الحكومة تقترح زيادات في الأجور بين 300 و459 درهما

الأربعاء 23 أبريل 2008 - 09:22
نوبير الأموي

اقترحت حكومة عباس الفاسي على المركزيات النقابية زيادة في الأجر الصافي للموظفين المرتبين من السلم 1 إلى السلم 9، بمبالغ تتراوح بين 300 و459 درهما، يجري تنفيذها على مرحلتين، ابتداء من فاتح يوليوز المقبل.

وزيادة لا تقل عن 432 درهما، للموظفين المرتبين في السلم 10 فما فوق، تطبق على مرحلتين، ابتداء من يناير 2009، وترتفع حسب الاستفادة من التخفيض من الضريبة على الدخل، الذي سينتقل من 42 في المائة إلى 40 في المائة، ثم من 40 في المائة إلى 38 في المائة، وسيكون هذا التخفيض شاملا لجميع أشطر الضريبة على الدخل.

بمقابل ذلك، التقت تقييمات ممثلي المركزيات النقابية، الذين استقت "المغربية" مواقفهم من نتائج الجلسة الأخيرة من الحوار الاجتماعي، في الاتفاق على أن مقترحات الحكومة لم ترق إلى انتظاراتهم، وهدد بعضهم بالإضراب العام، فيما أرجأ آخرون الحسم في الموقف إلى حين انعقاد أجهزتهم القيادية.

وهكذا لوح قيادي مسؤول بالفدرالية الديمقراطية للشغل بخوض المركزية النقابية إضرابا وطنيا ردا على "عدم تجاوب الحكومة مع مطالب الشغيلة، بعد الجولة الثالثة من المفاوضات الخاصة بالحوار الاجتماعي بداية الأسبوع الجاري"، فيما اعتبر مسؤول كونفدرالي أن قرار الإضراب الوطني العام ما زال قائما.

وكان الوزير الأول، عباس الفاسي، مرفوقا بعدد من الوزراء، عقد أول أمس الاثنين بالرباط، اجتماعات مع وفود عن قيادات الاتحاد المغربي للشغل، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد العام للشغالين بالمغرب، والفيدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، بقيادة ميلودي مخارق، ومحمد نوبير الأموي، ومحمد بنجلون أندلسي، وعبد الرحمان العزوزي، ومحمد يتيم.

وقال عبد الحميد فاتحي، نائب الكاتب العام للفدرالية، إن مقترحات الحكومة التي تهم دعم القدرات الشرائية للشغيلة، خاصة رفع الحد الأدنى للأجر، والزيادة في الرواتب "قاصرة عن الاستجابة للحد الأدنى لمواجهة الظروف المعيشية في الوقت الراهن".

وأشار فاتحي إلى أن مقترحات الحكومة بالتخفيض من الضريبة على الدخل بدوره "مقترح قاصر عن الاستجابة لمطالب الشغيلة".

وأكد فاتحي أن المجلس الوطني للفدرالية سيتخذ في اجتماعه المقبل الصيغة المناسبة للرد على الحكومة، مشيرا إلى أن الفدرالية "مضطرة إلى الضغط على الحكومة للتجاوب مع مقترحات الشغيلة".

من جهته، اعتبر محمد يتيم، الكاتب العام للاتحاد الوطني للشغل، أن المقترحات التي قدمتها الحكومة في جلسة الحوار الاجتماعي "دون مستوى الطموحات"، مشيرا إلى أن الزيادات المقترحة لا تلبي المطالب، خاصة أن وضعية العامل تدهورت مقارنة مع السابق، وطالب بمراجعة الضريبة على الدخل.

وأرجأ يتيم اتخاذ الاتحاد الوطني للشغل أي قرار أو رد فعل إلا بعد انتهاء المفاوضات، خاصة أن هناك جولة رابعة، على حد تعبيره، لكن في المقابل أكد أن تدهور القدرة الشرائية للمواطن نقطة تحتاج إلى جواب آن، ولا يمكن إرجاء النظر فيها إلى وقت لاحق، أو برمجتها في 2011 مثلا.

وقال عبد القادر الزاير، نائب الكاتب العام للمركزية العمالية الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إن الحكومة تقدمت بمقترحات تهم الجانب المادي، اعتبرها متقدمة عن مقترحات الجلسة السابقة، لكن لا تستجيب للحد الأدنى لمطالب المركزية العمالية (كدش)، موضحا أن الحكومة اقتنعت بمطالب الكونفدرالية الديمقراطية، ووعدت بمراجعة مقترحاتها وتقديم الرد قبل فاتح ماي المقبل.

وحسب بلاغ للوزارة الأولى، قررت الحكومة "رغم الظرفية الصعبة، عدم المس بالقدرة الشرائية للمواطنين بمواصلة دعم أسعار المواد النفطية والأساسية، والحفاظ على الميزانية المرصودة للاستثمار، وتوفير المناخ لخلق المزيد من فرص الشغل، وامتصاص البطالة، ومواصلة تنفيذ الالتزامات إزاء الطبقات المعوزة".

وعرضت الحكومة الزيادة في الأجر الصافي للموظفين المرتبين من السلم 1 إلى السلم 9 بمبلغ 300 إلى 459 درهما شهريا، على مرحلتين، ابتداء من فاتح يوليوز 2008، وسيتراوح معدل الزيادة في أجور هؤلاء الموظفين بين 10.4 في المائة و18 في المائة.

وسيستفيد الموظفون المرتبون في السلم 10 فما فوق، ابتداء من يناير 2009، وعلى مرحلتين، من زيادة في الأجر الصافي لا تقل عن 432 درهما، وترتفع حسب الاستفادة من التخفيض من الضريبة على الدخل الذي سينتقل من 42 في المائة إلى 40 في المائة، ثم من 40 في المائة إلى 38 في المائة، وسيكون هذا التخفيض شاملا لجميع أشطر الضريبة على الدخل.

وعرضت الحكومة رفع سقف الدخل المعفى من الضريبة على الدخل من 24 ألف درهم سنويا إلى 27 ألف درهم، ثم من 27 ألف درهم إلى 30 ألف درهم بحلول سنة 2011.
كما عرضت الزيادة في التعويضات العائلية من 150 درهما للطفل الواحد إلى 200 درهم للطفل بالنسبة للأطفال الثلاثة الأوائل، مع تعميم هذه التعويضات على العمال في القطاع الفلاحي، في إجراء يعد الأول من نوعه.

وأكد البلاغ ذاته أن الزيادات في أجور الموظفين ستكلف خزينة الدولة 10.55 ملايير درهم، وهو ما يساوي 50 في المائة من كلفة الحوار الاجتماعي للفترة الممتدة من 1996 إلى 2005، التي جاء فيها الحوار الاجتماعي لاستدراك جمود الأجور لمدة 14 سنة، بينما يأتي الحوار الاجتماعي الحالي عقب الزيادات في الأجور التي حصلت أساسا بين سنتي 2002 و2005، ثم عقب تخفيض الضريبة على الدخل المطبق سنة 2007.

وعرضت الحكومة رفع الحد الأدنى للأجور، في القطاع الخاص، بنسبة 10 في المائة.
وأضاف البلاغ أن الحكومة عرضت أيضا الزيادة في المعاشات الدنيا من 500 درهم إلى 600 درهم شهريا، علما أن 97 في المائة من المتقاعدين في إطار الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي سيستفيدون من الإعفاء من الضريبة على الدخل في أفق سنة 2011.




تابعونا على فيسبوك