عاملات وعمال شركة انسي ماروك بورزازات يرفضون قرار الطرد

الثلاثاء 06 ماي 2008 - 11:08
عاملات وعمال شركة أنسي ماروك خلال الوقفة الاحتجاجية

عبرت مجموعة من عاملات وعمال شركة أنسي ماروك بورززات، عن استيائهم جراء تعرضهم للطرد التعسفي، لانخراطهم في العمل النقابي من أجل الدفاع عن حقوقهم والسعي إلى تحسين وضعيتهم.

وأشار بلاغ عن فرع المكتب النقابي، المنضوي تحت لواء الكنفدرالية الديمقراطية للشغل، توصلت "المغربية" بنسخة منه، الذي انخرط فيه مجموع العمال الذين صدر في حقهم قرار الطرد، إلى أنه تقرر عدم الرضوخ لإرادة إدارة الشركة، والتخلي عن حق ممارسة الحريات النقابية، بهدف الدفاع عن حقوق العمال، مع الحرص على الالتزام واحترام الواجبات التي على كل عامل الاستجابة إليها.
وأبرز البلاغ نفسه إلى أنه بمجرد التحاق العاملات والعمال بالكونفدرالية الديمقراطية للشغل، تعرض المكتب النقابي وبعض عمال وعاملات شركة انسي ماروك إلى المعاملة السيئة والتهديد، وصل إلى تنفيذ قرار الطرد التعسفي، مضيفا أنه إثر ذلك جرى تنظيم، الجمعة الماضي، اليوم الموالي لليوم العالمي للعمال، وقفة احتجاجية في مستشفى سيدي حساين بورزازات، مقر فرع الشركة، شارك فيها عدد من مناضلي الفروع النقابية.

وأوضح المصدر أن شركة انسي ماروك، تعتبر من الشركات التي تقوم بالمناولة من الباطن قي مجال النظافة والحراسة والبستنة، وتشغل في مدينة ورزازات ما يفوق 50عاملا وعاملة، إلا أن ظروف وشروط العمل تعتبر مزرية، أما الأجور فهي أكثر من متدنية ولا تسد رمق جوع أسر العاملين والعاملات بها.

وأضاف المصدر أنه رغم كون العمال يثابرون في أداء واجبهم المهني، إلى أنه لا تتوفر لمعظمهم حقوق الضمان الاجتماعي ولا الحد الأدنى للأجور، علما أن الشركة لا تعاني أي نوع من المشاكل، ذلك أن رقم معاملاتها سجل تطورا بنسبة 77 في المائة ما بين 1997—2002، كما تؤكد ذلك الوثائق التي أدلى بها ممثلو العمال والعاملات.

وذكرت مصادر من تمثيلية العاملات والعمال لـ "المغربية"، أن العاملات والعمال أعلنوا خلال وقفتهم الاحتجاجية عن استمرار تردي أوضاعهم وعدم القدرة على التنديد إزاء أي نوع من التهميش والتهديد والحيف، ما أجبرهم اللجوء إلى الانخراط في العمل النقابي بغية إيجاد ناطق رسمي يعبر عن مطالبهم ويتحاور مع إدارة الشركة لتحقيق ولو القليل من المطالب الأساسية، أهمها الزيادة في الأجور والانخراط في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والتغطية الصحية، وتحديد ساعات العمل، وغيرها من الإيجابيات التي من شأنها أن تحسن أوضاع العاملات والعمال وتحفزهم على الاستمرار في العطاء والاجتهاد، والاستجابة لمطالب أدنى شروط العيش الكريم، وصد مشاكل الغلاء المستمر الذي يسجل في الآونة الأخيرة على مستوى المواد الغذائية.

وأكدت المصادر ذاتها، أن العاملات والعمال استغلوا اليوم العالمي للعمال، للتعبير عن موقفهم الثابت، وأن التحاقهم برفاقهم في الكنفدرالية الديمقراطية للشغل، في فاتح ماي الماضي، بمثابة بداية انتفاضة في طريق المطالبة بالحقوق.

وأوضحت أن طرد المكتب النقابي وبعض العمال والعملات، يعتبر خرقا لأحد أبرز حقوق الإنسان، خاصة وأنه يحدث في فترة يجتهد فيها المغرب من أجل الاستمرار في ترسيخ الحوار الاجتماعي، الذي تحث عليه التمثيليات النقابية من أجل الدفاع عن حقوق عمال المغرب وتحقيق المطالب الأساسية التي لا حياد عنها في فترة عصيبة تميزت بغلاء المعيشة وارتفاع أسعار المواد الأساسية، بموازاة مع قلة الموارد.

وذكرت المصادر أن الطبقة العاملة في المدينة احتفلت بعيد الشغل" فاتح ماي" من خلال تنظيم تجمعات جرى خلالها التأكيد على ضرورة تحسين الأوضاع المادية للعمال والاستجابة لملفاتها المطلبية. كما دعت الطبقة الشغيلة في كلماتها إلى تلبية مطالب الشغيلة وتحسين أوضاعها المادية والاجتماعية، وخاصة في ما يتعلق بتوفير السكن والشغل، والرفع من الأجور، والحق في الترقية، وتوسيع فضاءات الحريات النقابية والكف عن كل مظاهر التضييق على هذه الحريات. كما طالبت باحترام مقتضيات مدونة الشغل، والقوانين المنظمة للشغل، وتعميم التأمين الصحي، وترسيم كافة المستخدمين المؤقتين وإعادة المطرودين إلى عملهم وانتهاج سياسة اجتماعية تستجيب لطموحات المستخدمين والعاملين بقطاع الوظيفة العمومية.

وأوضحت أنه في ورززات، خلد حوالي آلاف العمال والعاملات المنتمين لمختلف القطاعات اليوم العالمي للشغل. وتميز استعراض هذه السنة بالحضور المكثف للعاملين في قطاع سيارات الأجرة الصغيرة وأجراء التعاون الوطني والقطاع الفندقي،داعين المسؤولين إلى المزيد من الحوار مع النقابيين.




تابعونا على فيسبوك