أكد المدير العام لمنظمة العفو الدولية فرع المغرب، محمد السكتاوي، يوم الجمعة بفاس، أن المغرب حقق خلال السنوات الأخيرة "إنجازات مهمة" في مجال حماية حقوق الإنسان.
وأضاف السكتاوي في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش الجلسة الافتتاحية للجمع العام السادس لمنظمة العفو الدولية فرع المغرب، الذي ينعقد من 18 إلى 20 أبريل الجاري بفاس، تحت شعار "حقوق الإنسان من أجل الكرامة الإنسانية"، أن "وضعية حقوق الإنسان بالمغرب شهدت خلال السنوات الأخيرة إنجازات مهمة، تتعلق أساسا بتجريم التعذيب وإحداث هيئة الإنصاف والمصالحة".
وأشار إلى أن هذه الإنجازات، شملت أيضا، المصادقة على مدونة الأسرة الجديدة، ومنح المرأة المغربية الحق في نقل جنسيتها إلى أبنائها من أب أجنبي، مضيفا أن المغرب "الذي طوى صفحة انتهاكات الماضي، يتعين عليه الانكباب حاليا على حماية الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية".
وبخصوص وضعية المرأة، قال السكتاوي، إن فرع المنظمة بالمغرب، وجه مذكرة إلى الحكومة لمطالبتها بمنع العنف المنزلي.
ومن جهته، أبرز رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة العفو الدولية فرع المغرب، عبد المولى بولميزات، المنعطف الذي عرفه عمل المنظمة الدولية في العالم للدفاع عن حقوق الإنسان الاقتصادية والاجتماعية والثقافية برمتها.
وذكر في هذا الصدد، أن الشعار الذي اختير لهذا الجمع العام، ينسجم مع حملة الكرامة الإنسانية التي تعتزم المنظمة إطلاقها للدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بمناسبة إحياء الذكرى الستين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وقال إن "معركتنا في القرن الواحد والعشرين ترتكز على الدفاع عن سجناء الفقر".
وأكد أنه نظرا للتأثير السلبي للعولمة، خاصة على الوضع الاجتماعي للبشرية، أضحى من الضروري إعطاء الأولوية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، موضحا أنه سيجري إدراج هذه القضية ضمن مخطط العمل الذي ينتظر أن يصادق عليه الجمع العام.
وذكر بأن أعمال وأنشطة فرع المغرب لمنظمة العفو الدولية خلال سنة 2007، انصبت على المطالبة بإغلاق معتقل غوانتانامو، ووضعية المرأة، والجرائم المرتكبة في فلسطين ومحاربة العنف ضد النساء بالمغرب، والحملة المناهضة لانتشار الأسلحة، والتربية على حقوق الإنسان.
حضر الجمع العام، وهو أعلى هيئة تقريرية تنعقد كل سنتين، على الخصوص، ممثلو فروع منظمة العفو الدولية بالجزائر وتونس، وكذا ممثلو هيئات حكومية، ومنظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني.
شكل هذا اللقاء مناسبة لمناقشة العديد من القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان، والمصادقة على المخطط الاستراتيجي للفرع بالنسبة للسنتين المقبلتين.