنتدى الجهات الحدودية الساحلية وجهة بروفانس ألب كوت دازور الفرنسية.

وتهدف هذه التظاهرة إلى إبراز التطور الذي عرفته الجماعات المحلية خلال السنوات الأخيرة, ومدى مواكبتها وتنوع وظائفها وأنشطتها وتوسع مجالات تدخلها بما يتلاءم مع إكراهات التنمية المحلية.

ومن المنتظر أن يشارك في هذا اللقاء الدولي, الذي سيقارب سياسة الجهوية, أزيد من ألف شخص من رؤساء الحكومات الجهوية, ورؤساء ومسؤولين في الجهات من بلدان في القارات الخمس, وكذا ممثلين عن الجمعيات والاتحادات القارية للجهات.

ومن المنتظر أن يتطرق المشاركون خلال التظاهرة إلى مواضيع من قبيل "الجهات والنمو والتماسك: الرهانات والآفاق في إطار العولمة", و"مقاربة جديدة تتضمن مستويات متعددة في إطار تعاون متعدد الأطراف".

كما يتضمن البرنامج المؤقت للتظاهرة تنظيم عدد من الأوراش الموضوعية حول تعزيز الشراكة عبر مقاربة مجالية في القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والبيئة والتغير المناخي.

وسيقارب المشاركون في الورشات الموضوعاتية أيضا قطاع التكوين والبحث العلمي والابتكار كرافعة أساسية للتنمية المحلية, والتنمية المشتركة بين الأقطاب والهجرة.
ولإضفاء بعد قاري على النقاشات, خصص منظمو اللقاء ورشات تتعلق بدعم الشراكات عبر مقاربة مجالية للتنمية بمناطق أميركا اللاتينية, والبحر الأبيض المتوسطي, وإفريقيا, وآسيا.

وستختم ندوة حول "سياسات التماسك الترابي على الصعيد الدولي" المناقشات بين المشاركين خلال التظاهرة, قبل الجلسة الختامية للتظاهرة, التي ستنشطها المفوضة الأوروبية في العلاقات الخارجية بينيتا فيريرو فالندر, ومدير مكتب برنامج الأمم المتحدة للتنمية بجنيف سيسيل مولينيي, ورئيس منتدى الجهات الحدودية الساحلية كلاوديو مارتيني.

كما سيشكل المشروع الهائل طنجة المتوسط موضوع زيارة للمشاركين للتعريف بنموذج التنمية المجالية المندمجة التي ينهجها المغرب, إذ يجسد هذا المشروع على أرض الواقع تصورا لتنمية محلية تدمج الأبعاد الاقتصادية والتجارية والصناعية والهيكلية, التي تجعل من جهة طنجة - تطوان "فضاء واعدا للاستثمار".

ثاني قطب اقتصادي في أفق 2010

وتشير التوقعات إلى أنه من المنتظر أن تصبح جهة طنجة ـ تطوان ثاني قطب جالب للاستثمار في مجالات الصناعة والسياحة والتجارة, بعد الدارالبيضاء, في أفق 2010, على خلفية المشاريع الاستراتيجية المنجزة والمبرمجة في المنطقة, خصوصا ميناء طنجة ـ المتوسط.

وتتوفر الجهة على مؤهلات صناعية وتجارية واعدة. وأضحت ضمن اهتمام السلطات العمومية بالمنطقة الشمالية عموما, قطبا استثماريا مرشحا لينافس الأقطاب الصناعية الأخرى.

يبلغ عدد المؤسسات الاقتصادية في المنطقة أكثر من 70 مؤسسة, توفر أكثر من 200 ألف منصب شغل في مختلف القطاعات ما عدا القطاع الفلاحي, وتشكل الوحدات الصناعية وحدها أزيد من عشر وحدات من مجموع الوحدات على الصعيد الوطني, وتوفر حوالي 65 ألف منصب شغل. وتشهد المنطقة نموا عمرانيا مرتفعا, تنبه إليه المسؤولون بالشروع في إقامة مشاريع كبرى تخص التهيئة الحضرية والتطهير السائل وإعداد أرضي لانجاز استثمارات.

واستنادا إلى معطيات المركز الجهوي للاستثمار في جهة ـ طنجة, يمثل القطاع الصناعي نسبة 39 في المائة, ويتعلق أساسا الصناعة الغذائية وصناعة الصلب والصناعة الالكترونية, بينما يجيء قطاع البناء والأشغال العمومية في المرتبة الثانية بـ 24 في المائة, وقطاع الخدمات بـ 20 في المائة, أي 28 مشروعا من ضمن المشاريع الموافق عليها.

وفي ما يخص الشغل, مكنت المشاريع المحدثة من تدعيم قطاع التشغيل الذي يحظى بالأولوية, إذ توقع الأوساط المختصة خلق آلاف مناصب الشغل. ويحتل القطاع السياحي المرتبة الأولى بإحداث 3370 منصب متوقع, وسجل زيادة بـ 46 في المائة من المجموع, ثم قطاع الصناعة بـ 27 في المائة, وقطاع البناء والأشغال العمومية بـ 22في المائة, والباقي موزع على قطاعات أخرى.

وخلال السنوات القليلة الماضية شهدت المنطقة إحداث العديد من المقاولات. ويأتي قطاع الخدمات في المقدمة, ويليه قطاع التجارة, ثم البناء والأشغال العمومية. وأحدثت مقاولات عدة في قطاع النسيج والألبسة, والصناعة الغذائية, ومقاولات في الصناعة الكيميائية, والصناعة الحديدية والالكترونية, ومقاولات في قطاع الصيد البحري.

وفي المجال الصناعي تحتضن المنطقة الحرة لطنجة مجموعة من الوحدات المختصة في صناعة أجزاء السيارات, ما يؤهلها لتصبح مركزا مختصا في هذا القطاع. وتحتضن المنطقة أكثر من 230 شركة مغربية وأجنبية. وبلغ حجم استثماراتها الإجمالية حوالي 4 ملايير درهم. وساهمت في خلق أزيد من 30 ألف منصب عمل. وتأتي الشركات الفرنسية على قائمة الوحدات الصناعية المستقرة في المنطقة الحرة بـ 60 وحدة, وتليها الشركات الإسبانية بـ 42 وحدة, فالمغربية بـ 28 وحدة, ثم البرتغالية بـ 15 وحدة, فالبلجيكية بـ 10 وحدات.

وفي المجال السياحي توجد مشاريع سياحية ضخمة في طور الإنجاز, خصوصا على طول شاطئ طنجة ومنطقة الغندوري وفي تطوان وساحلها, والمضيق. ومن بين المستثمرين البارزين مجموعة فاديسا ـ أنخوكا, وتنجزان في طنجة سيتي سانتر, باستثمار يبلغ حوالي 90 مليون أورو, إضافة إلى مستثمرين من الإمارات العربية المتحدة والبحرين.




تابعونا على فيسبوك