داهمت عناصر الأمن بالدارالبيضاء، في وقت مبكر من صباح أمس الأحد، عمارة من 10 طوابق تقع بشارع أنفا، بالدارالبيضاء، واعتقلت بداخلها 49 شخصا بينهم 24 امرأة، بتهمة التعاطي للفساد، داخل شقق صغيرة مفروشة أعدها صاحب العمارة للدعارة.
وحسب مصادر متطابقة، فإن عناصر الأمن ظلت تراقب العمارة المذكورة عن كثب مدة شهر تقريبا بناء على معلومات تلقتها، بخصوص كراء شقق صغيرة للراغبين في قضاء مآربهم الجنسية، مقابل مبالغ تتراوح ما بين 500 إلى 800 درهم، إما لساعات أو قضاء ليلة كاملة هناك.
وأشارت مصادرنا إلى أنه بعد إشعار الوكيل العام للملك، والحصول على إذن منه، داهمت عناصر الشرطة السياحية وفرقة مراقبة الأماكن العمومية وعناصر من الشرطة القضائية لأمن أنفا العمارة، المذكورة، في السادسة من صباح أمس، باعتبار أنه توقيت يتزامن مع عطلة نهاية الأسبوع، إذ تكون جميع الشقق تقريبا مكتراة.
وأوضحت مصادر "المغربية" أنه جرى اعتقال المتهمين بالتعاطي للفساد في حالة تلبس، واقتيد الجميع إلى ولاية الأمن بالبيضاء وأحيلوا على فرقة الأخلاق العامة بالشرطة القضائية لأمن أنفا من أجل التحقيق معهم، مشيرة إلى أن من بين الموقوفين أطرا عليا، ومواطنين مغاربة وآخرين من دول أوروبية وعربية.
وذكر شهود عيان أن المتهمين نقلوا على متن العديد من سيارات الشرطة كانت تطوق العمارة، موضحين أنهم لم يكونوا يشكون قط في كون مرتادي هذه العمارة، من الباحثين عن قضاء ليالي حمراء.
وقالت مصادر أمنية متطابقة إن صاحب العمارة خصص شقق العمارة بكاملها للدعارة، ووضع موظفا بالباب لاستقبال الراغبين، وتسجيل أرقام بطائقهم الوطنية في سجل خاص، مشيرة إلى أنه كان يزود زبناءه أيضا بالعوازل الطبية، في حال نسوا اقتناءها.
وأكدت مصادرنا أن صاحب العمارة كان يمنح الراغبين فقط الشقق، في حين كان الرجال هم من يصطحبون معهم الفتيات بمعرفتهم، أو العكس.
جدير بالذكر أن مصالح الشرطة بالبيضاء، وفي إطار محاربة الدعارة ولاسيما بالأماكن العمومية، سبق أن اعتقلت 71 شخصا (من الجنسين)، نهاية 2006، في حالة تلبس بممارسة الدعارة، خلال عملية إنزال بفندق بيبلوس بشارع الزرقطوني. وأوضحت مصادر أمنية مسؤولة أن الأمر يتعلق بـ 24 رجلا (تسعة مغاربة وخمسة عشر أجنبيا) و45 امرأة (44 مغربية وواحدة أجنبية)، إلى جانب ابن صاحب المؤسسة الفندقية والمدير الذي يتولى إدارة الفندق.