جرى أخيرا توقيع اتفاقية لإحداث شركة جديدة أطلق عليها اسم "تمارة للتنمية". وتعد المؤسسة الجديدة ثمرة اتفاقية وقعت بين شركة صندوق الإيداع والتدبير للتنمية, فرع صندوق الإيداع والتدبير, والجماعة الحضرية لتمارة.
ووقع الاتفاقية, التي حضر حفل توقيعها عبد الحق الحوضي, عامل عمالة الصخيرات ـ تمارة, ومصطفى بكوري, المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير, موح الرجدالي, رئيس المجلس البلدي لتمارة, ورشيد السليمي, مدير صندوق الإيداع والتدبير للتنمية.
وتعد "تمارة للتنمية", شركة مجهولة الاسم. ويقدر رأسمالها الاجتماعي بـ 40 مليون درهم, تملك 51 في المائة منها الجماعة الحضرية لتمارة, ونسبة 49 في المائة لصندوق الإيداع والتدبير للتنمية.
وحسب بلاغ للشركة, تهدف "تمارة للتنمية" إلى تسريع إنجاز مشاريع التجهيز من خلال تحديد برامج الاستثمار, ومتابعة عملية الإنجاز. ويتوقع مخطط عمل الشركة, للفترة من 2008 إلى 2017, تحقيق نمو في رقم الأعمال بنسبة 11 في المائة سنويا, أي بلوغ رقم 11 مليون درهم سنة 2017.
ويهتم مجال تدخل "تمارة للتنمية" وضع وإنجاز مشاريع التجهيز والبنيات الأساسية ومشاريع التهيئة العمرانية والتجديد الحضري. ويمكن للمؤسسة أيضا أن تدخل في مجال الإنعاش العقاري, عن طريق حيازة أو كراء أو تفويت أراضي أو تدبير التجهيزات وانجاز دراسات مالية أو تقنية تهم الميادين العقارية.
وأوضح رشيد السليمي, مدير صندوق الإيداع والتدبير للتنمية, في تصريح للزميلة "لوماتان" أن مبادرة تأسيس شركة للتنمية خاصة بمنطقة تمارة, تندرج في سياق المبادرات المتخذة, أو التي من المنتظر القيام بها, من "أجل تعزيز الشراكة مع الجماعات المحلية".
وذكر المسؤول في صندوق الإيداع والتدبير أن الاتفاقية الموقعة مع الجماعة الحضرية لتمارة ليست الأولى أو الأخيرة من نوعها, مشيرا إلى اتفاقية الشراكة الموقعة مع مجلس جهة الدارالبيضاء الكبرى, والاتفاقية المرتقب توقيعها قريبا في مراكش.
وثمن عبد الحق حوضي, عامل عمالة الصخيرات ـ تمارة, المبادرة الجديدة, مؤكدا الإرادة في المساهمة القوية لتحقيق الأهداف التي أنشئت من أجلها الشرك. وقال في هذا الخصوص: "تضع الجماعة الحضرية لتمارة, وصندوق الإيداع والتدبير للتنمية, بهذه الشراكة المتميزة, أن يسخرا الوسائل والموارد المتاحة, في خدمة الجماعة".
ومن جهته جدد مصطفى بكوري, الرئيس المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير, إرادة الصندوق للعمل مع الجماعة الحضرية, من أجل إنجاز مشاريع التنمية في الجماعة المذكورة".
يذكر أن منطقة تمارة, التي تؤوي أزيد من 330 ألفا من السكان الحضريين, تحتاج إلى مشاريع كبرى في المجال السكني. إذ أن شريحة واسعة من السكان, هاجرت إلى المنطقة من المناطق القروية, أو من الرباط وسلا, على الخصوص, وهي في الغالب تنتمي إلى الطبقة الفقيرة التي يصعب عليها العيش في المناطق الحضرية المجاورة. وتأمل من خلال الاستقرار في تمارة إيجاد مساكن, ولو اقتضى الأمر دور صفيح.
وتشير الأرقام المرتبطة بالسكان القاطنين أحياء الصفيح, إلى أن المنطقة تستقطب نسبة كبيرة من قاطني المساكن العشوائية, بما فيها أحياء الصفيح.
وتأتي تمارة في المرتبة الثانية, بأزيد من 30 ألف أسرة, بعد الدار البيضاء, التي تستقطب أكثر من 100 ألف أسرة, أي حوالي 30 في المائة من أحياء الصفيح على المستوى الوطني.
تقع عمالة الصخيرات ـ تمارة إلى الغرب من جهة الرباط ـ سلا ـ زمور ـ زعير, على مساحة تقدر بـ 30 كيلومتر مربع, أي حوالي 500 هكتار كمعدل لمساحة المقاطعة الحضرية الواحدة.
واستنادا إلى الإحصاء العام للسكان والسكنى لشتنبر سنة 2004, يبلغ عدد سكان العمالة 428 ألف نسمة, منهم 338 ألف من السكان الحضريين, و90 ألفا في البوادي, ويكونون 48 ألف أسرة.
وتستوعب تمارة أكبر العدد بـ 225,497 نسمة, متبرعة بالصخيرات البالغ عدد سكانها حوالي 43 ألفا, وجماعة سيدي يحيى زعير حوالي 29 ألفا, وجماعة عين العودة 25 ألفا, وعين عتيق حوالي 18 ألفا, والباقي موزع على جماعات مرس الخير وصباح وأومازة هرهورة.
ويشغل المجال الصناعي, إلى جانب التجارة والخدمات, مكانة مهمة في النسيج الاقتصادي للمنطقة. ويقدر عدد مناصب الشغل المحدثة في القطاعات الثلاثة بأزيد من 30 ألف منصب.
ومن أجل تأهيل تمارة, التي تعاني من مجموعة من الإكراهات السيسو ـ اقتصادية, خصوصا على مستوى الاكتظاظ السكاني, وضعف البنيات الاجتماعية والخدماتية, وضع مخطط للتنمية الاستراتيجية ومخطط حضري. وتندرج في هذا الإطار, الاتفاقية التي وقعت في20 يونيو 2005, بحضور جلالة الملك محمد السادس, وجرت بشراكة بين المجلس البلدي لتمارة, والمديرية العامة للجماعات المحلية التابعة لوزارة الداخلية, وصندوق التجهيز الجماعي.