استنفار بالداخلية والمؤسسات المالية لمواجهة لصوص البنوك

الإثنين 21 أبريل 2008 - 09:36
ت:الصديق

دفع تنامي استهداف أموال الوكالات البنكية أخيرا، من قبل لصوص مدججين بأسلحة بيضاء وأخرى نارية في بعض الأحيان، ونجاح هؤلاء في السطو على مبالغ مهمة من بعض الوكالات، إلى التفكير في مخطط لتدبير عملية الحفاظ على الأمن بهذه المرافق، والتصدي لهذا النشاط الإجرامي.

وهكذا، اتفق وزير الداخلية، شكيب بنموسى، والمسؤولون عن المؤسسات البنكية، في اجتماع عقد بينهما، الجمعة الماضي، خصص لتدارس التدابير الواجب تنفيذها بهدف تحسين أمن الوكالات البنكية، على بلورة دفتر تحملات يحدد المعايير والوسائل والتجهيزات التي ينبغي توفيرها، وكذا المساطر التي يتعين اتباعها في مجال الأمن.
وحسب بلاغ لوزارة الداخلية، فإن المعايير التي اتفق عليها الجانبان، ولم يقع الكشف عن تفاصيلها، ستكون مفروضة على الوكالات التي ستفتح حديثا، في حين ستستفيد الوكالات الموجودة لفترة تأهيل بهدف المطابقة مع هذه المعايير.

وذكر البلاغ ذاته أن الاجتماع يندرج في إطار العديد من الإجراءات التحسيسية، التي جرى اتخاذها بتشاور مع القطاعات الخاصة المعرضة لمخاطر أمنية محددة، موضحا أن وزير الداخلية، تطرق في كلمته إلى العديد من الحالات الإجرامية، التي استهدفت عددا من الوكالات البنكية خلال الأشهر الأخيرة.

وأشار بنموسى، يضيف البلاغ ذاته، إلى الخطر المحتمل الناجم عن ارتباط هذا النوع من الإجرام مع الشبكات الإرهابية، كما أظهرت ذلك الأحداث الأخيرة، مسجلا تنامي وعي الفاعلين في القطاع البنكي والانخراط في المجهود الأمني عن طريق التحسين النوعي لمستوى الإمكانيات البشرية والتقنية التي جرى وضعها.

وتحدث وزير الداخلية كذلك عن أن هذا الانخراط الذي من المقرر أن يتواصل، سيجري دعمه بعد دخول القانون المتعلق بالأمن الخاص ونقل الأموال حيز التنفيذ قريبا.

وبحسب البلاغ نفسه، فإن مسؤولي المؤسسات البنكية أشادوا خلال عروضهم بالدينامية، التي أطلقها طلب الشراكة مع وزارة الداخلية منذ 2006، من خلال المجموعة المهنية للأبناك بالمغرب.

وأوضحوا أن المؤسسات البنكية بصدد إنجاز مخططات عمل ذات الصلة تروم تحسين الأمن الداخلي لوكالاتها، معلنين أن هذه المخططات تقضي بنشر وسائل بشرية وتكنولوجية مهمة خلال الأشهر المقبلة.

وبتنامي عمليات السطو على الوكالات البنكية في الآونة الأخيرة، كان العديد من الزبناء طالبوا بتزويد هذه الوكالات بحراس خواص مسلحين، تفاديا لتكرار مثل هذه الحوادث، وحماية الزبناء والموظفين.

واستغرب هؤلاء الزبناء، كيف لوكالات بنكية تروج الملايين ولا تعتمد حراسا خواص كما هو معمول به في كل الشركات إلا ناذرا، مطالبين المسؤولين عن القطاع البنكي بالتفكير في حل استعجالي.

جدير بالذكر أن مسلسل عمليات السطو، الذي استهدف في بداية الأمر الوكالات البريدية (الاستيلاء على 10 ملايين سنتيم من وكالة بريدية بسطات)، انطلق منذ 2006، ليتطور الأمر بعد ذلك خلال السنة الماضية إلى عمليات سطو بالأسلحة البيضاء استهدفت مجموعة من الوكالات البنكية في ظرف متقارب. ونذكر من بين هذه العمليات (الدارالبيضاء، وكالتان بحي الألفة على التوالي، 18 مليون سنتيم، و100 مليون سنتيم، إضافة إلى وكالة تابعة لشركة اتصالات ونا 500 أف درهم)، و(القنيطرة، وكالة لتحويل الأموال (وفا كاش) بشارع محمد الخامس، 15 ألف درهم)، و(الرباط، وكالة بنكية بحي المحيط، 20 ألف درهم)، و(المحمدية، وكالة بنكية، 25 مليون سنتيم).




تابعونا على فيسبوك