أعلن الناطق باسم الخارجية الإيرانية، محمد علي حسيني، أمس، في تصريحه الصحافي الأسبوعي، أن إيران ترفض أي عرض من الدول الكبرى لا يعترف بحقوقها في المجال النووي.
وقال حسيني بشأن عرض جديد قدمته الدول الكبرى لحل الأزمة النووية الإيرانية، إن "أي عرض ينتهك مصالحنا أو حقوقنا لن يكون مدعوما من قبلنا. موقفنا لم يتغير، نقول إن المقاربة القديمة (لمجموعة الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن وألمانيا) يجب ألا تستمر".
وقررت الدول الست الكبرى، التي تخوض المحادثات حول البرنامج النووي الإيراني (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا)، الجمعة في لندن، تقديم عرض جديد لإيران في مواصلة لسياسة العصا والجزرة الهادفة إلى إقناع طهران بتغيير موقفها من تخصيب اليورانيوم. لكن هذا العرض لم يسلم بعد لإيران. وحسب وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، فإن القوى الكبرى تطالب طهران بتعليق تخصيب اليورانيوم خلال فترة المفاوضات فقط.
وأعلن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، آية الله علي خامنئي، أن إيران ستواصل برنامجها النووي رغم تهديدات القوى الكبرى. وقال "ألم تختبروا الشعب الإيراني سابقا؟ سنواصل طريقنا بحزم، ولن نسمح لقوى الاستكبار أن تدوس على حقوقنا".
من الجانب الأميركي، قال الأميرال مايكل مولين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، في تصريحات نشرت أمس، إن مشاركة الجيش الأميركي في حربين في أفغانستان والعراق تجعل من الصعب شن أي هجوم على إيران، مضيفا أنه يحبذ تجنب أي حرب إقليمية جديدة.
وحول احتمال أن يوصي بأن توجه القوات الأميركية ضربة وقائية للمنشآت النووية الإيرانية، صرح مولين للتلفزيوني الإسرائيلي "في الواقع، يحدوني أمل كبير في ألا نصل لنقطة ينبغي عندها الدخول في صراع". وأضاف، مشيرا إلى الالتزامات العسكرية لإدارة بوش في العراق وأفغانستان "ستواجه الولايات المتحدة تحديا كبيرا في الوقت الحالي إذا دخلت في صراع ثالث في هذا الجزء من العالم".
وتقود واشنطن جهود كبح برنامج إيران النووي من خلال استصدار قرارات لمجلس الأمن، لكنها لمحت إلى أن الحرب ستكون الملاذ الأخير لحرمان إيران من سبل تصنيع قنبلة نووية. وتصر إيران على أن أنشطتها النووية تهدف لتوليد الكهرباء فقط.
ويضغط مسؤولون إسرائيليون من أجل موقف عالمي أكثر صرامة ضد إيران، بعدما دعا الرئيس الإيراني، محمود أحمدي نجاد، لمحو إسرائيل من الخريطة عام 2005، ما أثار قلقا في إسرائيل، القوة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط، التي قصفت، في1981، مفاعلا نوويا عراقيا. وفي سبتمبر الماضي دمرت طائرات حربية إسرائيلية موقعا في سوريا، قال مسؤولون أميركيون إنه خاص ببرنامج نووي سري. ونفت دمشق وجود مثل تلك المنشأة.
وقال مولين "بالطبع، أشارك الإحساس بالقلق تجاه إيران، وأعتقد أن من المهم جدا أن نزيد قدر الإمكان الضغط المالي والدبلوماسي والسياسي، وفي الوقت نفسه، نبقي جميع الخيارات العسكرية مطروحة على المائدة".