عبد المجيد غنان رئيس جمعية الوفاء لأنصار الكوكب

المكتب المسير لا يتحمل وحده مسؤولية الأزمة

السبت 26 أبريل 2008 - 12:57

يعاني الكوكب المراكشي أزمة نتائج منذ بضعة أسابيع، ويكفي أنه يوجد في الوقت الراهن ضمن الأسماء المهددة بالنزول إلى المجموعة الوطنية الثانية، على خمسة جولات من نهاية الموسم.

بعد نهاية منافسات الجولة 25، يوجد الفريق المراكشي في المركز الثاني عشر برصيد 29 نقطة، جنبا إلى جنب مع النادي القنيطري، ويبتعد بفارق ثماني نقاط عن المركز الأخير، الذي يتقاسمه النادي المكناسي والفتح الرباطي.

الجمهور المراكشي غاضب على نتائج الفريق، لأن الكل كان يتوقع موسما من نوع آخر، بعيدا عن حسابات السقوط إلى الأسفل. وبالغ البعض في الاحتجاج، لدرجة المطالبة باستقالة المكتب المسير، والبحث عن مسيرين أكفاء قادرين على إعادة الفريق إلى سكة التألقات.

عبد المجيد غنان، رئيس جمعية الوفاء لمحبي الفريق المراكشي الأول، له رأي آخر، ويعتقد أن الجمهور من حقه أن يغضب للنتائج السيئة، وأن يرغب في تألق فريقه، لكنه يعارض فكرة تصعيد لهجة الاحتجاج، والمس بالأشخاص.

في حوار قصير مع "المغربية"، كشف غنان عن مجموعة من الجوانب التي تهم سير الفريق المراكشي في بطولة الموسم الجاري.

** كثرت احتجاجات الجمهور المراكشي على نتائج الكوكب، وطالب بعض الأشخاص برؤوس المسيرين، هل أنتم في جمعية الوفاء مع هذا المطلب؟

- طبيعي جدا أن يغضب الجمهور المراكشي، حينما تتراجع نتائج الفريق، وهذا دليل قاطع على عشق الجمهور المراكشي للكوكب، وغيرته الكبيرة على الفريق، وبالطبع هي مسألة إيجابية جدا. لكن أحيانا تتجاوز الاحتجاجات الحدود المسموح بها.

نحن داخل جمعية الوفاء نحزن للنتائج المتواضعة، ونرفع أصوات الاحتجاج داخل الملعب وخارجه، لأننا لا نرضى أن نرى فريق الكوكب في الحضيض، باعتبار أنه يستحق مكانا بين الكبار. لكننا نحرص أن لا نتجاوز حدود اللباقة. لا نطعن في أعضاء المكتب المسير، لأننا نقدر حجم المجهود الذي يبذلونه.

** هذا يعني أنكم ضد استقالة المكتب المسير؟

- في الوقت الراهن، ليس من مصلحة الفريق دخول نفق المعاناة على المستوى الإداري، ثم لا بد من الإشارة إلى أن المكتب المسير ليس مسؤولا وحده عن الإخفاقات.

كلنا يعلم أن الأخطاء من طبيعة البشر، وبالتالي فالمكتب المسير لفريق الكوكب يجتهد، ربما أنه لا يصيب دائما، لكن الأهم أنه يتحرك ويؤدي واجبه كما يجب. ولنأخذ على سبيل المثال لا الحصر، حالة الرئيس رشيد بنرامي، كل الجمهور المراكشي يعرف حجم المشاكل التي عاناها الفريق مع رؤساء سابقين. وعندما جرى انتخاب المكتب الحالي، اطمأن الجميع، لأن الرئيس لا يتردد في تلبية مطالب الفريق، ويوفر ما يطلبه المكتب من ماله الخاص، ولا أعتقد أن هناك مسيرين في أيامنا، يمنحون الفرق من مالهم الخاص.

** لكن هذا المكتب سقط في فخ عدد من الأخطاء على مستوى الاختيارات؟

- يقول المثل "من لا يعمل لا يخطئ"، وأعضاء المكتب المسير للكوكب يعملون، ويجتهدون، وبالتالي من الطبيعي جدا أن يخطئوا، علما أنهم غير مسؤولين عن بعض الاختيارات.

ربما أن المكتب لم يكن محقا عندما منح كامل الثقة للمدرب السابق بادو الزاكي، باعتبار أن اختيارات هذا الأخير أسالت الكثير من المداد، لكن أعتقد أن الأسلوب الاحترافي في التسيير، يفرض وجود ثقة متبادلة بين المسير والمدرب، وطبعا كلنا يعرف الزاكي، ويؤمن بطريقة عمله، التي تعتمد أسلوبا احترافيا.

أعتقد أن الدروس كانت مفيدة للمسيرين المراكشيين، وأكيد أن ذلك سينعكس إيجابا على مستقبل الفريق.

** إذن أنت متفائل، رغم أن الكوكب لم ينقذ بعد موسمه؟

- متفائل بالطبع، لأنني على يقين أن جميع مكونات الفريق، ستلتف حول المدرب الشاب حسن بنعبيشة، لأجل مساعدته ومساندته، لبلوغ الهدف، المتمثل في الحفاظ على المكانة بالمجموعة الوطنية الأولى.

متفائل لأن فريق الكوكب ليس سيئا لدرجة النزول إلى دوري المجموعة الوطنية الثانية. هناك ثغرات، وهناك نقاط ضعف، لكن الفريق سيتغلب عليها، وهناك أكثر من فرصة لجمع النقاط الضرورية للحفاظ على المكانة مع الكبار.

حاليا يحتل الفريق المركز الثاني عشر، لكننا نبتعد بفارق 8 نقاط عن المركز الأخير، ويلزمنا نقاط محدودة لضمان البقاء. سنلعب بميداننا أمام كل من المولودية الوجدية والمغرب التطواني، وسنرحل لمواجهة الرجاء وشباب المسيرة، وبالتالي لدينا حظوظ وافرة لبلوغ الهدف.

** كان الكثيرون ينتظرون أن يلعب فريق الكوكب أدوارا طلائعية في بطولة هذا الموسم؟

- بعد مسيرة موفقة في الموسم الماضي، اعتقدنا أن النتائج ستكون أفضل في الموسم الجاري، لكن عراقيل كثيرة اعترضت سبيل الفريق، وفي مقدمتها، التحكيم، ذلك أن عددا من الحكام أساؤوا كثيرا لفريق الكوكب، ولست بحاجة إلى ذكر الأسماء التي وقفت سدا منيعا أمام فريقنا، وحرمته من تحقيق نتائج إيجابية في عدد من المباريات.




تابعونا على فيسبوك