مناوشات بين سلفيين وحراس سجني فاس وطنجة

الإثنين 21 أبريل 2008 - 09:25

دخل معتقلون من السلفية الجهادية، نهاية الأسبوع الماضي، في مواجهة مع حراس سجني فاس وطنجة، وصفتها مصادرنا بـ "المناوشات".

إثر تنفيذ الحراس حملة تفتيش مفاجئة داخل الزنزانات بهدف ضبط القانون وسحب، ما يصفه السجناء بـ "المكتسبات"، التي كانوا يتمتعون بها، ما أسفر عن إصابة 3 نزلاء بجروح بعد أن حاولوا قطع شرايين أيديهم، في حين عمد سجين آخر إلى شرب كمية من العقاقير.

وأكدت مصادر مقربة من عائلات المعتقلين، في إفادات لـ"المغربية"، أن أحد السجناء نقل إلى المستشفى قصد تلقي العلاجات الضرورية، ثم أعيد إلى السجن.

وأبرزت المصادر أن عدد معتقلي السلفية الجهادية في سجن فاس يصل إلى 78، في حين لا يتجاوز عددهم في سجن طنجة 50، أبرزهم محمد رحا وخاله أحمد الزموري، مواطنان مغربيان يحملان الجنسية البلجيكية، مدانان بتهمة تشكيل خلية تقيم روابط وثيقة بتنظيم القاعدة.

وكانت غرفة الجنايات بملحقة محكمة الاستئناف في سلا طوت، أخيرا، ملف 21 متهما من "خلية رحا"، بعد أن أصدرت في حقهم أحكاما تراوحت بين البراءة، وعشر سنوات سجنا نافذا.

وأدانت المحكمة ثلاثة متهمين، اعتبروا من قياديي "الخلية"، وهم رحا والزموري، إلى جانب خالد أزيك، بعشر سنوات سجنا نافذا بعد متابعتهم بتهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية لها علاقة بمشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام، وجمع وتدبير أموال بنية استخدامها في ارتكاب أعمال إرهابية".

وتأتي هذه التطورات بعد أيام من فرار تسعة معتقلين من السلفية الجهادية من السجن المركزي في القنيطرة، عقب حفر نفق بطول 30 مترا، قادهم مباشرة إلى حديقة منزل مدير السجن.

ويوجد في قائمة الفارين كمال الشطبي (المحكوم بالسجن 20 سنة)، الذي سبق له أن التقى، مابين سنتي 2000 و2001، بزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في معسكرات المغاربة بأفغانستان التي قدم إليها من إسبانيا، قبل أن يعود إلى المغرب، حيث ألقي عليه القبض.

وطارق اليحياوي، الذي اعتقل ضمن مجموعة الحنويشي، المكونة من 46 متهما، والتي أظهرت تحقيقات الأجهزة الأمنية أنها متورطة في قتل محرر قضائي يسمى محمد النهدة، الذي عين في المحكمة الابتدائية في الناظور، حيث عثر على جثته مقطعة إلى أجزاء.
كما أنها متورطة في قتل رموز من السلطة، من بينهم رئيس قسم الشؤون العامة بعمالة مكناس العياشي الصديقي، والاستيلاء على سيارته من نوع 4*4، ثم قتل الدركي عزيز أوشيح، والمقدمين التهامي الخليفي وأوقجو، إلى جانب قتل المواطن اليهودي إيلي أفرياط.

وأظهرت التحريات أيضا أن هذه المجموعة كان لها مشروع تصفية يهودية مغربية وزوجها، واستهداف كنس يهودي بحي الحمرية، وتزوير أوراق مالية، والقيام بعمليات سرقة والاعتداء على مواطنين في إطار عمليات تعزيرية، وضرب المصالح اليهودية والأجنبية في المغرب عبر السعي للحصول على المتفجرات بفاس ومكناس.

وتعد مجموعة اليحياوي امتدادا لمجموعة عبد الوهاب الرباع (من مواليد 1974) والسليماني (من مواليد 1976)، المحكوم عليهما بالإعدام، بعد أن قدم يوم 22 غشت 2003 إلى القضاء في ملف توبع فيه 15 متهما.

كما يتعلق الأمر أيضا بمحمد الشطبي (محكوم بـ 20 سنة سجنا)، وعبد الهادي الذهبي (محكوم بالإعدام)، وهشام العلمي (المؤبد)، ومحمد مهيم (المؤبد)، وعبد الله بوغمير (المؤبد)، وحمو الحساني (الإعدام)، ومحمد الشاذلي (محكوم بـ 20 سنة).

وكان أغلب هؤلاء الفارين اعتقلوا في مدينة الدارالبيضاء، وينتمون لخلايا متفرقة، من بينها خلية تادارت، التي تشير الأبحاث التمهيدية للأجهزة الأمنية، عقب اعتداءات 16 ماي الإرهابية في 2003، أن عبد الله بوغمير بويع أميرا عليها.




تابعونا على فيسبوك