صعدت أسعار الدواجن, من جديد, في كل أسواق الدارالبيضاء. وهذه هي المرة الثالثة, التي تسجل فيها أثمان ما يعرف بـ "لحم المساكين" ارتفاعا جديدا, موازاة مع الارتفاعات المسجلة في أسواق مختلف المنتوجات الغذائية والفلاحية والخدماتية, على السواء.
ورغم أن سعر الدجاج الرومي مازال مستقرا في 16 درهما للكيلوغرام, وهو الثمن الذي سجل قبل حوالي شهر, إلا أن ثمن الدجاج ذي الريش الأحمر الطوبي, أو "الكروازي" قفز إلى 18 درهما, وسعر الكوكلي إلى 14 درهما للطير الواحد, ومارادونا إلى 23 درهما للكيلوغرام, في وقت ارتفع سعر الدجاج البلدي من 48 درهما للكيلوغرام, إلى 50 درهما للكيلوغرام.
وحسب أحد تجار الدواجن في منطقة عين الشق بالدار البيضاء, من المحتمل أن تشهد الأسعار زيادة مستمرة, متأثرة بذلك بموجة الغلاء السائدة منذ الزيادات المسجلة في أسعار البترول والحبوب والمنتوجات الفلاحية وغيرها, في كل أسواق العالم.
ولاحظ المصدر أن تأثر الدجاج بموجة الغلاء هذه, ازدادت حدته بما وصفه بتصرفات المنتجين, الذين قال إنهم استغلوا السبب لرفع أسعار الدواجن, فضلا عن ارتفاع نسبة إقبال المستهلكين على لحم الدجاج, مقابل ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء, التي وصلت إلى 70 درهما, والمنتوجات البحرية, التي تنامت هي الأخرى بوتيرة سريعة وعامة.
ومع أن الإقبال على لحم الدجاج لازال متدنيا نسبيا, غير أن معدل التطور الذي يسجله القطاع سنويا, ينبئ بنمو المعدل من 8 في المائة حاليا إلى أكثر من 10 في المائة في أفق 2010.
وكانت الفيدرالية المهنية لقطاع الدواجن أفادت أخيرا أن القطاع يسجل تطورا سنويا بمعدل 8 في المائة، ما جعله يحقق رقم معاملات سنوي بقيمة 12 مليار درهم. وارتفع الإنتاج الذي لم يكن يتعدى ما مجموعه 29 ألف طن عام 1970، إلى 340 ألف طن عام 2004، ثم إلى 400 ألف طن في السنة الماضية. وأضحى قطاع الدواجن من القطاعات الموفرة للشغل, إذ حقق 66 ألف منصب شغل قار، و 170 ألف منصب شغل غير مباشر، وتستفيد منه, على الخصوص, اليد العاملة في الوسط القروي.
ومن ناحية أخرى, تفيد نتائج بحث أجرته المندوبية السامية للتخطيط سنة 2001, حول نفقات الأسر المغربية، انتقلت الكمية المستهلكة للفرد من الدواجن من 5.6 كيلوغرامات سنة 1985, إلى 7.16 كيلوغرامات, سنة 2001. ومن المرجح أن تكون النسبة وصلت إلى 10 كيلوغرامات أو أكثر, حاليا, في وقت انتقل استهلاك الدواجن ليحتل المرتبة الثانية بالنسبة إلى ما تستهلكه الأسر المغربية من اللحوم، والمرتبة الخامسة في النفقات الغذائية، بعد الحبوب والمواد المستخلصة منها، والحليب والبيض والذهنيات.