وصل كبير مفتشي الأمم المتحدة النوويين إلى طهران, أمس الاثنين, للضغط على إيران لشرح معلومات غربية تقول إنها درست سرا كيفية تصميم قنبلة نووية.
وقالت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية إن أولي هاينونن, كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة, سيجتمع خلال زيارته, التي تستمر يومين مع جواد وعيدي, نائب رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.
ونقلت الوكالة عن مسؤول إيراني لم تكشف عن اسمه قوله إن زيارة مفتش الأمم المتحدة تهدف إلى "تعزيز التعاون" بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تسعى لتبديد الشكوك التي تحيط بطموحات إيران النووية. وذكرت وكالة الطلبة للأنباء أن المحادثات ستبدأ في المساء.
وتعهد الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني, جوردون براون, الذي زار واشنطن الأسبوع الماضي, بتوحيد الجهود لمنع إيران من تصنيع قنبلة نووية وأن يجري ذلك على الأرجح عن طريق تشديد العقوبات ضد طهران.
وتقول إيران رابع أكبر منتج للنفط في العالم إنها تسعى لإتقان تكنولوجيا نووية لتوليد الكهرباء وليس لصنع القنابل حتى تتمكن من تصدير المزيد من النفط والغاز. لكن تقاعسها عن إقناع القوى العالمية بشأن نواياها والتعاون الكامل مع المفتشين, دفع الأمم المتحدة إلى فرض ثلاث جولات من العقوبات ضدها منذ عام 2006.
وقالت إيران, أول أمس الأحد, إن الاتهامات الأميركية والبريطانية بسعيها لتصنيع سلاح نووي لا أساس لها من الصحة, وأن الجمهورية الإسلامية لن توقف عملها الذري السلمي.
وقال محمد علي حسيني, المتحدث باسم الخارجية الإيرانية, "موقف الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء البريطاني بشأن أنشطة إيران النووية ليس متوافقا مع حقيقة أي من أنشطتها." ووصف حسيني زيارة هاينونن بأنها زيارة "عادية".
وأثار مفتش الأمم المتحدة ضجة في فبراير الماضي, بتقرير أشار فيه إلى وجود علاقة بين مشروعات إيرانية لمعالجة اليورانيوم واختبارات تفجيرية, وتعديل رأس صاروخ بطريقة تجعله قادرا على حمل رأس نووية.
ونفت إيران هذه المعلومات وقالت انها مغلوطة ولا أساس لها من الصحة وغير ذات صلة. لكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تريد تفسيرا ملموسا يمكنها من إغلاق تحقيق طويل في سعي إيران السري للحصول على قدرة نووية.
وصرح محمد البرادعي, المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية, بأن العالم "بحاجة إلى التأكد من أن إيران لا تملك برنامجا للتسلح." ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن المسؤول الإيراني قوله إن طهران قدمت "تقييمها" للمسألة للوكالة التابعة للأمم المتحدة لكنه لم يستبعد مناقشة القضية مجددا مع هاينونن.
ونقلت وكالة الطلبة عن مسؤول في هيئة الطاقة الذرية الإيرانية قوله "نظرا لوجود اختلافات بين إيران والوكالة "بشأن المعلومات الغربية" سيتطرق الاجتماع إلى سبل التوصل إلى حل لهذه المشكلة." ويصر مسؤولو الوكالة الدولية أن تفاصيل المعلومات عن دراسات الأسلحة والكثير منها مستقى من جهاز كمبيوتر محمول هربه منشق خارج إيران عام 2004, وسلمه للولايات المتحدة مازالت غير مؤكدة وتحتاج إلى تحقيق دقيق.
وتدرس الدول الكبرى تعزيز مجموعة من الحوافز التجارية والحوافز الأخرى المقدمة لإيران مقابل وقف برامج تخصيب اليورانيوم, الذي يمكن أن يستخدم كوقود للمحطات النووية أو في تصنيع مواد تستخدم في صنع القنابل النووية.
وترفض إيران وقف برنامجها النووي وتقول إنها تعمل على وضع مقترحات من جانبها لحل هذا الخلاف.
وقال وزير الخارجية الإيراني, منوشهر متكي, "إن إيران ستكشف قريبا النقاب عن مقترحات تهدف إلى المساعدة في نزع فتيل النزاع النووي" دون أن يذكر أي تفاصيل, ولم يوضح حسيني هذه المقترحات.