مندوبية التخطيط تتوقع ارتفاع الإنتاج الصناعي ـ الغذائي والطاقة

قطاع البناء يحافظ على تحسنه المسجل في السنوات الأخيرة

الخميس 01 ماي 2008 - 08:57
قطاع البناء أصبح ضمن القطاعات الأساسية المنتجة لفرص الشغل ـ خاص ـ

توقعت المندوبية السامية للتخطيط أن يحافظ قطاع البناء والأشغال العمومية, خلال الفصل الأول من السنة الحالية, على تحسنه المسجل في السنوات الأخيرة.

بفضل الانتعاش المرتقب في أنشطة تشييد "المنشآت التقنية والأنفاق والأشغال المختصة في الهندسة المدنية", إضافة إلى أشغال نجارة الخشب والمواد البلاستيكية والصباغة.

وكان نشاط القطاع واصل تحسنه في الفصل الرابع من سنة 2007. وعزت المندوبية هذا التحسن, استنادا لتصريحات مسؤولي مقاولات, إلى التطور الإيجابي الذي سجلته الأنشطة المذكورة.

وحسب مذكرة إخبارية للمندوبية السامية, حول نتائج بحوث الظرفية المتعلقة بإنجازات الفصل الرابع لسنة 2007, وتوقعات الفصل الأول من السنة الجارية, من المنتظر أن يشهد قطاع الصناعة التحويلية ارتفاعا خلال الفصل الأول من 2008, مقارنة مع الفصل السابق, الذي كان شهد تحسنا نتيجة ارتفاع الإنتاج على صعيد فروع أنشطة "منتوجات الصناعات الغذائية" و"معدات النقل", في وقت شهدت فروع أنشطة "المنتوجات الكيميائية وشبه كيميائية" و"المنتوجات المستخرجة من تحويل المعادن المحجرة", انخفاضا في إنتاجها خلال الفصل.

وعلى غرار قطاع الصناعة التحويلية, توقعت المندوبية السامية أن يشهد قطاعا الطاقة والمعادن ارتفاعا في الإنتاج خلال الفصل الأول من السنة الجارية, وعزت ذلك إلى الارتفاع المتوقع في إنتاج تكرير البترول, والارتفاع المزدوج المتوقع في إنتاج المعادن الحديدية والمعادن غير الحديدية.

وكان قطاع الطاقة عرف انخفاضا في الإنتاج خلال الفصل الرابع من 2007, بسبب الانخفاض المزدوج الحاصل في إنتاج تكرير البترول والطاقة الكهربائية, شأنه في ذلك شأن قطاع المعادن الذي شهد تراجعا في الإنتاج بسبب الانخفاض الملحوظ في إنتاج المعادن غير الحديدية.

وفي ما يخص التشغيل, تشير التوقعات إلى أن الفصل الأول من السنة الجارية, سيشهد ارتفاعا في أعداد اليد العاملة في قطاعات البناء والأشغال العمومية والطاقة, فيما سيشهد قطاعا الصناعة التحويلية والمعادن انخفاضا في عدد اليد العاملة.

وأشارت المذكرة الإخبارية إلى أن المشتغلين بقطاعات البناء والأشغال العمومية والصناعة التحويلية, سجل خلال الفصل الرابع من السنة الماضية ارتفاعا مقارنة مع الفصل الماضي, في حين سجل عدد المشتغلين في قطاع الطاقة والمعادن انخفاضا خلال الفترة ذاتها.

ومن جهة أخرى, أظهرت نتائج بحث أنجزته المندوبية السامية لدى المقاولات أن هامش قدرة الإنتاج غير المستعملة لهذه الأخيرة خلال الفصل الرابع من السنة الماضية, بلغت 13 في المائة في قطاع المعادن, و15 في المائة في الطاقة, و22 في المائة بالنسبة إلى قطاع الصناعة التحويلية و32 في المائة بقطاع البناء والأشغال العمومية.

وسجلت أكبر نسبة لارتفاع هامش قدرة الإنتاج غير المستعملة, على مستوى قطاع "الجلد والمواد المختلفة والأحذية الجلدية" (39 في المائة), في حين سجل أضعف هامش على مستوى "منتوجات مستخرجة من تحويل المعادن المحجرة" بنسبة 11 في المائة.

وأوضحت النتائج ذاتها أن 93 في المائة من مجموع وحدات قطاع الطاقة, و73 في المائة من مجموع مقاولات البناء والأشغال العمومية, و68 في المائة من إجمالي وحدات قطاع الصناعة التحويلية, رصدت ميزانية للاستثمار خلال السنة الماضية, وعبئت هذه النفقات أساسا لتجديد المعدات ولتوسيع النشاط.

البناء يتطور بنسبة 10 في المائة سنويا

يشهد قطاع البناء والعقار تطورا غير مسبوق, منذ الشروع عمليا في تنفيذ البرنامج الوطني للسكن الاجتماعي سنة 2000, وبرنامج "مدن من دون صفيح" سنة 2004. ويقدر معدل التطور بـ 10 في المائة سنويا.

وكان العجز المسجل في قطاع السكن يقدر بأكثر من 750 ألف وحدة, في وقت يرتفع الطلب, تحت تأثير عوامل ديموغرافية واقتصادية واجتماعية عدة, ليصل إلى مليون وحدة سنويا. وحسب توفيق احجيرة, وزير الإسكان والتعمير والتنمية المجالية, شكل هاجس تدارك العجز المسجل في القطاع, من الأولويات التي أولتها السلطات عناية خاصة, وذلك عبر القيام بعدد من المبادرات, التي سمحت بالانتقال من إنتاج بين40 ألفا و50 ألف وحدة سكنية سنة 2003, إلى إنتاج120 ألف وحدة سنة 2007.

وكانت وزارة الإسكان أعلنت أخيرا, أن الأوراش التي أطلقت منذ سنة 2003, مكنت من إنجاز مليون و434 ألف وحدة, في كل المناطق, لاسيما في الدار البيضاء ومراكش وطنجة والامتداد الواقع بين القنيطرة والمحمدية, موضحة أن مجموع الوحدات ذات الطابع الاجتماعي منها 939 ألف وحدة, في حين شملت عمليات إعادة الهيكلة 284 ألف وحدة.

وأوضحت أنه جرى إطلاق أوراش إنتاج 221 ألف وحدة, خلال 2007, منها 56 ألف وحدة, في إطار برنامج إعادة الهيكلة, في حين جرى الانتهاء من إنجاز236 ألف وحدة, من بينها 121 ألفا في الصنف الاجتماعي, خلال السنة نفسها.

وفي ما يخص مؤشر الاستثمار الأجنبي المباشر في قطاع العقار, أبرزت أن هذا المؤشر شهد نموا قويا, إذ انتقل من 1.8 مليار درهم سنة 2002, إلى 7.3 ملايير درهم سنة 2007, مشيرة إلى أنه بعد القفزة التي حققتها الاستثمارات الأجنبية المباشرة سنة 2006 بـ 64 في المائة, سجلت ارتفاعا قياسيا سنة 2007 بتسجيلها 83.3 في المائة.




تابعونا على فيسبوك