الجمعية المغربية لكرة العين

اختراع مغربي لرياضة جماعية

السبت 19 أبريل 2008 - 09:31

هي جمعية استطاعت أن تخرج إلى حيز الوجود رياضة فريدة من نوعها، ويمكن القول إن المغرب سيكون سباقا لاختراع كرة العين على يد محمد حمان، الذي طرحت لديه الفكرة بعد دراسات مستفيضة حول الألوان وتأثيرها على الجانب النفسي للأفراد.

يتعلق الأمر برياضة جماعية، بالإمكان ممارستها في ملعب لكرة القدم المصغرة، لها تأثير إيجابي على الجانب النفسي للاعبين، وكذا على المتفرجين.
فهي رياضة بسيطة لا تتطلب مجهودا كبيرا، كما أنه يمكن لجميع الفئات العمرية أن تزاولها وتستمتع بها، وتجعل لاعبها يستمتع باللعب وبالألوان أيضا.
بعد بحث ودراسة دامت عدة سنوات، خرجت الرياضة إلى الوجود فقط قبل سنتين، وبالضبط في أبريل 2006، لتحظى باهتمام عدد من الرياضيين.

يقول محمد حمان، رئيس الجمعية: " كنت في الواقع أقوم ببحث حول الألوان ودورها النفسي على شخصية الإنسان، وكنت أعد لتأليف كتاب حول الموضوع، لكن تفكيري أخذ أبعادا أخرى حين ارتأيت أن هذه الألوان يمكن أن تكون موضوع لعبة أو رياضة، عوض أن تبقى مجرد نظرية في شكل بحث عن تأثير اللون".

وبالفعل، بدأ حمان يشتغل على إعداد سيناريو لهذه الرياضة التي كان يريدها متعة للعين وترفيها عن النفس، ودلالاتها التربوية وكذا الطبية أكثر منها رياضية.

عاد حمان من سويسرا، بعد مشاركته في دوري في كرة القدم المصغرة، فاز فيه المغرب رغم تجربته الصغيرة في هذه الرياضة، وقد تزامنت هذه الرحلة مع إعداد بحثه حول الألوان، فبدأ الإعداد لخلق كرة العين باستشارة عدد من الرياضيين وتعميق البحث.

كانت أول مباراة تعريفية بهذه الرياضة، يوم 26 نوفمبر 2006 بملعب العربي الزاوي بعين السبع "أعددت لهذه المباراة كل التجهيزات والمعدات، من أعلام وكرات وقمصان بالمواصفات التي تستدعيها اللعبة أي بالألوان المعتمدة في هذه الرياضة. وتميز هذا اللقاء الأول بحضور عدد من وسائل الإعلام المرئية منها قناة ن.ب.س العالمية والقناة الرياضية والقناة الثانية وكذا بعض الصحف التي غطت أطوار المباراة الأولى من نوعها في المغرب، التي نالت رضا الجماهير التي تابعت اللقاء.

وفي نوفمبر 2007، وقعت الجمعية المغربية لكرة العين اتفاقية شراكة مع وزارة التربية الوطنية، شكلت بموجبها 32 فريقا مدرسيا، كما شكلت الجمعية فريقين للأطفال بعمالة عين السبع، وفريق للمتقاعدين في المعاريف.

واستعدادا لخوض بطولة مدرسية على مستوى فرق عمالة عين السبع، تعتزم الجمعية تنظيمها آخر شهر أبريل أو بداية ماي المقبل، تقوم اليوم بتداريب مكثفة كل يوم جمعة، سواء بملاعب المدارس أو بالنادي البلدي التابع لعمالة عين السبع."وتواكب هذه التداريب تمارين نظرية كذلك من أجل إبراز الأهداف و خصوصيات هذه الرياضة الجديدة".

ويضيف حمان:"إنها رياضة تعتمد التركيز وتربي على نوع من التخصص في حياة الفرد أو الممارس لها حتى يستطيع رسم هدف معين لا بد أن يحققه. وفي الوقت نفسه، هي رياضة تربي على العمل الجماعي الذي يقتضي التواصل والتلاحم مع كل مكونات المحيط الذي يوجد فيه سواء في العمل أو الرياضة أو البيت. لكن هذه الرياضة الجماعية لا تعتمد العنف كما هو الحال في باقي الرياضات التي تكون فيها اصطدامات بين اللاعبين من أجل الانفراد أو الاحتفاظ بالكرة. فهنا كل لاعب يلعب لنفسه ويعتمد على النقط التي أحرزها حسب قواعد اللعبة.

أجرت الجمعية إلى الآن 6 مباريات، ودوريا بمناسبة عيد العرش لسنة 2007،
"هذا الدوري جرت فعالياته في إصلاحية عين السبع، وقد فاز فريقها بالبطولة، لأنه تحمس كثيرا لهذه الرياضة".

سجلت جمعية كرة العين عددا من البرامج التلفزيونية بغية التعريف برياضة كرة العين، والتحسيس بجوانبها التربوية والنفسية، ويمكن القول إنها بدأت تشق طريقها بين الرياضات الأخرى "فقط نحتاج إلى دعم إعلامي أكبر ومعنوي حتى نجعل من المغرب سباقا لاختراع رياضة لها عشاقها وممارسيها من كل الأعمار".

ويعول محمد حمان على التعريف بهذه الرياضة في الألعاب الأولمبية التي ستحتضنها العاصمة الصينية، بكين، في غشت 2008، من خلال معرض يقام هناك خلال الدورة. عن هذا الموضوع، يقول رئيس الجمعية:" إننا نسعى إلى تمثيل المغرب في الألعاب الأولمبية بتقديمنا هذه الرياضة التي هي اختراع مغربي محض، لكن في الوقت نفسه، نسعى إلى أن نحظى باحتضان معين من قبل شركات أو متخصصين رياضيين، حتى يصبح لنا حضور عالمي في مختلف اللقاءات الرياضية الأخرى". ولتحقيق هذه الخطوة، تعقد الجمعية اتصالات مع ثانوية ليوطي التي تنظم بشراكة مع أكاديمية التربية والتكوين بولاية الدار البيضاء الكبرى، مسابقة مدرسية للفوز برحلة إلى الصين لحضور الألعاب الأولمبية.
وتستقطب الجمعية حاليا ما يقرب من 400 شاب وطفل، اهتموا بهذه الرياضة وعشقوا ممارستها. وفضلا عن 32 فريقا شكلتها الجمعية، 16 للذكور و16 للإناث، استطاعت أن تنقل التجربة إلى كل من مدينة سلا، والفقيه بن صالح اللتين أصبح لهما اليوم فريقان لكرة العين، تابعان لجمعيات محلية. كما كونت، مؤخرا، فريقا من الأطفال بمدينة مراكش تابع لجمعية تربوية. وهي اليوم بصدد تكوين أربعة فرق أخرى في حي الفرح. ما يجعل عدد الفرق الوطنية في هذه الرياضة 42 فريقا،" تحتاج إلى دعم إعلامي حقيقي حتى تكون استفادتها من هذه التجربة المهمة، ناجحة وإيجابية" يقول حمان.

تحتاج الجمعية أيضا إلى دعم مادي، فلحد الآن تعتمد فقط على إمكانياتها الذاتية، لتمويل المباريات والتداريب والمعدات التي يحتاجها الرياضيون، مع أن طموحاتها كبيرة تمتد إلى طباعة منشورات وتحضير أقراص مدمجة خاصة بهذه الرياضة.
وتعتزم الجمعية مراسلة باقي مندوبيات الشبيبة والرياضة من أجل تكوين فرق مدرسية عبر المملكة.




تابعونا على فيسبوك