تعيش السلطات القضائية الإسبانية حالة تردد في اتخاذ قرار ترحيل المشتبه بهما، علي أعراس ومحمد الباي، اللذان كانا اعتقلا في مدينة مليلية المحتلة، بتهمة التورط في تأمين تهريب أسلحة بلعيرج للمغرب، من مدريد إلى الرباط.
إذ أمر سانتياكو بيدراث، قاضي المحكمة الوطنية الإسبانية، بعد أول جلسة محاكمة أخضعهما إليها، الجمعة الماضي، بإعادتهما إلى السجن في مدريد دون توضيح النوايا الحقيقية في ما يخص الاستجابة لطلب المغرب بتسليمهما.
وأوضحت مصادر قضائية إسبانية، أول أمس السبت، أن القاضي علل استمرار اعتقال المتهمين بذريعة استكمال ملف قضيتهما والحصول على موافقة كل الجهات المعنية، وبالتالي الإعلان عن قبول أو رفض ترحيلهما إلى المغرب، خاصة أن نتائج التحريات لم تحدد بعد موقف سلطات مدريد.
وأضافت أن القاضي أخضع علي أعراس ومحمد الباي إلى جملة من الاستفسارات حول المواد التي جرى ضبطها في شقتيهما، والتي تتضمن وثائق وكتبا دينية وأقراصا مدمجة وأقراصا محلية لحواسيب، علما أنها ما زالت قيد البحث والتحقيق، مذكرة أن اعتقالهما كان يوم فاتح أبريل في مليلية المحتلة، على يد عناصر الحرس المدني الإسباني، بناء على مذكرة اعتقال دولية صادرة عن السلطات المغربية، للاشتباه في تورطهما في عمليات إرهابية في المغرب وإسبانيا، وفي عمليات تهريب أسلحة تعود لشبكة بلعيرج، عن طريق المدينة المغربية المحتلة.
وحسب المصادر ذاتها، يواجه علي أعراس، تهمة امتلاك الأسلحة بإسبانيا دون ترخيص، مبرزة أن ترحيله نحو المغرب رهين بموافقة القاضي بالتسار غارثون، الذي له كل الصلاحيات لتقرير أو رفض تسلبمه للسلطات القضائية المغربية لتباشر محاكمته.
وأوضحت يومية "ليكتيبا" الإلكترونية الإسبانية، في عدد أمس الأحد، أن السلطات المغربية تطالب بأعراس لاتهامه بالانتماء إلى "حركة المجاهدين في المغرب"، التي انضم إليها منذ 1982، وأنها تشتبه في علاقته بأحداث الدارالبيضاء 16 ماي 2003 الإرهابية. كما ذكرت أنها مهتمة أكثر بمحمد الباي، الذي يحمل الجنسية الإسبانية، للاشتباه في علاقته بشبكة بلعيرج الإرهابية، التي فككها الأمن المغربي في فبراير الماضي، واعتقل 38 شخصا يشتبه في أنهم كانوا يستعدون لتنفيذ عمليات تخريبية في المغرب. كما يواجه الباي تهمة لعب دور الوسيط وتأمين تهريب أسلحة بلعيرج إلى المغرب، إضافة إلى ربط الصلة بين مهربي الأسلحة والمواد المتفجرة في المغرب وأوروبا الوسطى.