استأنف مهنيو وتجار سوق حد سيدي مسعود، الواقع بضواحي الدارالبيضاء، أول أمس الأحد، نشاطهم التجاري الأسبوعي.
وعادوا إلى نصب خيامهم ووضع طاولاتهم، وبيع سلعهم كما اعتادوا على ذلك منذ 1972 تاريخ تأسيسه، بعد تعليق القرار الذي سبق أن اتخذه عامل عمالة مقاطعات مولاي رشيد، فوزية إمنصار، قبل حوالي أسبوعين، القاضي بإقباره، وتخصيص الأربعة هكتارات التي ينتصب فوقها لإقامة بعض المشاريع.
وكان التجار والمهنيون ثاروا ضد القرار، ونظموا وقفة احتجاجية رفقة أسرهم وأطفالهم، الأربعاء الماضي، أمام مقر عمالة مقاطعات عين الشق، محتجين ومنددين بما أسموه "القرار المجحف الهادف إلى تشريد المئات من المهنيين وأسرهم"، ومرددين شعارات من قبيل "لا للإقصاء لا للتهميش، باغي بلاصة فين نعيش".
وأكد أحد تجار السوق ل"المغربية" عودة جميع مهنيي السوق لمباشرة نشاطهم، أول أمس الأحد، باستثناء الجزارين، البالغ عددهم حوالي 80 جزارا، مبرزا أن العدول عن القرار جاء بتدخل عدد من المسؤولين لإنصاف هذه الشريحة.
وأشار مصدرنا إلى أن الجزارين تلقوا وعدا من لدن رئيس مقاطعة عين الشق، بالتدخل لدى العامل والمسؤولين للعودة إلى نشاطهم بالسوق، شريطة أن يلتزموا بذبح أو شراء اللحوم من المجازر البلدية بالدارالبيضاء، وهو الأمر الذي رحبوا به.
وذكر المصدر ذاته أن الرواج بالسوق كان ضعيفا، أول أمس، نظرا لأن أغلب من اعتادوا على زيارته أسبوعيا بلغ إلى علمهم أنه أقبر، إضافة إلى استمرار محاصرته من قبل السلطات، مشيرا إلى أن التراجع عن قرار إقبار السوق، خلف صدى طيبا لدى المئات من الأسر التي تقتات منه.
وأكد المصدر نفسه أن الجزارين أبدوا موافقتهم على قرار الذبح في المجازر البلدية، معلنا أن الجزارين، قدموا شكاية إلى الوكيل العام للملك، الأسبوع الماضي، باسم اتحاد المقاولات والمهن الذي ينضوون تحت لوائه، "للمطالبة بتعويض عن الخسائر التي لحقتهم، جراء إتلاف معداتهم ومنعهم من بيع سلعهم، قبل أسبوعين، ما عرضهم لخسارة قدرت بنحو 240 مليون سنتيم".
وبحسب المصدر ذاته، فإن باقي التجار قدموا بدورهم شكاية إلى الوكيل العام للملك، يطالبون فيها بتعويض عن سلعهم التي نهبت، خلال محاصرة السوق الأسبوع ما قبل الماضي، الذي منعوا فيه من مزاولة نشاطهم.
ويشكل السوق مورد رزق وحيد للعديد من أبناء المنطقة الذين يشتغلون فيه، كما يشكل موعدا أسبوعيا لسكان البيضاء وعين الشق وبسكورة وحد السوالم وسيدي معروف والحي الحسني ومناطق مجاورة، من أجل التبضع بأثمان مناسبة.
يشار إلى أن تاريخ إنشاء السوق يرجع إلى سنة 1972، وتبلغ مساحته حوالي 4 هكتارات. ويفوت السوق من قبل مجلس الجماعة الحضرية للدارالبيضاء في إطار صفقة عمومية تنظم كل سنة بتاريخ 12 دجنبر.