ربط إمكانية تسوية قضايا التمويل الأصغر بتحقيق الهدف

السجلماسي: جمعيات القروض الصغرى مطالبة ببلوغ 5 ملايين مستفيد

الإثنين 21 أبريل 2008 - 09:34
طارق السجلماسي رئيس فيدرالية جمعيات القروض الصغرى ـ خاص ـ

قال طارق السجلماسي, الرئيس الجديد للفيدرالية الوطنية لجمعيات القروض الصغرى, إن الأخيرة "مطالبة باستهداف 5 ملايين مستفيد, من القروض الصغرى, خلال السنوات الثلاث أو الأربع المقبلة".

وشدد السجلماسي, في لقاء أجرته معه الزميلة "لوماتان" في ملفها الاقتصادي الأخير, الذي خصصته لموضوع التمويل الأصغر, على أنه "يجب علينا استهداف 5 ملايين مستفيد (..), هذا ما سأقترحه خلال الاجتماع المقبل للمجلس الإداري للفيدرالية", مضيفا أن حل مشاكل قطاع القروض الصغرى أضحى "أمرا سهلا", شرط الالتزام بتحقيق هدف 5 ملايين مستفيد.

وأبرز السجلماسي, الذي يشغل منصب رئيس مجلس إدارة القرض الفلاحي بالمغرب, أنه إضافة إلى سكان ضواحي المدن الكبيرة, فإن 14 أو 15 مليون شخص, المستقرين في الوسط القروي, يستفيدون من القروض الصغرى, مؤكدا في السياق ذاته أنه "يتعين ربط الجسور والتكامل مع باقي البرامج الحكومية الأخرى من قبيل برنامج مقاولتي".

وأضاف, أن المغرب يوجد في مقدمة بلدان العالم في مجال القروض الصغرى, وهو "مركز يجب الحفاظ عليه, غير أنه سجل أن محاربة الفقر وتحقيق أهداف القروض الصغرى "رهانان من الصعب النجاح فيهما".

وفي ما يخص المديونية المتراكمة على الأسر, أشار السجلماسي إلى أنه "ليس هناك أي قلق واضح حول الوضعية الحالية للقروض الصغرى في المغرب", لكنه زاد قائلا "ينبغي أخذ الحيطة إذا ما فتح القطاع مستقبلا أمام جمعيات جديدة", معتبرا أن "الوضعية لا تنذر بالخطر, ويتوجب فقط تدبيرها".

وأكد أن قطاع القروض الصغرى مطالب بالمشاركة في تحقيق بعض الأهداف التي سطرتها الدولة, وأن القروض التي تندرج في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية, مطالبة بمواكبة برنامج "مقاولتي" وليس تعويضه.

وكانت أشغال الجمع العام لفيدرالية جمعيات القروض الصغرى, الذي انعقد أخيرا في الدار البيضاء, بحثت وضعية الفيدرالية منذ تأسيسها في التسعينيات من القرن الماضي, في المجالات المالية والوظيفية والتوجيهية وآفاق العمل المستقبلي.

وأكد الجمع العام وتجديد رئاسة الفيدرالية الوطنية لجمعيات القروض الصغرى, إرادة أعضاء هذه المؤسسة لمهنيي القروض الصغرى في المضي قدما إلى الأمام, نحو إقرار إطار مؤسساتي مهيكل يهدف إلى خلق مناخ ملائم لعمل منظم ويخضع لأفضل الممارسات.

وللتغلب على المعيقات التي تعترض الأداء الجيد للقطاع, جرى وضع مخطط عمل يتمثل على الخصوص في إحداث مركز الأخطار كأداة لمساعدة الجمعيات على القيام بتقدير أفضل لطاقة طالبي القروض في أدائها, بالبحث في وجود قروض أخرى ممنوحة من جمعيات أخرى, والقيام بدراسات لدى الجمعيات التابعة, بهدف التعرف على درجة حاجياتها في مجال التكوين والمساعدة التقنية.

وتجاوز عدد زبناء الجمعيات التابعة للفيدرالية, وعددها 12 جمعية, سقف 2600 مستفيد, في حين فاق عدد فروع الجمعيات 750 فرعا, مقابل 487 فرعا في نهاية 2004, أي بزيادة 55 في المائة.

وكانت السنة الماضية 2007, سجلت رقما قياسيا جديدا في عدد المستفيدين من القروض الصغرى, إذ تجاوز العدد نصف مليون شخص, في حين سجل الحجم الإجمالي للاعتمادات المالية المرصودة أكثر من 20 مليار درهم, استفاد منها 4.5 ملايين شخص, ويمثل العنصر النسوي نسبة 66 في المائة.

وكان المبلغ المسجل في شتنبر 2004, بلغ 5 ملايير درهم, مسجلا ارتفاعا بنسبة 47 في المائة, مقارنة مع عام 2003, أي 3.4 ملايير درهم, في وقت بلغ عدد الزبناء النشيطين أكثر من 400 ألف زبون.

وتنامت وتيرة إقبال المغاربة, خصوصا الحرفيين, على السلفات الصغرى في السنوات الأخيرة, إذ أضحى المغرب في صدارة البلدان المتوسطية النشطة في هذا المجال.
ويؤكد مختصون في هذا النوع من التمويل, أنه رغم المبالغ المقدمة إلى الفئات المستفيدة متواضعة, فهي تساهم نسبيا في محاربة البطالة, خصوصا في أوساط الشباب, وفي محاربة معضلة الفقر, الظاهرة التي تقض مضجع السلطات والفاعلين وكل الشرائح.

وفي الوسط الحضري تنبهت فئات من الشباب العاطل وشريحة عريضة من النساء, أخيرا, إلى أهمية السلفات الصغرى في خلق مشاريع صغرى مدرة للدخل, مثلما هو الحال في الصناعة التقليدية, واقتناء محلات لبيع المواد الغذائية, أو شراء آلة للخياطة, أو دراجة نارية لنقل البضائع في درب عمر بالدار البيضاء مثلا, أو شراء مواد استهلاكية وإعادة بيعها في المناطق التي تشهد رواجا كبيرا.

وكانت المجلة الاقتصادية الأميركية "فوربز", صنفت, أخيرا, أربع جمعيات مغربية للقروض الصغرى, ضمن أحسن 50 مؤسسة مختصة في هذا المجال, على الصعيد العالمي.
وأوضحت "فوربز", في تقرير تقييمي لأداء 641 مؤسسة للقروض الصغرى في العالم, أن مؤسسة التنمية المحلية والشراكة أتت في المرتبة الخامسة عالميا, وجمعية "الأمانة" في المرتبة الثامنة, ومؤسسة البنك الشعبي للقروض الصغرى في المرتبة الـ 12, في حين احتلت مؤسسة زكورة المرتبة الـ 27.

قرض من جيدة لفائدة جمعية للقروض الصغرى

الدارالبيضاء: المغربية ـ منح صندوق جيدة،أخيرا, قرضا بقيمة 18 مليون درهم لفائدة الجمعية المغربية للتضامن بلا حدود ـ قروض صغرى, وذلك بهدف مواكبة جمعيات القروض الصغرى في عملية تنميتها .

ويندرج هذا القرض, الذي وصفه عبد السلام ابودرار, رئيس صندوق "جيدة" بـ "المهم", في إطار المهام الموكولة إلى الصندوق, تقوم على "مواكبة جمعيات القروض الصغرى في تنميتها على المستوى المالي والمؤسساتي وعلى مستوى تدبير المخاطر والمساعدة التقنية".

وقال ابودرار في مداخلته خلال حفل توقيع الاتفاق المتعلق بالقرض, إن "صندوق "جيدة" يمنح تمويلات ملائمة لكل صنف من أصناف جمعيات القروض الصغرى".

وأوضح أن مؤسسة "جيدة" منحت قروضا لجمعيات أخرى مثل جمعية إنماء (5 ملايين درهم) والكرامة (6 ملايين درهم) وزكورة (4 ملايين درهم), كما أنها بصدد وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق للقرض مع "الأمانة".

ومن جهتها, عبرت خدوج الغربي, رئيسة الجمعية المغربية للتضامن بلا حدود ـ قروض صغرى, عن ارتياحها لـ "إطلاق الشراكة بين الجمعية وصندوق جيدة", موضحة أن هذا القرض "سيمكن من تقليص مظاهر الفقر في أوساط السكان المستفيدين".

يذكر أن "جيدة", صندوق مغربي يعنى بتمويل المؤسسات الوطنية للتمويلات الصغرى. وجرى إحداثه من قبل صندوق الإيداع والتدبير, بشراكة مع البنك الألماني "كي اف دابليو", والصندوق الفرنسي للإيداع, والوكالة الفرنسية للتنمية.

وأحدثت الجمعية المغربية للتضامن بلا حدود ـ قروض صغرى, سنة 1994 في فاس. وتساعد الجمعية المقاولين الصغار, الذين لم يتمكنوا من الولوج إلى النظام البنكي التقليدي, على الاستفادة من تمويل مهيكل.




تابعونا على فيسبوك