بلغت قيمة واردات المغرب من البترول الخام 8.14 مليار درهم, في وقت بلغت 4.3 ملايير درهم من القمح, في الأشهر الثلاثة الأولى من السنة الجارية.
وأفاد مكتب الصرف, أن مشتريات المغرب من البترول الخام والقمح, رفعت قيمة الواردات من البضائع, التي بلغت في الربع الأول من السنة الجارية 71 مليار درهم, مسجلة بذلك ارتفاعا بنسبة 25 في المائة, مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية.
وأوضح المكتب, الذي نشر أخيرا المؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية للمغرب, أن الارتفاع المسجل في واردات البترول بلغ 3.3 ملايير درهم, والقمح بالمبلغ ذاته, ويمثلان وحدهما 46.6 في المائة من الارتفاع الإجمالي للواردات.
وارتفعت قيمة الواردات الوطنية, بسبب ارتفاع أسعار المواد الأولية, والمنتوجات الفلاحية, فضلا عن الذهب الأسود, في الأسواق العالمية. ففي سنة 2007, بلغت الفاتورة النفطية 26.2 مليار درهم, مسجلة زيادة بنسبة 4.3 في المائة, في حين تضاعفت فاتورة الحبوب, وبلغت حوالي 14 مليار درهم, منها 9.15 ملايير درهم خصصت للقمح.
وباستثناء الذهب المستعمل في الصناعة, فإن باقي واردات مجموعات المنتوجات الأخرى سجلت ارتفاعا, في الربع الأول من السنة الجارية.
ويتعلق الأمر أساسا بالمنتوجات الطاقية التي ارتفعت بنسبة 54.2 في المائة, في حيث بلغت 15.17 مليار درهم, بفعل ارتفاع الفاتورة البترولية والمنتوجات الغذائية, التي بلغت 9 ملايير درهم, مسجلة بذلك ارتفاعا بنسبة 83.5 في المائة.
كما سجل ارتفاع على مستوى مواد التجهيز, بنسبة 1.5 في المائة, وقيمة 15 مليار درهم, والمواد النصف مصنعة (15.1 في المائة بقيمة 15.5 مليار درهم) والمواد الاستهلاكية (11.3 في المائة بقيمة 11.7 مليار درهم).
وإلى جانب ارتفاع الواردات, سجلت الصادرات الوطنية من البضائع ارتفاعا بنسبة 7.7 في المائة لتصل إلى 33.5 مليار درهم, في الفترة بين يناير ومارس 2008, مقابل 31 مليار درهم, سنة من قبل.
وأوضح مكتب الصرف أن هذا الارتفاع يعزى أساسا إلى تحسن أداء المبيعات من الفوسفاط ومشتقاته, بلغت 6.7 ملايير درهم, مسجلة 42.5 في المائة. كما أن الصادرات من المنتوجات الأخرى سجلت ارتفاعا طفيفا بـ 1.5 في المائة, إذ بلغت 26.75 مليار درهم.
ووصلت حصة مبيعات مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط, من مجموع الصادرات, إلى 20.1 في المائة, خلال الثلاثة أشهر الأولى من السنة الجارية, مقابل 15.2 في المائة في الفترة ذاتها من السنة الماضية.
أما مجموعات المنتوجات التي سجلت صادراتها ارتفاعا فهي المنتوجات نصف المصنعة, التي بلغت 8.54 ملايير درهم, بارتفاع بلغ 9.4 في المائة, وذلك عقب نمو الصادرات من الأسمدة الطبيعية والكيميائية والحامض الفوسفوري والمكونات الإلكترونية ومواد التجهيز, التي ارتفعت بنسبة 6.3 في المائة (3.66 مليار درهم), والمواد الخام التي بلغت 4.5 ملايير درهم, بارتفاع بلغ 71.1 في المائة.
وحسب مكتب الصرف, إذا كانت الصادرات من المواد الاستهلاكية, استقرت في 9.23 ملايير درهم, في الثلاثة أشهر الأولى من 2008, فإن المبيعات من المنتوجات الغذائية والمنتوجات الطاقية, تراجعت على التوالي بـ 4.1 في المائة, و164 في المائة.
ومع نهاية فترة يناير ـ مارس 2008, بلغ مجموع حجم المبادلات التجارية للمغرب مع الخارج 104.48 مليار درهم, مقابل 87.88 مليار درهم, في السنة السابقة. وتحافظ أوروبا على المرتبة الأولى, كأول شريك تجاري للمملكة بحصة 65.6 في المائة من مجموع المبادلات التجارية, متبوعة بآسيا (17.6 في المائة) وأميركا (10.8 في المائة) وإفريقيا (5.2 في المائة) وأوقيانوسيا (0.8 في المائة).
وتساهم فرنسا, بوصفها أول زبون للمغرب بحصة 30.2 في المائة, وأول ممول له بحصة 14.3 في المائة, بنسبة 19.4 في المائة من مجموع المعاملات التجارية للمغرب مع الخارج, في حين تحتل إسبانيا المرتبة الثانية بـ 13.9 في المائة من حجم المبادلات, متبوعة بإيطاليا بنسبة 6.6, والولايات المتحدة الأميركية بنسبة 5.2 في المائة.
من تداعيات ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية, تنامي أسعار المواد الغذائية والفلاحية والمواد الأولية. وفي هذا الصدد قال نائب رئيس صندوق النقد الدولي, أخيرا, إن ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية يتسبب في إبطاء النمو الاقتصادي العالمي.
وقال "إنه يحد من النمو وهذا أمر مؤكد, لكنه بالطبع يفيد المصدرين", مضيفا "سيؤدي إلى إبطاء النمو مثلما قلنا من قبل. إنه واحد من العوامل العديدة هذا العام على المستوى العالمي". وذكر ليبسكي أن افتراضات صندوق النقد الدولي للنمو العالمي تعتمد على أسعار نفط أقل قليلا من المستوى الحالي.
وأكد أن صندوق النقد يتوقع تراجع النمو بين نقطة ونقطتين مائويتين, ليس فقط بسبب أسعار النفط المرتفعة, لكن أيضا بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية ومتاعب القطاع المالي.
وردا على سؤال عما إذا كان يتوقع تباطؤ الاقتصاد قال "بالطبع نعم". وفي أحدث تقرير عن توقعات الاقتصاد العالمي الذي صدر في وقت سابق من هذا الشهر توقع الصندوق نمو الاقتصاد بنسبة 3.7 في المائة سنة 2008, انخفاضا من توقعاته في يناير بنمو توقع أن يصل إلى 4.1 في المائة.
وتعاني الأسواق المالية اضطرابات منذ شهور, بسبب الأزمة الناتجة عن الديون المعدومة وتراجع سوق المساكن في الولايات المتحدة.