قال منير الشرايبي, والي جهة مراكش ـ تانسيفت ـ الحوز, إن الجهة تحتاج إلى 50 ألفا من الأطر المؤهلة, في السنوات الخمس المقبلة, للعمل في قطاعي السياحة والأشغال العمومية.
وأضاف الشرايبي, في اللقاء الجهوي الذي نظم أخيرا في مراكش, لتقديم نتائج الدراسة الاستكشافية حول الشغل, أنه لتجاوز هذه الوضعية يتطلب البحث على أنماط جديدة للتكوين بشراكة مع المهنيين والخواص, وذلك من خلال خلق أكاديميات خاصة للتكوين والرفع من الطاقة الاستيعابية للمؤسسات التكوينية الموجودة, فضلا عن اللجوء إلى المقاولات كفضاء للتكوين.
ومن جهته قال جمال أغماني, وزير التشغيل والتكوين المهني, إن سوق الشغل يشهد حاليا "تطورا ملموسا مقرونا أساسا بنتائج الإصلاحات الهيكلية التي نهجها المغرب في السنوات الأخيرة".
وأضاف أن سوق الشغل شهد انتعاشا ملحوظا في القطاع الخاص, ما ساهم في خلق تصور جديد والعمل على وضع محددات جديدة للكفاءات المطلوبة حاليا ومستقبلا, من أجل تحسين وتيرة الإدماج المهني للشباب وطنيا وجهويا, والرفع من مردودية الاقتصاد الوطني.
ومن جهته نوه أحمد توفيق حجيرة, وزير الإسكان والتعمير والتنمية المجالية, بمبادرة إعداد دراسة استكشافية حول الشغل في جهة مراكش تانسيفت الحوز, التي تندرج في إطار التدابير والرؤى التي تبنتها المملكة لتحقيق التنمية المنشودة, مستعرضا بعض المعايير التي تجسد تطور قطاع العقار بالمغرب.
وأبرز حجيرة الإشكاليات التي يعرفها هذا القطاع خاصة النقص في اليد العاملة المؤهلة, وعدم ملاءمة التكوين مع حاجيات السوق, وغلاء مواد البناء, وتفشي نشاط المقاولات غير مهيكلة.
ولاحظ محمد بوسعيد, وزير السياحة والصناعة التقليدية, من جهته, أن تكوين وتأهيل الموارد البشرية تبقيان في صلب اهتمامات الحكومة. وقال إن الموارد البشرية والتكوين "يمكنها أن تشكل عقبة أمام التنمية إذا لم تكن هناك تعبئة لمختلف المتدخلين لربح هذا الرهان", موضحا أن جهود الدولة تبقى وحدها غير مجدية, في غياب الانخراط الفعلي للقطاع الخاص ومجموع الفاعلين المعنيين بمجال التكوين.
ومن جانبه قدم حفيظ كمال, المدير العام للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات, عرضا مفصلا حول المهام الرئيسية للمؤسسة, والخدمات التي تقدمها لطالبي الشغل, إضافة إلى اللجان الجهوية لإنعاش الشغل.