معزوز: المصدرون المغاربة يستطيعون أن يواجهوا تحديات السوق الأميركية

الأربعاء 30 أبريل 2008 - 10:28

قال عبد اللطيف معزوز, وزير التجارة الخارجية, إن السوق الأميركية تشكل "تحديا يمكن تجاوزه من قبل المصدرين المغاربة, شريطة أن يتعبأوا من أجل إيجاد الحلول الملائمة".

وأوضح معزوز, في تصريح صحافي, على هامش الندوة التي نظمتها أخيرا الوكالة الأميركية للتنمية الدولية, في موضوع: "غزو السوق الأميركية من قبل المصدرين المغاربة: العوامل المعرقلة والحلول", أن هذه السوق التي تضم أزيد من 300 مليون مستهلك, "تحتاج إلى اعتماد رؤية واضحة حول اختيار المناطق الجغرافية التي يتعين استهدافها".

وفي معرض حديثه عن النتائج الأولية المستخلصة من تطبيق اتفاق التبادل الحر, أكد معزوز أنها "مشجعة". وقال في هذا السياق إن نسبة المبادلات بين الجانبين ارتفعت بما يقارب 21 في المائة, خلال السنة الماضية, مشيرا إلى أنه "بفضل هذا الاتفاق عبرت شركات أميركية عن إرادتها في الاستثمار بالمغرب".

وخلال هذا اللقاء, الذي شهد مشاركة 500 فاعل مغربي و50 فاعلا أميركيا, وحضره مسؤولون كبار من وزارة الفلاحة وقطاعات وزارية أخرى, فضلا عن ممثلين عن سفارة الولايات المتحدة في المغرب, ركز المتدخلون تدخلاتهم على الإطار الشمولي للاتفاق, من خلال الآليات التي جرى إرساؤها, من أجل مواكبة المقاولات الصغرى والمتوسطة المغربية, والحلول التمويلية المقترحة من قبل البنوك على المصدرين المغاربة, وأنماط التأمين المقترحة, من أجل تأمين صادراتهم.

وخصص ممثل وزارة الفلاحة مداخلته للإجراءات الأساسية المتعلقة بالشق الفلاحي من هذا الاتفاق, ويتمحور حول الإدارة وتدبير نظام الحصص, وإجراءات الإنقاذ الخاصة, والمساطر المرجعية, والمعايير الصحية والصحة النباتية.

ومن جانبها, شددت المديرة العامة للوكالة الوطنية للمقاولات الصغرى والمتوسطة, على مهمة الهيئة المتمحورة حول مخطط المجلس ومواكبة المقاولات الصغرى والمتوسطة, موضحة أن الوكالة تقترح برنامجين رئيسيين لاختراق هذه السوق, ويتمثلان في الفرص الجديدة للاستثمار المتاحة مع الوكالة الأميركية للتنمية الدولية, وبرنامج الدعم لخلق وتطوير تجمع للتصدير.

وتطرق ممثل مجموعة البنك الشعبي, من جهته, إلى مسألة التمويل, مبرزا دور مؤسسات الدولة والبنوك للنهوض بعروض التصدير, عبر تحسين المناخ الذي تنشط فيه المقاولات المصدرة.

وبدوره شدد ممثل سفارة الولايات المتحدة, على برنامج الفلاحة المندمجة المتصلة بمجال الأعمال, التابع للوكالة الأميركية للتنمية الدولية, والموجه للرفع من تنافسية المنتوجات الفلاحية المغربية في إطار اتفاق التبادل الحر.

وأوضح أن هذا البرنامج يرمي إلى النهوض بتنافسية المنتوجات المغربية عبر إدماج قطاعات مختارة, وبيع المنتوجات المغربية في الولايات المتحدة, وتشجيع الاستثمارات والشراكات في المغرب, والنهوض بالفرص التجارية الثنائية.

وأضاف أن هذا البرنامج مكن من إدخال منتوجين من زيت الزيتون المغربية عالية الجودة إلى السوق الأميركية, وفي المقابل إدخال أصناف أميركية متنوعة من التوت البري الأميركي ونشر إنتاجها في المغرب, وتسهيل عقود البيع المباشرة والشراكات بين المنتجين والشركات الفلاحية-الصناعية في المغرب والشركات الأميركية.

وكانت التوقعات أفادت أنه من المنتظر أن يعطي اتفاق التبادل الحر المغربي ـ الأميركي دفعا قويا للاستثمارات الأميركية في البلاد. وفي هذا السياق ينتظر أن يتعزز أكثر حضور المقاولات الأميركية في المغرب, التي يناهز عددها حاليا 120 وحدة, تعمل في قطاعات إنتاجية مختلفة, وعلى الخصوص في قطاع الاتصالات والمنتوجات ذات الاستهلاك الواسع والدواء والنسيج والفندقة السريعة. وتمثل هذه الشركات استثمارا إجماليا يفوق 600 مليون دولار, توفر أكثر من 90 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر.




تابعونا على فيسبوك