أعلن رئيس مجموعة البنك الإفريقي للتنمية, دونالد كابيروكا, أن البنك قرر تخصيص غلاف مالي إضافي بقيمة مليار دولار, علاوة على الـ 3.8 ملايير الأصلية, لدعم القطاع الفلاحي في القارة الإفريقية.
وقال كابيروكي, في لقاء مع الصحافة, انعقد أخيرا في العاصمة التونسية, مقر البنك: "أمام الارتفاع الفاحش لأسعار المواد الغذائية, قرر البنك الإفريقي للتنمية تقديم دعم إضافي قصد الرفع من الطاقة الإنتاجية للقطاع الفلاحي في إفريقيا".
وحسب تقديرات البنك فإن ما لا يقل عن 150 مليون نسمة من 12 بلدا إفريقيا, أصبحوا مهددين أكثر من غيرهم, لاسيما من سكان المناطق الحضرية والقروية الفقيرة, والأمهات والأطفال ومن الأشخاص الحاملين لفيروس داء فقدان المناعة المكتسبة.
وقدر دونالد كابيروكا العجز الإفريقي من المواد الغذائية بنحو 35.8 مليون طن متري, محذرا من أن الأزمة الغذائية الحالية ستستمر سنوات عدة, وقال إن الأمر "لا يتعلق بمشكل قصير المدى", معتبرا أن الحل ينبغي أن يجري على المدى الطويل في أفق إعطاء دفعة قوية للإنتاج الفلاحي من خلال تقديم الدعم اللازم للفلاحين, الذين استحال عليهم الرفع من قدرتهم الإنتاجية, بسبب غلاء المواد المستعملة من أسمدة ومحروقات إلخ".
وفي هذا الصدد أعلن كابيروكا أن البنك اتخذ مجموعة من التدابير لتمكين البلدان المتضررة من مواجهة المشاكل التي تعترضها, ومن بينها تحويل مبلغ250 مليون دولار من الغلاف المالي المخصص للقطاع وصرفه بصورة استعجالية لشراء الأسمدة والمواد الأخرى المستعملة في الإنتاج خلال الـ 12 شهرا المقبلة, وتحويل قسط هام من الميزانية المرصودة للبنيات التحتية لتمويل تجهيزات الري.
ولم يفت رئيس مجموعة البنك الإفريقي التنويه بمبادرة بعض الدول المانحة بإعلانها تقديم مساعدات عاجلة من المواد الغذائية للبلدان الأكثر تضررا, مناشدا البلدان التي منعت تصدير بعض المواد الغذائية وخاصة القمح والأرز, العدول عن قرارها وعدم وضع أي عراقيل أمام حرية السوق.