الصحف الفرنسية تتهمه بالكذب وشعبيته تتراجع

ساركوزي يفشل في اختبار السنة الأولى

الأربعاء 07 ماي 2008 - 12:38

سجلت شعبية الرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي، تراجعا جديدا بعد أن كانت وصلت بالفعل إلى أدنى مستوياتها، كما أفادت نتائج استطلاعين للرأي، في ذكرى مرور عام على فوزه الانتخابي.

واستنادا إلى معهد "إل-آش-2"، تراجعت شعبية ساركوزي أربع نقاط، لتصل إلى 36 في المائة، فيما تراجعت شعبية رئيس وزرائه فرنسوا فيون أربع نقاط أيضا لتصل إلى 46 في المائة. ولا يقر 53 في المائة من الفرنسيين أداء الرئيس (ناقص 1).

وفي حال أعيدت اليوم الجولة الثانية من الانتخابات، فإن النتائج ستأتي عكسية تماما لنتائج 6 ماي 2007 مع حصول الاشتراكية سيغولان رويال على 53 في المائة من الأصوات، مقابل 47 في المائة لساركوزي، وفقا للاستطلاع نفسه.

وجاءت آراء الفرنسيين عن حصيلة ساركوزي سلبية في جميع المجالات تقريبا، باستثناء، ربما، سياسته الأوروبية، التي اعتبرتها أغلبية الذين شملهم الاستطلاع "ناجحة إلى حد"، مع 43 في المائة، مقابل 37 في المائة.

واستنادا لمعهد إيفوب، فإن ثقة الفرنسيين في الرئيس انخفضت نقطة واحدة، لتصل إلى 42 في المائة، فيما تراجعت ثقتهم في رئيس الوزراء، فرانسوا فيون، أربع نقاط، لتصل شعبيته إلى 58 في المائة.

ولا يؤيد 58 في المائة من الفرنسيين (زائد1)، أداء الرئيس، حسب هذا الاستطلاع.
وبعد أن حقق فوزا كبيرا في 6 ماي 2007، مع وعده بـ"القطيعة"، و"صدمة ثقة"، شهدت شعبية ساركوزي تراجعا كبيرا في مطلع عام 2008.

نهاية شهر العسل مع الفرنسيين

في السياق نفسه، انتقدت الصحف الفرنسية في افتتاحياتها، أمس، أداء الرئيس ساركوزي، بعد عام على توليه السلطة، مشيرة إلى "الكذب" و"الخسائر" و"الفشل"، الذي يواجهه "المرشح الأبدي"، الذي اعتقد أن "مجرد انتخابه يكفي لإنعاش فرنسا".

وكتبت صحيفة "لوموند" المستقلة في افتتاحيتها أن "رئيس الدولة وصل إلى الإليزيه بفرص أكبر من تلك التي توفرت لمعظم سابقيه، لكنه بددها بالحيوية نفسها التي وظفها لجمعها". وأضافت الصحيفة المسائية أنه إذا لم يستغل ساركوزي السنوات المتبقية "لإصلاح الأضرار"، فإنه "سيتحمل مسؤولية كبيرة تتلخص في حفر الهوة بين الشعب وقادته".

وهذا ما دفع كاتب الافتتاحية في صحيفة "لومانيتيه" الشيوعية، بيار لوران، للدعوة إلى "المقاومة"، وكتب أن "الكذبة مستمرة"، داعيا إلى "إدانتها وكشفها ومنعها قدر الأمكان". وأضاف "يجب التحرك بشكل أقوى، ولم يبتكر أحد ما هو أفضل من الاتحاد في التحرك".

أما صحيفة "ليست ريبوبليكان" فقد تساءلت عن أسباب غياب التعاطف بين الرئيس والفرنسيين. وقالت الصحيفة "هل اختارت البلاد أميرا لها طفلا من الذين يكسرون اللعبة التي رغبوا طويلا في امتلاكها؟ أم أن الفرنسيين سيبقون تلك الأمة التي تبقى مستعدة لتمجيد بطلها حتى تتمكن من إدانته عند أول تغيير؟".

من جهة أخرى، اعتبر رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون، الاثنين، أنه من المستحيل التهكن بموعد انتهاء الأزمة المالية العالمية. وأوضح، في حديث لإذاعة "فرانس انفو"، أن ارتفاع أسعار النفط والمواد الغذائية، هو المشكلة الاقتصادية الرئيسية التي يواجهها العالم، مستبعدا أي تكهن حول موعد انتهاء هذه الأزمة. وأضاف أن السلطات المالية والسياسية بالولايات المتحدة ، التي عاد لتوه منها، "غير قادرة على التكهن بما إذا كانت اجتازت الأزمة، أم أن عام 2009 سيظل عام أزمة للاقتصاد الأميركي".

وجزم أنه لا توقع لديه بشأن تراجع أسعار النفط على المدى الطويل، وأن محاولة خفض السعر من خلال الدعم الحكومي لن تكون حلا ناجعا، مشيرا إلى وجود حلول على المدى المتوسط في ما يتعلق بالمواد الغذائية؛ منها إعطاء الأولوية للإنتاج الزراعي.




تابعونا على فيسبوك