أصيبت الجماهير البيضاوية بخيبة أمل كبيرة، بعد إعلان الحكم الطاهري نهاية مباراة الدفاع الحسني الجديدي والرجاء البيضاوي، التي جرت أطوارها بعد ظهر يوم الأحد بملعب العبدي بالجديدة ضمن الدورة السابعة والعشرين من بطولة القسم الوطني الأول.
والتي انتهت بفوز الفريق المحلي بأربعة أهداف مقابل ثلاثة أهداف، ما بعثر أوراق الفريق البيضاوي، الذي مازال يمني النفس باحتلال المراتب الأولى المؤهلة لخوض المنافسات العربية أو القارية.
الجمهور الرجاوي صب جام غضبه على الحارس فوهامي، لكن نصيب المدرب إيف شاي كان أكبر بكثير، حيث خرج تحت حراسة أمنية مشددة من مستودع الملابس، وكانت حالة الجمهور تنذر بهبوب عاصفة من الغضب نتيجة الهزيمة .
واتهمه بالتسبب في خسارة الفريق، بعدما كان الرجاء متقدما بثلاثة أهداف في العشرين دقيقة الأولى من المباراة. وطالب العديد من محبي الرجاء من إدارة النادي بأن لاتقف مكتوفة الأيدي إزاء ما حصل للفريق من هزيمة مخجلة.
مع بداية الجولة الأولى بدا خط هجوم الفريق البيضاوي أكثر اندفاعا واحتكارا للكرة، واستطاع من خلالها أن يخلق العديد من فرص التسجيل، سجل منها ثلاثة أهداف، الأول في الدقيقة الثالثة بواسطة سانغور على إثر خطأ في الدفاع، والهدف الثاني أحرزه المهاجم متولي في الدقيقة التاسعة بعد تمريرة جيدة من سانغور، وجاء الهدف الثالث في الدقيقة 20.
وبعد مرور خمس دقائق على تسجيل الهدف الثالث للرجاء، تغير وجه المباراة وفرض الفريق المحلي سيطرة مطلقة مكنته من تسجيل الهدف الأول في الدقيقة 29 بواسطة أولحاج ضد مرماه بعد ارتباك في دفاع الرجاء، وفي الدقيقة 42 ضربة حرة ينفذها العميد رضا الرياحي اتجاه موسى سليمان أحرزها هذا الأخير معلنا الهدف الثاني بعد خطأ فادح للحارس فوهامي، وتأتي لحظة هدف التعادل في الدقيقة 44 بواسطة اللاعب رضا الرياحي بضربة رأسية لم تترك أي حظ للحارس فوهامي ليعلن بعدها الحكم الطاهري عن نهاية الجولة الأولى بالتعادل 3-3.
وكان التغيير الذي قام به لونغ كريستيان مدرب الفريق الجديدي في الدقيقة 30 بإخراج اللاعب ضيفي وتعويضه باللاعب أوصياغ في محاولة لإحياء وسط الميدان وجعله أكثر حركية، الأمر الذي استعاد على إثره المحليون التوازن وسجلوا ثلاثة أهداف خلال هذه الجولة.
هذا التعادل أكسب العناصر الدكالية خلال الشوط الثاني ثقة أكبر وعادوا بشكل سريع إلى المباراة واستمرت في هجوماتها سيتمكن من خلالها تسجيل الهدف الرابع في الدقيقة 55 بواسطة اللاعب المخضرم رضا الرياحي بعد تمريرة من عبد الله الهوى.
وخلق الثلاثي موسى سليمان ورضا الرياحي وعبد الله الهوى متاعب كثيرة لدفاع الرجاء، الذي اكتفى بالدفاع خلال ربع ساعة من هذه الجولة، وظل اللقاء في فتراته يعرف فرصا حقيقة للتسجيل من كلا الفريقين، لتنتهي المواجهة الساخنة بتفوق الفريق الجديدي بأربعة أهداف مقابل ثلاثة.
وتركت المباراة انطباعا جيدا ونال استحسان الجمهور الحاضر سواء البيضاوي أو الدكالي، في حين مكنت نتيجة الفوز الفريق الجديدي احتلال المرتبة الرابعة برصيد 42 نقطة. وقد أخرج الحكم الطاهري ثلاث إنذارات للرجاء لكل من عيني والطاير والبوعناني والبطاقة الحمراء لمحسن متولي د 93، وإنذارين لكل من مسلوب وأوصياغ من الفريق الجديدي، أما التغييرات بالنسبة للفريق المحلي تمثلت في خروج الضيفي وتعويضه باللاعب أوصياغ ومسلوب بالمدافع المحمودي ورضا الرياحي بكرماط، ومن الرجاء السباعي مكان سانغور وشكليط عوض البوعناني والنجاري مكان الطاير.
وأكد مدرب الفريق الجديدي لونغ كريستيان لـ"المغربية" أن المباراة كانت قوية، اعتبارا إلى المظهر القوي الذي أبان عنه لاعبوه بعد مرور 30 دقيقة من الجولة الأولى، حيث نجحوا في ترجمة الفرص المتاحة لهم إلى أهداف، عكس فريق الرجاء الذي كان بإمكانه تحقيق الفوز بالجديدة، وأوضح أن ما كان يسعى إليه هو ثلاث نقط، وقد حققها من خلال الروح الجماعية للاعبين، واعتبر أن التحكيم كان في المستوى، مشيرا إلى أن صعوبة المباراة وقوتها تطلبت جهدا كبيرا لم تحل دون نجاح الحكم بدوره، واستطاع بحسب رأيه أن يتحكم في زمام المباراة وقيادتها بيد من حديد.