بعد النجاح الذي حققته الدورات الرابعة السابقة، تعقد المدارس الوطنية للمهندسين الدورة الخامسة, ينظمها المعهد الوطني للبريد والمواصلات والمعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي, والمدرسة الوطنية العليا للمعلومياتية وتحليل النظم، يومي 7و 8 ماي الجاري في الرب
ويهدف هذا الملتقى الذي ينظم تحت شعار "المهندس المغربي حكامة وانفتاح"، إلى إبراز الدور الكبير الذي يلعبه المهندسون المغاربة داخل الأوراش التنموية للاقتصاد الوطني، إذ يشكل اللقاء فرصة للمقاولات للاطلاع بشكل أعمق على شتى أنواع التكوينات التي توفرها مدارس المهندسين المشاركة في هذا الملتقى.
وسيتطرق هذا المحور إلى الاستراتيجيات الخاصة بتدبير نمو اقتصادي، سريع ومنفتح على العالم، حيث سيوفر الملتقى نظرة واضحة لفائدة مهندسي المستقبل، في ما يخص دعامات النمو الأساسية للاقتصاد الوطني.
ويرى المنظمون للدورة أن هذه الدعامات تعتبر المفتاح الرئيسي لتدبير استراتيجي فعال وحكامة جيدة، تسمح من الاستفادة بشكل جيد من الإمكانيات التي رافقت روح الانفتاح في إطار تنمية اقتصادية وطنية.
وسيوفر الملتقى, كما أعلن عن ذلك المنظمون، مجموعة من الخدمات لفائدة المقاولات على مستوى التواصل المؤسساتي الفعال, إلى جانب ربط علاقات بين الطلبة والمقاولات، مبرزين أن الطلبة المهندسين التابعين للمدارس الثلاث سيتمكنون بدورهم من الاستفادة من فضاء خاص لتبادل المعطيات والاستعلام من خلال ندوات وموائد مستديرة حول المقاولة والصعوبات التي تواجيهها مختلف المجالات، ومن فضاءات التوجيه والمساعدة في البحث عن أول منصب عمل.
وأوضح المنظمون خلال اللقاء الصحافي الذي انعقد يوم الأربعاء الماضي في الرباط،, أن تنظيم مسابقة رياضية مفتوحة أمام طلبة مختلف المدارس والكليات, إضافة إلى الأسانذة والمقاولات الشريكة، حول موضوع" العقل السليم في الجسم السليم" يوم 4 ماي من الشهر الجاري.
ويرى المنظمون أن الدورة الخامسة هذه تهدف إلى إبراز الإمكانيات المتعددة التي يتوفر عليها المهندس المغربي وتكوينه "رفيع المستوى". كما تهدف إلى ربط الاتصال بين المقاولات وأهم متخذي القرار السوسيو ـ اقتصادي ومهندسي المستقبل المتخصصين في مختلف المجالات.
ويتوقع المنظمون أن يصل عدد المقاولات المشاركة في هذه الدورة التي تنظم بالمعهد الوطني للبريد والمواصلات بالرباط، نحو 40 مقاولة, في حين حددت عدد المشاركين في حوالي 1500 من المرشحين لنيل شهادة التخرج في مختلف التخصصات في مجالات تكنولوجيات المعلوميات الاتصال والاقتصاد والمالية. أما عدد الزوار سيناهز 2000 زائر.
من المنتظر أن يتطرق المشاركون, خلال مجموعة من الندوات والموائد المستديرة، التي تنظم على هامش فعاليات الدورة, لجملة من الإشكاليات المرتبطة بمحاور الانفتاح والحكامة، والإجابة على مختلف تساؤلات الطلبة. وستنشط هذه الندوات والموائد المستديرة من طرف شخصيات مهمة في لف القطاعات (تكنولوجيات المعلوميات الاتصالات والمالية والاقتصاد.
وستنظم الندوات والموائد المستديرة وفق البرنامج التالي:
ندوة يوم 7 ماي حول موضوع "الحكامة في المغرب: نحو تأقلم الإدارة مع الانتظارات الجديدة", ومائدة مستديرة "أين تتموقع المقاولة المغربية مقارنة مع معايير الحكامة؟".
وفي اليوم ذاته تنظم ندوة حول موضوع "التبادل الحر في المغرب: حكامة جيدة لانفتاح ذي امتيازات أكثر", ومائدة مستديرة حول "هل يشكل مجيء الشركات المتعددة الجنسية فرصة أم عائقا لتطور المسار المهني للمهندس المغربي ؟".
ويشكل هذا الملتقى الذي يجمع المدارس العليا الثلاث، فرصة متميزة للطلبة من اجل ربط الاتصال مع عالم المقاولات بتنوعه، واستيعاب مختلف تعقيداته وتأهيل مستوى معارفهم من أجل الاستجابة أكثر لحاجيات سوق العمل.
وسيكون هذا الفضاء ملتقى لربط العلاقات بين الطلبة والمحتضنين والمقاولات الشريكة، وسيجري توجيه الطلبة في بحثهم عن أول منصب شغل لهم. وسيكون بإمكانهم الاطلاع على الفرص المتاحة في سوق الشغل.
وسيقوم المهنيون بالإطلاع على سيرهم الذاتية، ومساعدتهم على إجراء التعديلات اللازمة عليها، كما سينظمون تمارين حول كيفية التعامل مع المقابلات المهنية. وسترصد المقاولات الكفاءات التي تتلاءم مهاراتهم مع احتياجاتها، وإيجاد الأطر القادرة على رفع التحديات المستقبلية، التي يحتمل أن تقوم بتوظيفها.
وكي تضفى روح ديناميكية ومبتكرة على الدورة الخامسة هذه، ينظم طلبة المعهد الوطني للبريد والمواصلات والمعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي والمدرسة الوطنية العليا للمعلوماتية وتحليل النظم، يوم 4 ماي مسابقة حول موضوع "العقل السليم في الجسم السليم".