التكوين والجودة رهانان قويان في رؤية 2010

الخميس 24 أبريل 2008 - 10:39
استراتيجية المكتب الوطني لسياحة البحث عن أسواق جديدة خارج أوروبا ـ خاص ـ

تستضيف مدينة تطوان في 14 يونيو المقبل, المناظرة الثامنة للسياحة, المعروفة, منذ بدء التظاهرة في يناير 2001, بـ "الجلسات الدولية للسياحة".

ومن المنتظر أن يبحث المشاركون في لقاءات تطوان, مجموع المواضيع المرتبطة بـ "رؤية 2010" السياحية, التي يهدف المغرب في ظلها إلى استقطاب 10 ملايين سائح, من خلال رفع طاقة الاستقبال بأكثر من 120 ألف سرير إضافية, إضافة إلى تطوير فروع الصناعة السياحية مثل النقل الجوي والتكوين والإنعاش وتنويع المنتوج, إلخ.

وحسب فؤاد الشرايبي, مدير مرصد السياحة, من المنتظر أن تنكب الأشغال بصفة خاصة على مجالين أساسيين هما التكوين والجودة. وقال الشرايبي في تصريح لـ "المغربية", إن النجاح في "رؤية 2010" يقتضي, إلى جانب التقدم في الأوراش الكبرى المهيكلة, التركيز على تكوين العنصر البشري العامل في مختلف القطاعات المرتبطة بالسياحة, وأساسا المؤسسات الفندقية. وأضاف في التصريح ذاته أن رفع مستوى جودة المنتوجات والخدمات "يشكل رهانا يتعين النجاح فيه أيضا, وإعطاؤه أكبر قدر من الاهتمام, على اعتبار أن الصناعة السياحية تفرض الحرص على هذا الجانب, دون أن يؤثر ذلك على المنافسة".

وكانت وزارة السياحة والصناعة التنقليدية, أوضحت أخيرا أن أشغال مناظرة تطوان ستتميز بالتركيز على الأوراش ذات الأولوية, بالنسبة إلى السنتين المقبلتين, من أجل الرقي بوجهة المغرب إلى مصاف الوجهات العالمية. ستكون مواضيع الموارد البشرية ومهنية الحرف والجودة والسياحة المستدامة في صلب المناقشات, بهدف بلورة تصور واضح حول المبادرات التي يتعين اتخاذها. كما تتميز بتقديم مشاريع سياحية مستقبلية إلى الفاعلين العموميين والخواص, المغاربة والأجانب.

وكان محمد بوسعيد, وزير السياحة والصناعة التقليدية, شدد أخيرا على أن الاهتمام في الفترة الراهنة يرتكز على خمس أولويات للنهوض بالقطاع السياحي, وتتعلق باستكمال الأوراش المفتوحة في إطار "رؤية 2010", وتطوير المهن المرتبطة بالقطاع, خصوصا النقل والتكوين وجودة المنتوج, إضافة إلى الترويج.

وبخصوص الأولوية الثانية, أي التكوين, قال بوسعيد إن كل ما أنجز حتى اليوم على مستويات المنتوج السياحي والوجهات السياحية الجديدة, وعلى مستوى تحرير النقل الجوي, "لا يمكن تحصينه وتطويره وإكسابه المناعة الكافية للصمود أمام المنافسة القوية التي يشهدها القطاع على مستوى العالم, إلا بموارد بشرية مكونة بالكيف والكم المطلوبين".

وأكد أن الجودة, التي تعد الأولوية الثالثة, مرتبطة, إضافة إلى المنتوج في حد ذاته, بالمحيط السياحي, وهو ما يعني التركيز على مستويين, أولهما المحافظة على البيئة لتطوير سياحة مسؤولة, وثانيهما تحسين ظروف الاستقبال من أجل تحبيب العودة إلى المغرب بالنسبة إلى السياح.

وفي ما يتعلق بتطوير المهن المرتبطة بالسياحة, أوضح أن الأمر يتطلب إعادة النظر في المهن المتعلقة بالمرشدين السياحيين والنقل السياحي ووكالات الأسفار, مضيفا أن الأولوية الأخيرة تتعلق بالانكباب على تحضير "رؤية 2020", والاستعداد للبدء في إنجازها.
يذكر أن وزارة السياحة أعلنت أخيرا, أن عدد السياح الوافدين على المغرب بلغ 7.4 ملايين سائح, خلال سنة 2007 , أي بزيادة 13 في المائة مقارنة مع سنة 2006, ما أدى إلى ارتفاع المداخيل السياحية, حسب الإحصائيات المؤقتة, إلى 59 مليار درهم (زائد 12 في المائة مقارنة مع سنة 2006).

واستنادا إلى المصدر ذاته, ارتفع عدد المبيتات الفندقية المسجلة في مؤسسات الإيواء المصنفة إلى 17 مليون ليلة سياحية, بزيادة نسبتها 3 في المائة مقارنة مع 2006.

وهمت الزيادة المسجلة في عدد المبيتات الفندقية على الخصوص مبيتات غير المقيمين, التي ارتفعت بنسبة 3 في المائة لتبلغ حوالي 13.7 مليون, في حين بلغت مبيتات المقيمين حوالي 3.2 ملايين بارتفاع نسبته 7 في المائة.

وحسب الوزير, أصبح قطاع السياحة أكبر بوابة للاستثمار والتشغيل في المغرب, وقاطرة للنمو الاقتصادي, إذ يمثل حاليا 8 في المائة من الناتج الداخلي الخام بصفة مباشرة, و 12 في المائة بصفة مباشرة وغير مباشرة, موضحا أن العديد من المؤشرات تدل على أن كل غرفة فندقية جديدة تمكن من خلق منصب شغل مباشر قار و4 مناصب أخرى غير مباشرة.
وأبرز أن انطلاقة هذه الدينامية جرت بفضل رؤية 2010, مشيرا إلى أن الحكومة ستنكب على إتمام الأوراش المفتوحة في إطار "رؤية 2010", وتهيء "رؤية 2020".

بيير إي فكانس في المغرب

تعتزم المجموعة السياحية الفرنسية "بيير إي فكانس", المختصة في الإقامات السياحية الترفيهية, إنجاز مشروع سياحي بمبلغ إجمالي قدره270 مليون أورو (2.9 مليار درهم), بطاقة إيوائية تناهز10 آلاف سرير, في المغرب. وجرى توقيع مذكرة التفاهم المتعلقة بالمشروع بين وزارة السياحة والصناعة التقليدية والمجموعة الفرنسية, بمناسبة الدورة التاسعة للاجتماع المغربي الفرنسي, التي انعقدت أخيرا في الرباط.

ويهم البرنامج الاستثماري إنجاز مشروع سياحي في أفق سنة 2013, يضم منتجعات في مراكش وأكادير تضم إقامات سياحية وسكنية ومرافق ترفيهية, وإقامات سياحية حضرية في طنجة والرباط والدار البيضاء. وحسب وزارة السياحة, يهدف المشروع إلى تشييد أزيد من 2264 وحدة ـ شقة, من ضمنها 160 شقة سياحية, ومن شأنه خلق حوالي 700 منصب شغل جديد مباشر وقار.

وذكرت الصحافة الفرنسية الصادرة الثلاثاء, أن المجموعة السياحية الفرنسية, الرائد الأوروبي في مجال الإقامات السياحية الترفيهية, تبحث في المغرب عن مؤهلات للتنمية, "أصبحت نادرة في فرنسا", والاستفادة من الجاذبية السياحية للمملكة.
وأوضحت اليومية الاقتصادية "لي زيكو" أن المجموعة تعتزم, من خلال وجودها في المغرب, جذب الأشخاص الذين تجاوزوا سن الخمسين, المقبلين على التقاعد, أو المتقاعدين, خاصة أولائك الراغبين في الاستفادة من الامتيازات الضريبية التي تمنح للأشخاص المقيمين في المغرب أكثر من ستة أشهر, مضيفة أن قيمة المشروع الذي تعتزم المجموعة إنجازه تقدر بـ 270 مليون أورو على مدى خمس سنوات.

من جانبها, نقلت يومية "لوفيغارو إيكونومي", عن رئيس المجموعة جيرار بريمون, قوله إنه "بالنظر الى الجاذبية السياحية القوية للمغرب والاستراتيجية الحكومية الرامية إلى جذب 10 ملايين سائح في أفق2010, قررنا الاستثمار في المغرب".

وأضافت اليومية أنها المرة الأولى, التي تقوم فيها المجموعة بالجمع بين منتجاتها الثلاثة الأساسية في موقع واحد, (مراكش وأكادير), مشيرة إلى أن المشروع الجديد يهم كذلك نوعا جديدا من الإقامات السياحية , وهي إقامات سياحية حضرية بكل من طنجة والرباط والدار البيضاء بطاقة إيوائية تناهز ألفي سرير, والإقامات الكبيرة, التي أصبحت تشكل سوقا جديدا في كل من مراكش وأكادير, بطاقة إيوائية تفوق 3 آلاف سرير.




تابعونا على فيسبوك