وصلت وزيرة الخارجية الأميركية, كوندوليزا رايس, مساء السبت الماضي, إلى الشرق الأوسط في محاولة لدفع عملية السلام المتعثرة قبل الزيارة التي سيقوم بها الرئيس الأميركي, جورج بوش للمنطقة.
ووصلت رايس التي تقوم بزيارتها الـ 15 خلال أقل من عامين للأراضي الفلسطينية وإسرائيل, إلى تل أبيب.
وصرحت رايس في الطائرة التي أقلتها من لندن لصحافيين أنها تريد التحقق من تطبيق الاتفاق الذي جرى التوصل إليه مع إسرائيل خلال زيارتها السابقة في نهاية مارس والقاضي بإزالة حوالي خمسين حاجزا في الضفة الغربية.
وقالت "الأمر الأول الذي سنقوم به هو التحقق من إزالة الحواجز التي يفترض أن تكون أزيلت", في ما يشبه التشكيك بحصول هذه الخطوة.
وأضافت "من الأمور التي أريد أن أتحدث عنها مع الإسرائيليين طبيعة هذه الحواجز, لأن الحواجز ليست كلها متشابهة".
وتابعت "اعتقد أن بعضها مهم, لكن البعض الآخر غير مهم على الأرجح".
وأعلنت السلطات الإسرائيلية في مارس إزالة 61 حاجزا في الضفة الغربية, لكن الأمم المتحدة لاحظت إزالة 44 فقط ذات أهمية بسيطة أو لا أهمية لها على الإطلاق.
ويفترض أن تتناول رايس العشاء إلى مائدة رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت, على أن تتوجه في ما بعد إلى رام الله في الضفة الغربية للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
ومن المقرر أن يلتقي عباس واو لمرت, اليوم الاثنين, في القدس, بحسب ما أفاد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات.
وستعقد بعد ذلك اجتماعا ثلاثيا مع كبار المفاوضين تسيبي ليفني وزيرة الخارجية الإسرائيلية ورئيس الوزراء الفلسطيني السابق, أحمد قريع, اللذين يجريان محادثات مغلقة منذ أشهر.
وقال مسؤول إسرائيلي كبير إن رايس قد تحض على نشر وثيقة مشتركة تتضمن التقدم الذي أحرز.
لكن هذا المسؤول الذي رفض كشف هويته أضاف "ثمة فرص ضئيلة لصدور هذه الوثيقة, وخصوصا أن الطرفين يرغبان في إبقاء مضمون محادثاتهما سريا حتى التوصل إلى اتفاق حول كل النقاط".
وفي طريقها إلى الشرق الأوسط, توقفت رايس الخميس والجمعة في لندن حيث شاركت في اجتماعات عدة.
ودعت اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط - الأمم المتحدة, الولايات المتحدة, روسيا, والاتحاد الأوروبي- إسرائيل الجمعة إلى وقف كافة النشاطات الاستيطانية وفقا لما تعهدت به بموجب خارطة الطريق التي أطلقت عام 2003 .
وأمام الدول المانحة للفلسطينيين, تحفظت رايس عن تردد بعض الدول العربية في تقديم الأموال التي وعدت بها.
وتسعى الولايات المتحدة وإسرائيل إلى تعزيز سلطة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مواجهة حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ يونيو2007.
وأعلن مسؤول أمني أن حوالي 600 عنصر من قوات الأمن الفلسطينية انتشروا السبت الماضي, في منطقة جنين في الضفة الغربية لتعزيز سلطة عباس.
وفي الضفة الغربية, أفادت مصادر أمنية فلسطينية عن وفاة فلسطيني أصيب برصاص جنود إسرائيليين الجمعة عند اقترابه من نقطة تفتيش عسكرية جنوب مدينة الخليل.